islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


78" لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم " أي لعنهم الله في الزبور والإنجيل على لسانهما. وقيل أن أهل أيلة لما اعتدوا في السبت لعنهم الله تعالى على لسان داود فمسخهم الله تعالى قردة، وأصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى عليه السلام ولعنهم فأصبحوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل. "ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" أي ذلك اللعن الشنيع المقتضي للمسخ بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرم عليهم.

79"كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه" أي لا ينهي بعضهم بعضاً عن معاودة منكر فعلوه، أو عن مثل منكر فعلوه، أو عن منكر أرادوا فعله وتهيؤوا له، أو لا ينتهون عنه من قولهم تناهى عن الأمر وانتهى عنه إذا امتنع. "لبئس ما كانوا يفعلون" تعجيب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم.

80"ترى كثيراً منهم" من أهل الكتاب. " يتولون الذين كفروا " يوالون المشركين بغضاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. " لبئس ما قدمت لهم أنفسهم " أي لبئس شيئاً قدموه ليزدادوا عليه يوم القيامة "أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون" هو المخصوص بالذم، والمعنى موجب سخط الله والخلود في العذاب، أو علة الذم والمخصوص محذوف أي لبئس شيئاً ذلك لنه كسبهم السخط والخلود.

81" ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي " يعني نبيهم وإن كانت الآية في المنافقين فالمراد نبينا عليه السلام. " وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء " إذ الإيمان يمنع ذلك. " ولكن كثيرا منهم فاسقون " خارجون عن دينهم أو متمردون في نفاقهم.

82" لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا " لشدة شكيمتهم وتضاعف كفرهم وانهماكهم في اتباع الهوى، وركونهم إلى التقليد وبعدهم عن التحقيق، وتمرنهم على تكذيب الأنبياء ومعاداتهم. " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى " للين جانبهم ورقة قلوبهم وقلة حرصهم على الدنيا وكثرة اهتمامهم بالعلم والعمل وإليه أشار بقوله: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون " عن قبول الحق إذا فهموه، أو يتواضعون ولا يتكبرون كاليهود. وفيه دليل على أن التواضع والإقبال على العلم والعمل والإعراض عن الشهوات محمود وإن كانت من كافر.

83" وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع " عطف على "لا يستكبرون" وهو بيان لرقة قلوبهم وشدة خشيتهم ومسارعتهم إلى قبول الحق وعدم تأبيهم عنه، والفيض انصباب عن امتلاء، فوضع موضع الامتلاء للمبالغة، أو جعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها. " مما عرفوا من الحق " من الأولى للابتداء والثانية لتبيين ما عرفوا، أو للتبعيض بأنه بعض الحق. والمعنى أنهم عرفوا بعض الحق فأبكاهم فكيف إذا عرفوا كله. " يقولون ربنا آمنا " بذلك أو بمحمد. " فاكتبنا مع الشاهدين "، من الذين شهدوا أنه حق، أو بنبوته، أو من أمته الذين هم شهداء على الأمم يوم القيامة.