islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" حم " .

2-" والكتاب المبين " القرآن والواو للعطف إن كان " حم " مقسماً به وإلا فللقسم والجواب قوله :

3-" إنا أنزلناه في ليلة مباركة " ليلة القدر ، أو البراءة ابتدئ فيها إنزاله ، أو أنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا من اللوح المحفوظ ، ثم أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم نجوماً وبركتها لذلك ، فإن نزول القرآن سبب للمنافع الدينية والدنيوية ، أو لما فيها من نزول الملائكة والرحمة وإجابة الدعوة وقسم النعمة وفصل الأقضية . " إنا كنا منذرين " استئناف يبين المقتضى للإنزال وكذلك قوله :

4-" فيها يفرق كل أمر حكيم " فإن كونها مفرق الأمور المحكمة أو الملتبسة بالحكمة يستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو عظائمها ، ويجوز أن يكون صفة " ليلة مباركة " وما بينهما اعتراض ، وهو يدل على أن الليلة ليلة القدر لأنه صفتها لقوله : " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر " وقرئ بالتشديد و " يفرق " كل أي يفرقه الله ، و نفرق بالنون .

5-" أمراً من عندنا " أي أعني بهذا الأمر أمراً حاصلاً من عندنا على مقتضى حكمتنا ، وهو مزيد تفخيم للأمر ويجوز أن يكون حالاً من كل أوامر ، أو ضميره المستكن في " حكيم " لأنه موصوف ، وأن يكون المراد به مقابل النهي وقع مصدراً لـ" يفرق " أو لفعله مضمراً من حيث أن الفرق به ، أو حالاً من أحد ضميري " أنزلناه " بمعنى آمرين أو مأموراً " إنا كنا مرسلين " .

6-" رحمة من ربك " بدل من " إنا كنا منذرين " أي أنزلنا القرآن لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم ، وضع الرب موضع الضمير للإشعار بأن الربوبية اقتضت ذلك ، فإنه أعظم أنواع التربية أو علة لـ" يفرق " أو " أمراً " ، و " رحمة " مفعول به أي يفصل فيها كل أمر أو تصدر الأوامر " من عندنا " لأن من شأننا أن نرسل رحمتنا فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإلهية من باب الرحمة ، وقرئ " رحمة " على تلك رحمة . " إنه هو السميع العليم " يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم ، وهو بما بعده تحقيق لربوبيته فإنها لا تحق إلا لمن هذه صفاته .

7-" رب السموات والأرض وما بينهما " خبر آخر أو استئناف . وقرأ الكوفيون بالجر بدلاً " من ربك " . " إن كنتم موقنين " أي أن كنتم من أهل الإيقان في العلوم ، أو كنتم موقنين في إقراركم إذا سئلتم من خلقها ؟ فقلتم الله ، علمتم أن الأمر كما قلنا ، أو إن كنتم مريدين اليقين فاعلموا ذلك .

8-" لا إله إلا هو " إلا لا خالق سواه . " يحيي ويميت " كما تشاهدون . " ربكم ورب آبائكم الأولين " وقرئا بالجر بدلاً " من ربك " .

9-" بل هم في شك يلعبون " رد لكونهم موقنين .

10-" فارتقب " فانتظر لهم ." يوم تأتي السماء بدخان مبين " يوم شده ومجاعة فإن الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره ، أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار ، أو لأن العرب تسمي الشر الغالب دخاناً وقد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب وعظامها ، وإسناد الإتيان إلى السماء لأن ذلك يكفه عن الأمطار ، أو يوم ظهور الدخان المعدود في أشراط الساعة لما روي عليه الصلاة والسلام لما قال : " أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام ، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر . قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال : يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوماً وليلة ، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره " أو يوم القيامة والدخان يحتمل المعنيين .

11-" يغشى الناس " يحيط بهم صفة للدخان وقوله : " هذا عذاب أليم " .

12-" ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون " مقدر بقول وقع حالاً و " إنا مؤمنون " وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم .

13-" أنى لهم الذكرى " من أين لهم وكيف يتذكرون بهذه الحالة . " وقد جاءهم رسول مبين " بين لهم ما هو أعظم منها في إيجاب الادكار من الآيات والمعجزات .

14-" ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون " أي قال بعضهم يعلمه غلام أعجمي لبعض ثقيف وقال آخرون إنه " مجنون " .

15-" إنا كاشفوا العذاب " بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام فإنه لما دعا رفع القحط " قليلاً " كشفا قليلاً أو زماناً قليلاً وهو ما بقي من أعمارهم . " إنكم عائدون " إلى الكفر غب الكشف ، ومن فسر الدخان بما هو من الأشراط قال إذا جاء الدخان غوث الكفار بالدعاء فيكشفه الله عنهم بعد الأبعين ، فريثما يكشفه عنهن يرتدون ، ومن فسره بما في القيامة أوله بالشرط والتقدير .

16-" يوم نبطش البطشة الكبرى " يوم القيامة أو يوم بدر ظرف لفعل دل عليه . " إنا منتقمون " لا لمنتقمون فإن إن تحجزه عنه ، أو بدل من " يوم تأتي " . وقرئ " نبطش " أي نجعل البطشة الكبرى باطشة بهم ، أو نحمل الملائكة على بطشهم وهو التناول بصوله .

17-" ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون " امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام إليهم ، أو أوقعناهم في الفتنة بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم .وقرئ بالتشديد للتأكيد أو لكثرة القوم . " وجاءهم رسول كريم " على الله أو على المؤمنين أو في نفسه لشرف نسبه وفضل حسبه .

18-" أن أدوا إلي عباد الله " بأن أدرهم إلي وأرسلوا معي ، أو بأن أدوا إلي حق الله من الإيمان وقبول الدعوة يا عباد الله ، ويجوز أن تكون " أن " مخففة ومفسرة لأن مجيء الرسول يكون برسالة ودعوة . " إني لكم رسول أمين " غير متهم لدلالة المعجزات على صدقه ، أو لائتمان الله إياه على وحيه وهو علة الأمر .