islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


37" يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم " وقرئ " يخرجوا " من أخرج وإنما قال " وما هم بخارجين " بدل وما يخرجون للمبالغة.

38" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " جملتان عند سيبويه إذ التقدير فيما يتلى عليكم السارق والسارقة أي حكمهما، وجملة عند المبرد والفاء للسببية دخل الخبر لتضمنهما معنى الشرط إذ المعنى: والذي سرق والتي سرقت، وقرئ بالنصب وهو المختار في أمثاله لأن الإنشاء لا يقع خبراً إلا بإضمار وتأويل. والسرقة: أخذ مال الغير في خفية، وإنما توجب القطع إذا كانت من حرز والمأخوذ ربع دينار أو ما يساويه لقوله عليه الصلاة والسلام "القطع في ربع دينار فصاعداً" وللعلماء خلاف في ذلك لأحاديث وردت فيه وقد استقصيت الكلام فيه في شرح المصابيح، والمراد بالأيدي الإيمان ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله عنه أيمانهم، ولذلك ساغ وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله تعالى: " فقد صغت قلوبكم " اكتفاء بتثنية المضاف إليه، واليد اسم لتمام العضو ولذلك ذهب الخوارج إلى أن المقطع هو المنكب، والجمهور على أنه الرسغ لأنه عليه الصلاة والسلام أتى بسارق فأمر بقطع يمينه منه. " جزاء بما كسبا نكالا من الله " منصوبان على المفعول له أو المصدر ودل على فعلهما فاقطعوا " والله عزيز حكيم ".

39" فمن تاب " من السراق. " من بعد ظلمه " أي بعد سرقته. " وأصلح " أمره بالتقصي عن التبعات والعزم على أن لا يعود إليها. " فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم " يقبل توبته فلا يعذبه في الآخرة. وأما القطع فلا يسقط بها عند الأكثرين لأن فيه حق المسروق منه.

40" ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض " الحطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد. " يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير " قدم التعذيب على المغفرة إيتاء على ترتيب ماسبق، أو لأن استحقاق التعذيب مقدم أو لأن المراد به القطع وهو في الدنيا.

41" يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر " أي صنيع الذين يقعون في الكفر سريعاً أي في إظهاره إذا وجدوا منه فرصة. " من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " أي من المنافقين والباء متعلقة بقالوا لا بآمنا والوا تحتمل الحال والعطف. " ومن الذين هادوا " عطف على " من الذين قالوا " " سماعون للكذب " خبر محذوف أي هم سماعون، والضمير للفريقين، أو للذين يسارعون ويجوز أن يمون مبتدأ ومن الذين خبره أي ومن اليهود قوم سماعون واللام في للكذب، إما مزيدة للتأكيد أو لتضمين السماع معنى القبول أي، قابلون لما تفتريه الأحبار، أو للعلة والمفعول محذوف أي: سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيه. " سماعون لقوم آخرين لم يأتوك " أي لجمع آخرين من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبراً وإفراطاً في البغضاء، والمعنى على الوجهين أي مصغون لهم قابلون كلامهم، أو سماعون منك لأحلهم والإنهاء إليهم، ويجوز أ، تتلعق اللام بالكذب لأن سماعون الثاني مكرر للتأكيد أي: سماعون ليكذبوا لقوم آخرين. " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها، إما لفظاً: بإهماله أو تغيير وضعه، وإما معنى: بحمله على غير المراد وإجرائه في غير مورده، والجملة صفة أخرى لقوم أو صفة لسماعون أو حال من الضمير فيه أو استئناف لا موضع له، أو في موضع الرفع خبراً لمحذوف أي هم يحرفون وكذلك " يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه " أي إن أوتيتم هذا المحرف فاقبلوه واعملوا به. " وإن لم تؤتوه " بل أفتاكم محمد بخلافه " فاحذروا " أي احذروا قبول ما أفتاكم به. روي "أن شريفاً من خيبر زنى بشريفة وكانا محصنين فكرهوا رجمهما، فأرسلوهما مع رهط منهم إلى بني قريضة ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وقالوا: إن أمركم بالجلد والتحميم فاقبلوا وإن أمركم بالرجم فلا، فأمرهم بالرجم فأبوا عنه، فجعل ابن صوريا حكماً بينه وبينهم، وقال له: أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى، ورفع فوقكم الطور، وأنجاكم وأغرق آل فرعون والذي أنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل تجدون فيه الرجم على من أحصن، قال: نعم. فوثبوا عليه فقال: خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب المسجد". " ومن يرد الله فتنته " ضلالته أو فضيحته. " فلن تملك له من الله شيئا " فلن تستطيع له من الله شيئاً في دفعها. " أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم " من الكفر وهو كما ترى نص على فساد قول المعتزلة. " لهم في الدنيا خزي " هو أن بالجزية والخوف من المؤمنين. " ولهم في الآخرة عذاب عظيم " وهو الخلود في النار، والضمير للذين هادوا إن استأنفت بقوله ومن الذين وإلا فللفريقين.