islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً " وعد بفتح مكة ، والتعبير عنه بالماضي لتحققه أو بما اتفق له في تلك السنة كفتح خيبر وفدك ، أو إخبار عن صلح الحديبية وإنما سماه فتحاً لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا الصلح وتسبب لفتح مكة ،وفرغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائر العرب فغزاهم وفتح مواضع و أدخل في الإسلام خلقاً عظيماً ، وظهر له في الحديبية آية عظيمة وهي "أنه نزح ماؤها بالكلية فتمضمض ثم مجه فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه " ، أو فتح الروم فإنهم غلبوا الفرس في تلك السنة .وقد عرفت كونه فتحاً للرسول عليه الصلاة والسلام في سورة الروم : وقيل الفتح بمعنى القضاء أي قضينا لك أن تدخل مكة من قابل .

2-" ليغفر لك الله " علة للفتح من حيث إنه مسبب عن جهاد الكفار والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهراً ليصير ذلك بالتدريج اختياراً ، وتخليص الضعفة عن أيدي الظلمة . " ما تقدم من ذنبك وما تأخر " جميع ما فرط منك مما يصح أن تعاتب عليه . " ويتم نعمته عليك " بإعلاء الدين وضم الملك إلى النبوة . " ويهديك صراطاً مستقيماً " في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة .

3-" وينصرك الله نصراً عزيزاً " نصراً فيه عز ومنعة ، أو يعز به المنصور فوصف بوصفه مبالغة .

4-" هو الذي أنزل السكينة " الثبات والطمأنينة . " في قلوب المؤمنين " حتى ثبتوا حيث تقلق النفوس وتدحض الأقدام ، " ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم " يقيناً مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفس عليها ، أو نزل فيها السكون إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليزدادوا إيماناً بالشرائع مع إيمانهم بالله واليوم الآخر . " ولله جنود السموات والأرض " يدبر أمرها فيسلط بعضها على بعض تارة ويوقع فيما بينهم السلم أخرى كما تقتضيه حكمته . " وكان الله عليماً " بالمصالح . " حكيماً " فيما يقدر ويدبر .

5-" ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها " علة بما بعده لما دل عليه قوله تعالى : " ولله جنود السموات والأرض " من معنى التدبير ، أي دبر ما دبر من تسليط المؤمنين ليعرفوا نعمة الله فيه ويشكروها فيدخلهم الجنة ويعذب الكفار والمنافقين لما غاظهم من ذلك ، أو " فتحنا " أو " أنزل " أو جميع ما ذكر أو " ليزدادوا " ، وقيل إنه بدل منه بدل الاشتمال . " ويكفر عنهم سيئاتهم " يغطيها ولا يظهرها . " وكان ذلك " أي الإدخال والتكفير . " عند الله فوزاً عظيماً " لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضر ، وعند حال من الفوز .

6-" ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات " عطف على " يدخل " إلا إذا جعلته بدلاً فيكون عطفاً على المبدل منه . " الظانين بالله ظن السوء " ظن الأمر السوء وهو أن لا ينصر رسوله والمؤمنين " عليهم دائرة السوء " دائرة ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو " دائرة السوء " بالضم وهما لغتان ، غير أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه والمضموم جرى مجرى الشر وكلاهما في الأصل مصدر " وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم " عطف لما استحقوه في الآخرة على ما استوجبوه في الدني ، والواو في الأخرين والموضع موضع الفاء إذ اللعن سبب للاعداد ، الغضب سبب له لاستقلال الكل في الوعيد بلا اعتبار النسبية . " وساءت مصيراً " جهنم .

7-" ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزاً حكيماً " .

8-" إنا أرسلناك شاهداً " على أمتك . " ومبشراً ونذيراً " على الطاعة والمعصية .

9-" لتؤمنوا بالله ورسوله " الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والأمة ، أو لهم على أن خطابه منزل منزلة خطابهم . " وتعزروه " وتقووه بتقوية دينه ورسوله " وتوقروه " وتعظموه . " وتسبحوه " وتنزهوه أو تصلوا له " بكرةً وأصيلاً " غدوة وعشياً أو دائماً .وقرأ ابن كثير و أبو عمرو الأفعال الأربعة بالياء ، وقرئ تعزروه بسكون العين و تعزروه بفتح التاء وضم الزاي وكسرها و تعزروه بالزاءين وتوقروه من أوقره بمعنى وقره .