islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


52-" وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا " يعني ما أوحي إليه ،وسماه روحاً لأن القلوب تحيا به ، وقيل جبريل والمعنى أرسلناه إليك بالوحي . " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان " أي قبل الوحي ، وهو دليل على أنه لم يكن متعبداً قيل النبوة بشرع . وقيل المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلا السمع . " ولكن جعلناه " أي الروح أو الكتاب أو الإيمان . " نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا " بالتوفيق للقبول والنظر فيه . " وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم " هو الإسلام ،وقرئ لتهدى أي ليهديك الله .

53-" صراط الله " بدل من الأول . " الذي له ما في السموات وما في الأرض " خلقاً وملكاً . " ألا إلى الله تصير الأمور " بارتفاع الوسائط والتعلقات ، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ حم عسق كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له " .

1-" حم " .

2-" والكتاب المبين " .

3-" إنا جعلناه قرآناً عربياً " أقسم بالقرآن على أنه جعله قرآناً عربياً ، وهو من البدائع لتناسب القسم والمقسم عليه كقول أبي تمام : وثناياك أنها إغريض ولعل إقسام الله بالأشياء استشهاد بما فيها من الدلالة على المقسم عليه ، وبالقرآن من حيث أنه معجز مبين لطرق الهدى وما يحتاج إليه في الديانة ، أو بين للعرب ما يدل على أنه تعالى صيره كذلك ـ" لعلكم تعقلون " لكي تفهموا معانيه .

4-" وإنه " عطف على إنا ، وقرأ حمزة و الكسائي بالكسر على الاستئناف ." في أم الكتاب " في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية ، وقرئ أم الكتاب بالكسر . " لدينا " محفوظاً عندنا عن التغيير . " لعلي " رفيع الشأن في الكتب لكونه معجزاً من بينها . " حكيم " ذو حكمة بالغة ، أو محكم لا ينسخه غيره . وهما خبران لأن " في أم الكتاب " متعلق بـ" لعلي " واللام لا تمنعه ، أو حال منه و " لدينا " بدل منه أو حال من " أم الكتاب " .

5-" أفنضرب عنكم الذكر صفحاً " أفنذوده ونبعده عنكم مجاز من قولهم : ضرب الغرائب عن الحوض ، قال طرفة : اضرب عنك الهموم طارقها ضربك بالسيف قونس الفرس والفاء للعطف على محذوف أي انهملكم فنضرب " عنكم الذكر " ، و " صفحاً " مصدر من غير لفظه فإن تنحية الذكر عنهم إعراض أو مفعول له أو حال بمعنى صافحين ، و أصله أن تولي الشيء صفحة عنقك . وقيل إنه بمعنى الجانب فيكون ظرفاً ويؤيده أنه قرئ صفحاً بالضم ، وحينئذ يحتمل أن يكون تخفيف صفح جمع صفوح بمعنى صافحين ، والمراد إنكار أن يكون الأمر على خلاف ما ذكر من إنزال الكتاب على لغتهم ليفهموه . " أن كنتم قوماً مسرفين " أي لأن كنتم ، وهو في الحقيقة علة مقتضية لترك الإعراض عنهم ، وقرأ نافع و حمزة و الكسائي " إن " بالكسر على أن الجملة شرطية مخرجة للمحقق مخرج المشكوك استجهالاً لهم ، وما قبلها دليل الجزاء .

6-" وكم أرسلنا من نبي في الأولين " .

7-" وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون " تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن استهزاء قومه .

8-" فأهلكنا أشد منهم بطشاً " أي من القوم المسرفين لأنه صرف الخطاب عنهم إلى الرسول مخبراً عنهم . " ومضى مثل الأولين " وسلف في القرآن قصتهم العجيبة ، وفيه وعد للرسول ووعيد لهم بمثل ما جرى على الأولين .

9-" ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم " لعله لازم مقولهم أو ما دل عليه إجمالاً أقيم مقامه تقريراً لإلزام الحجة عليهم ، فكأنهم قالوا الله كما حكي عنهم في مواضع أخر وهو الذي من صفته ما سرد من الصفات ، ويجوز أن يكون مقولهم وما بعده استئناف " الذي جعل لكم الأرض مهداً " فتستقرون فيها وقرئ غير الكوفيون مهاداً بالإلف .

10-" وجعل لكم فيها سبلاً " تسلكونها . " لعلكم تهتدون " لكي تهتدوا إلى مقاصدكم ، أو إلى حكمة الصانع بالنظر في ذلك .