islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


176" يستفتونك " أي في الكلالة حذفت لدلالة الجواب عليه. روي "أن جابر بن عبد الله كان مريضاً فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني كلالة فكيف أصنع في مالي فنزلت" وهي آخر ما نزل من الأحكام. " قل الله يفتيكم في الكلالة " سبق تفسيرها في أول السورة. " إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك " ارتفع " امرؤ " بفعل يفسره الظاهر، وليس له ولد صفة له أو حال من المستكن في هلك، والواو في " وله " يحتمل الحال والعطف، والمراد بالأخت الأخت من الأبوين أو الأب لأنه جعل أخوها عصبة وابن الأم لا يكون عصبة، والولد على ظاهره فان الأخت وإن ورثت مع البنت عند عامة العلماء -غير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما- لكنها لا ترث النصف. " وهو يرثها " أي والمرء يرث إن كان الأمر بالعكس. " إن لم يكن لها ولد " ذكراً كان أو أنثى إن أريد بيرثها يرث جميع مالها، وإلا فالمراد به الذكر إذ البنت لا تحجب الأخ، والآية كما لم تدل على سقوط الإخوة بغير الولد لم تدل على عدم سقوطهم به وقد دلت السنة على أنهم لا يرثون مع الأب وكذا مفهوم قوله: " قل الله يفتيكم في الكلالة " إن فسرت بالميت. " فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك " الضمير لمن يرث بالأخوة وتثنيته محمولة على المعنى، وفائدة الإخبار عنه باثنتين التنبيه على أن الحكم باعتبار العدد دون الصغر والكبر وغيرهما. " وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين " أصله وإن كانوا أخوة وأخوات فغلب المذكر. " يبين الله لكم أن تضلوا " أي يبين الله لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتحروا خلافه، أو يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلوا. وقيل لئلا تضلوا فحذف لا وهو قول الكوفيين. " والله بكل شيء عليم " فهو عالم بمصالح العباد في المحيا والممات. عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة النساء فكأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة، وورث ميراثاً وأعطي من الأجر كمن اشترى محرراً، وبرئ من الشرك وكان في مشيئة الله تعالى من الذين يتجاوز عنهم".

1" يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " الوفاء هو القيام بمقتضى العهد وكذلك الإيفاء والعهد الموثق قال الحطيئة: قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا وأصله الجمع بين الشيئين بحيث يصعب الانفصال، ولعل المراد بالعقود ما يعم العقود التي عقدها الله سبحانه وتعالى على عباده وألزمها إياهم من التكاليف، وما يعقدون بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ونحوها مما يجب الوفاء به، أو يحسن إن حملنا الأمر على المشترك بين الوجوب والندب. " أحلت لكم بهيمة الأنعام " تفصيل للعقود، والبهيمة كل حي لا يميز. وقيل كل ذات أربع، وإضافتها إلى الأنعام للبيان كقولك: ثوب خز، ومعناه البهيمة من الأنعام. وهي الأزواج الثمانية وألحق بها الضباء ويقر الوحش. وقيل هما المراد بالبهيمة ونحوها مما يماثل الأنعام في الاجترار وعدم الأنياب، وإضافتها إلى الأنعام لملابسة الشبه. " إلا ما يتلى عليكم " إلا محرم ما يتلى عليكم كقوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة " أو إلا ما يتلى عليكم تحريمه. " غير محلي الصيد " حال من الضمير في " لكم " وقيل من واو " أوفوا " وقيل استثناء وفيه تعسف و" الصيد " يحتمل المصدر والمفعول. " وأنتم حرم " حال مما استكن في " محلي "، والـ" حرم " جمع حرام وهو المحرم. " إن الله يحكم ما يريد " من تحليل أو تحريم.

2" يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " يعني مناسك الحج، جمع شعيرة وهي اسم كل ما أشعر أي جعل شعاراً سمى به أعمال الحج وموافقة لأنها علامات الحج وأعلام انسك. وقيل دين الله لقوله سبحانه وتعالى: " ومن يعظم شعائر الله " أي دينه. وقيل فرائضه التي حدها لعباده. " ولا الشهر الحرام " بالقتال فيه أو بالنسيء. " ولا الهدي " ما أهدي إلى الكعبة، جمع هدية كجدي في جميع جدية السرح. " ولا القلائد " أي ذوات القلائد من الهدي، وعطفها على الهدي للاختصاص فإنها أشرف الهدي، أو القلائد أنفسها والنهي عن إحلالها مبالغة في النهي عن التعرض للهدي، ونظيره قوله تعالى: " ولا يبدين زينتهن ". والقلائد جمع قلادة وهو ما قلد به الهدي من نعل أو لحاء شجر أو غيرهما ليعلم به أنه هدي فلا يتعرض له. " ولا آمين البيت الحرام " قاصدين لزيارته. " يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا " أن يثيبهم ويرض عنهم، والجملة في موضع الحال من المستكن في آمين وليست صفة له، لأنه عامل والمختار أن اسم الفاعل الموصوف لا يعمل، وفائدته استنكار تعرض من هذا شأنه التنبيه على المانع له. وقيل معناه يبتغون من الله رزقاً بالتجارة ورضواناً بزعمهم إذ روي أن الآية نزلت في عام القضية في حجاج اليمامة لما هم المسلمون أن يتعرضوا لهم بسبب أنه كان فيهم الحطيم بن شريح بن ضبيعة، وكان قد استاق سرح المدينة وعلى هذا فالآية منسوخة. وقرئ تبتغون على خطاب المؤمنين " وإذا حللتم فاصطادوا " إذن في الاصطياد بعد زوال الإحرام ولا يلزم من إرادة الإباحة ههنا من الأمر دلالة الأمر الآتي بعد الحظر على الإباحة مطلقاً. وقرئ بكسر الفاء على إلقاء حركة الوصل عليها وهو ضعيف جداً. وقرئ " حللتم " يقال حل المحرم وأحل " ولا يجرمنكم " لا يحملنكم أو لا يكسبنكم. " شنآن قوم " شدة بغضهم وعداوتهم وهو مصدر أضيف إلى المفعول أو الفاعل. وقرأ ابن عامر و إسماعيل عن نافع و ابن عياش عن عاصم بسكون النون وهو أيضاً مصدر كليان أو نعت بمعنى: بغيض قوم وفعلان في النعت أكثر كعطشان وسكران. " أن صدوكم عن المسجد الحرام " لأن صدوكم عنه عام الحديبية،. وقرأ ابن كثير و أبو عمرو بكسر الهمزة على أنه شرط معترض أغنى عن جوابه لا يجرمنكم. " أن تعتدوا " بالانتقام، وهو ثاني مفعولي يجرمنكم فإنه يعدى إلى واحد وإلى اثنين ككسب. ومن قرأ " يجرمنكم " بضم الياء جعله منقولاً من التعدي إلى مفعول بالهمزة إلى مفعولين. " وتعاونوا على البر والتقوى " على العفو والإغضاء ومتابعة الأمر ومجانبة الهوى. " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " للتشفي والانتقام. " واتقوا الله إن الله شديد العقاب " فانتقامه أشد.