islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


61-" وإنه " وإن عيسى عليه السلام " لعلم للساعة " لأن حدوثه أو نزوله من أشرط الساعة يعلم به دنوها ، أو لأن احياء الموتى يدل على قدرة الله تعالة عليه . وقرئ " لعلم " أي لعلامة ولذكر على تسمية ما يذكر به ذكراً ، وفي الحديث " ينزل عيسى عليه السلام على ثنية بالأرض المقدسة يقال لها أفيق وبيده حربة يقتل بها الدجال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة الصبح فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى عليه الصلاة والسلام ويصلي خلفه على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ، ويخرب البيع والكنائس ، ويقتل النصارى إلا من آمن به " . وقيل الضمير للقرآن فإن فيه الإعلام بالساعة والدلالة عليها . " فلا تمترن بها " فلا تشكن فيها . " واتبعون " واتبعوا هداي أو شرعي أو رسولي . وقيل هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن يقوله " هذا " الذي أدعوكم إليه . " صراط مستقيم " لا يضل سالكه .

62-" ولا يصدنكم الشيطان " عن المتابعة . " إنه لكم عدو مبين " ثابت عداوته بأن أخرجكم عن الجنة وعرضكم للبلية .

63-" ولما جاء عيسى بالبينات " بالمعجزات أو بآيات الإنجيل ، أو بالشرائع الواضحات . " قال قد جئتكم بالحكمة " بالإنجيل أو بالشريعة ." ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه " وهو ما يكون من أمر الدين لا ما يتعلق بأمر الدنيا ، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يبعثوا لبيانه ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام " أنتم أعلم بأمر دنياكم " . " فاتقوا الله وأطيعون " فيما أبلغه عنه .

64-" إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه " بيان لما أمرهم بالطاعة فيه ، وهو اعتقاد التوحيد والتعبد بالشرائع . " هذا صراط مستقيم " الإشارة إلى مجموع الأمرين وهو تتمة كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ، أو استئناف من الله تعالى يدل على ما هو المقتضي للطاعة في ذلك .

65-" فاختلف الأحزاب " الفرق المتحزبة . " من بينهم " من بين النصارى أو اليهود والنصارى من بين قومه المبعوث إليهم . " فويل للذين ظلموا " من المتحزبين " من عذاب يوم أليم " هو القيامة .

66-" هل ينظرون إلا الساعة " الضمير لقريش أو " للذين ظلموا " . " أن تأتيهم " بدل من " الساعة " والمعنى هل ينظرون إلا إتيان الساعة ." بغتةً " فجأة . " وهم لا يشعرون " غافلون عنها لاشتغالهم بأمور الدنيا وإنكارهم لها .

67-" الأخلاء " الأحباء . " يومئذ بعضهم لبعض عدو " أي يتعادون يومئذ لانقطاع العلق لظهور ما كانوا يتخالون له سبباً للعذاب . " إلا المتقين " فإن خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد .

68-" يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون " حكاية لما ينادي به المتقون المتحابون في الله يومئذ ، وقرأ ابن كثير و حمزة و الكسائي و حفص بغير الياء .

69-" الذين آمنوا بآياتنا " صفة المنادي . " وكانوا مسلمين " حال من الواو أي الذين آمنوا مخلصين ، غير أن هذه العبارة آكد وأبلغ .

70-" ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم " نساؤكم المؤمنات . " تحبرون " تسرون سروراً يظهر حباره أي أثره على وجوهكم ، أو تزينون من الحبر وهو حسن الهيئة أو تكرمون إكراماً يبالغ فيه ، والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل .

71-" يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب " الصحاف جمع صحفة ، والأكواب جمع كوب وهو كوز لا عروة له . " وفيها " وفي الجنة " ما تشتهيه الأنفس " وقرأ نافع و ابن عامر و حفص " تشتهيه الأنفس " على الأصل . " وتلذ الأعين " بمشاهدته وذلك تعميم بعد تخصيص ما يعد من الزوائد في التنعم والتلذذ . " وأنتم فيها خالدون " فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الحال .

72-" وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون " وقرأ وثتموها ،شبه جزاء العمل بالميراث لأنه يخلفه عليه العامل ، وتلك إشارة إلى الجنة المذكورة وقعت مبتدأ والجنة خبرها ، و " التي أورثتموها " صفتها أو " الجنة " صفة " تلك " و " التي " خبرها أو صفة " الجنة " والخبر " بما كنتم تعملون " ، وعليه يتعلق الباء بمحذوف لا بـ" أورثتموها " .

73-" لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون " بعضها تأكلون لكثرتها ودوام نوعها ، ! ولعل تفصيل التنعم بالمطاعم والملابس وتكريره في القرآن وهو حقير بالإضافة إلى سائر نعائم الجنة لما كان بهم من الشدة والفاقة .