islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


14" ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم " أي وأخذنا من النصارى ميثاقهم كما أخذنا ممن قبلهم، وقيل تقديره ومن الذين قالوا إنا نصارى قوم أخذنا، وإنما قال قالوا إنا نصارى ليدل على أنهم سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة الله سبحانه وتعالى. " فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا " فألزمنا من غري بالشيء إذا لصق به. " بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة " بين فرق النصارى، وهم نسطورية ويعقوبية وملكانية أو بينهم وبين اليهود. " وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون " بالجزاء والعقاب.

15" يا أهل الكتاب " يعني اليهود والنصارى، ووحد الكتاب لأنه للجنس. " قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب " كنت محمد صلى الله عليه وسلم وآية الرجم في التوراة وبشارة عيسى عليه الصلاة والسلام بأحمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل. " ويعفو عن كثير " مما تخفونه لا يخبر به إذا لم يضطر إليه أمر ديني، أو عن كثير منكم فلا يؤخذاه بجرمه. " قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين " يعني القرآن فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال والكتاب الواضح الإعجاز. وقيل يريد بالنور محمد صلى الله عليه وسلم.

16" يهدي به الله " وحد الضمير لأن المراد بهما واحد، أو لأنهما كواحد في الحكم. " من اتبع رضوانه " من اتبع رضاه بالإيمان منهم. " سبل السلام " طرق السلامة من العذاب، أو سبل الله. " ويخرجهم من الظلمات إلى النور " من أنواع الكفر إلى الإسلام. " بإذنه " بإرادته وتوفيقه. " ويهديهم إلى صراط مستقيم " طريق هو أقرب الطرق إلى الله سبحانه وتعالى ومؤد إليه لا محالة.

17" لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم " هم الذين قالوا بالاتحاد منهم، وقيل لم يصرح به أحد منهم ولكن لما زعموا أن فيه لاهوتاً وقالوا لا إله إلا الله واحد لزمهم أن يكون هو المسيح فنسب إليهم لازم قولهم توضيحاً لجهلهم وتفضيحاً لمعتقدهم. " قل فمن يملك من الله شيئا " فمن يمنع من قدرته وإرادته شيئاً. " إن أراد أن يهلك المسيح " عيسى. " ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا " احتج بذلك على فساد عقولهم وتقريره: أن المسيح مقدور مقهور قابل للفناء كسائر الممكنات ومن كان كذلك فهو بمعزل عن الألوهية. " ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير " إزاحة لما عرض لهم من الشبه في أمره، والمعنى أنه سبحانه وتعالى قادر على الإطلاق يخلق من غير أصل كما خلق السموات والأرض، ومن أصل كخلق ما بينهما فينشئ من أصل ليس من جنسه كآدم وكثير من الحيوانات، ومن أصل يجانسه إما من ذكر وحده كما خلق حواء أو من أنثى وحدها كعيسى، أو منهم كسائر الناس.