islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


34-" و لبيوتهم " بدل من " لمن " بدل الاشتمال أو على كقولك : وهبت له ثوباً لقميصه ،وقرأ ابن كثير و أبو عمرو وسقفاً اكتفاء بجميع البيوت ، وقرئ سقفاً بالتخفيف و سقوفاً و سقفاً وهي لغة في سقف . " ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون " أي أبواباً وسرراً من فضة .

35-" وزخرفاً " وزينة عطف على " سقفاً " أو ذهباً عطف على محل من فضة " وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا " إن هي المخففة واللام هي الفارقة . وقرأ عاصم و حمزة و هشام بخلاف عنه لما بالتشديد بمعنى إلا وأن نافية ، وقرئ به مع أن وما " والآخرة عند ربك للمتقين " عن الكفر والمعاصي ، وفيه دلالة على أن العظيم هو العظيم في الآخرة لا في الدنيا ، وإشعار بما لأجله لم يجعل ذلك للمؤمنين حتى يجتمع الناس على الإيمان ، وهو إنه تمتع قليل بالإضافة إلى ما لهم في الآخرة مخل به في الإغلب لما فيه من الآفات قل من يتخلص عنها كما أشار إليه بقوله :

36-" ومن يعش عن ذكر الرحمن " يتعام ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات ، وقرئ يعش بالفتح أي يعم يقال عشي إذا كان في بصره آفة وعشى إذا تعشى بلا آفة كعراج وعرج ، وقرئ يعشو على أن " من " موصولة . " نقيض له شيطانا فهو له قرين " يوسوسه ويغريه دائماً ، وقرأ يعقوب بالياء على إسناده إلى ضمير " الرحمن " ، ومن رفع يعشو ينبغي أن يرفع " نقيض " .

37-" وإنهم ليصدونهم عن السبيل " عن الطريق الذي من حقه أن يسبل ، وجمع الضميرين للمعنى إذ المراد جنس العاشي والشيطان المقيض له . " ويحسبون أنهم مهتدون " الضمائر الثلاثة الأول له والباقيان للشيطان .

38-" حتى إذا جاءنا " أي العاشي ، وقرأ الحجازيان و ابن عامر و أبو بكر جاءانا أي العاشي والشيطان . " قال " أي العاشي للشيطان . " يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين " بعد المشرق من المغرب ، فغلب المشرق وثنى وأضيف البعد إليهما . " فبئس القرين " أنت .

39-" ولن ينفعكم اليوم " أي ما أنتم عليه من التمني . " إذ ظلمتم " إذ صح إنكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا بدل من " اليوم" " أنكم في العذاب مشتركون " لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه ، ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى . ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب كما ينفع الواقعين في أمر صعب معاونتهم في تحمل أعبائه وتقسمهم لمكابدة عنائه ، إذ لكل منكم ما لا تسعه طاقته . وقرئ " إنكم " بالكسر وهو يقوي الأول .

40-" أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي " إنكار و تعجب من أن تحمل هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى مقروناً بالصمم .كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في دعاء قومه وهم لا يزيدون إلا غنياً فنزلت ." ومن كان في ضلال مبين " عطف على " العمى " باعتبار تغاير الوصفين ،وفيه إشعار بأن الوجب لذلك تمكنهم في ضلال لا يخفى .

41-" فإما نذهبن بك " أي فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم ، و ما مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة " فإنا منهم منتقمون " بعذاب في الدنيا والآخرة .

42-" أو نرينك الذي وعدناهم " أو إن أردنا أن نريك ما وعدناهم من العذاب ،وقرأ يعقوب برواية رويس أو " نرينك " بإسكان النون وكذا " نذهبن " . " فإنا عليهم مقتدرون " لا يفوتوننا .

43-" فاستمسك بالذي أوحي إليك " من الآيات والشرائع ،وقرئ أوحي على البناء للفاعل وهو الله تعالى . " إنك على صراط مستقيم " لا عوج له .

44-" وإنه لذكر لك " لشرف لك . " ولقومك وسوف تسألون " أي عنه يوم القيامة وعن قيامكم بحقة .

45-" واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا " أي واسأل أممهم وعلماء دينهم ، وقرأ ابن كثير و الكسائي بتخفيف الهمزة . " أجعلنا من دون الرحمن آلهةً يعبدون " هل حكمنا بعبادة الأوثان وهل جاءت في ملة من مللهم ، والمراد به الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد والدلالة على أنه ليس بدع فيكذب ويعادي له ، فإنه كان أقوى ما حملهم على التكذيب والمخالفة .

46-" ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين " يريد باقتصاصه تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناقضة قولهم " لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم " والاستشهاد بدعوة موسى عليه السلام إلى التوحيد ليتأملوا فيها .

47-" فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون " فاجئوا وقت ضحكهم منها ، أو استهزؤوا بها أول ما رأوها ولم يتأملوا فيها .