islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


21-" واذكر أخا عاد " يعني هوداً . " إذ أنذر قومه بالأحقاف " جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا اعوج ، وكانوا يسكنون بين رمال مشرفة على البحر بالشحر من اليمن " وقد خلت النذر " الرسل " من بين يديه ومن خلفه " قبل هود وبعده والجملة حال أو اعتراض . " أن لا تعبدوا إلا الله " أي لا تعبدوا ، أو بأن لا تعبدوا فإن النهي عن الشيء إنذار من مضرته . " إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " هائل بسبب شرككم .

22-" قالوا أجئتنا لتأفكنا " لتصرفنا . " عن آلهتنا " عن عبادتها . " فأتنا بما تعدنا " من العذاب على الشرك ." إن كنت من الصادقين " في وعدك .

23-" قال إنما العلم عند الله " لا علم لي بوقت عذابكم ولا مدخل لي فيه فاستعجل به ، وإنما علمه عند الله فيأتيكم به في وقته المقدر له . " وأبلغكم ما أرسلت به " إليكم وما على الرسول إلا البلاغ . " ولكني أراكم قوماً تجهلون " لا تعلمون أن الرسل بعثوا مبلغين ومنذرين لا معذبين مقترحين .

24-" فلما رأوه عارضاً " سحاباً عرض في أفق السماء . " مستقبل أوديتهم " متوجه أوديتهم ، والإضافه فيه لفظية وكذا في قوله : " قالوا هذا عارض ممطرنا " أي يأتينا بالمطر . " بل هو " أي قال هود عليه الصلاة والسلام " بل هو ما استعجلتم به " من العذاب ،وقرئ قل بل : " ريح " هي ريح ، ويجوز أن يكون بدل ما " فيها عذاب أليم " صفتها وكذا قوله :

25-" تدمر " تهلك . " كل شيء " من نفوسهم و أحوالهم . " بأمر ربها " إذ لا توجد نابضة حركة ولا قابضة سكون إلا بمشيئته ،وفي ذكر الأمر والرب وإضافة إلى الريح فوائد سبق ذكرها مراراً ، وقرئ يدمر كل شيء من دمر دماراً إذا هلك فيكون العائد محذوفاً أو الهاء في " ربها " ويحتمل أن يكون استئنافاً للدلالة على أن لكل ممكن فناء مقضياً لا يتقدم ولا يتأخر ، وتكون الهاء لكل شيء فإنه بمعنى الأشياء " فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم " أي فجاءتهم الريح فدمرتهم فأصبحوا بحيث لو حضرت بلادهم لا ترى إلا مساكنهم ، وقرأ عاصم و حمزة و الكسائي لا يرى إلا مساكنهم بالياء المضمومة ورفع المساكن " كذلك نجزي القوم المجرمين " روي أن هوداً عليه السلام لما أحس بالريح اعتزل بالمؤمنين في الحظيرة وجاءت الريح فأمالت الأحقاف على الكفرة ، وكانوا تحتها سبع ليال وثمانة أيام ، ثم كشفت عنهم واحتملتهم تقذفتهم في البحر .

26-" ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه " " إن " نافية وفي أحسن من ما ههنا لأنها توجب التكرير لفظاً ولذلك قلبت ألفها هاء في مهما ، او شرطية محذوفة الجواب والتقدير ، ولقد مكناهم في الذي أوفي شيء إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر ، أو صلة كما في قوله : يرجي المرء ما إن لا يراه ويعرض دون أدناه الخطوب والأول أظهر وأوفق لقوله : " هم أحسن أثاثاً " " كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثاراً " . " وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدةً " ليعرفوا تلك النعم يستدلوا بها على مانحها تعالى ويواظبوا على شكرها . " فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء " من الإغناء وهو القليل . " إذ كانوا يجحدون بآيات الله " صلة " فما أغنى " وهو ظرف جرى مجرى التعليل من حيث إن الحكم مرتب على ما أضيف إليه وكذلك حيث " وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون " من العذاب .

27-" ولقد أهلكنا ما حولكم " يا أهل مكة . " من القرى " كحجر ثمود وقرى قوم لوط . " وصرفنا الآيات " بتكريرها ." لعلهم يرجعون " عن كفرهم .

28-" فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهةً " فهلا منعتهم من الهلاك آلهتهم الذين يتقربون بهم إلى الله تعالى حيث قالوا : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، وأول مفعولي " اتخذوا " الراجع إلى الموصول محذوف ، وثانيهما " قرباناً " و " آلهة " بدل أو عطف بيان ،أو " آلهة " و " قرباناً " حال أو مفعول له على أنه بمعنى التقرب . وقرئ قرباناً بضم الراء . " بل ضلوا عنهم " غابوا عن نصرهم وامتنع أن يستمدوا بهم امتناع الاستمداد بالضال . " وذلك إفكهم " وذلك الاتخاذ الذي هذا أثره صرفهم عن الحق ، وقرئ إفكهم بالتشديد للمبالغة ، و آفكهم أي جعلهم آفكين و آفكهم أي قولهم الأفك أي ذو الإفك . " وما كانوا يفترون " .