islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


109" يوم يجمع الله الرسل " ظرف له. وقيل بدل من مفعول واتقوا بدل الاشتمال، أو مفعول واسمعوا على حذف المضاف أي واسمعوا خبر يوم جمعهم، أو منصوب بإضمار اذكر. "فيقول" أي للرسل. "ماذا أجبتم" أي إجابة أجبتم، على أن ماذا في موضع المصدر، أو بأي شيء أجبتم فحذف الجار، وهذا السؤال لتوبيخ قومهم كما أن سؤال المودة لتوبيخ الوائد ولذلك "قالوا لا علم لنا" أي لا علم لنا بما لست تعلمه. " إنك أنت علام الغيوب " فتعلم ما نعلمه مما أجابونا وأظهروا لنا وما لا نعلم ما أضمروا في قلوبهم، وفيه التشكي منهم ورد الأمر إلى علمه لما كابدوا منهم. وقيل المعنى لا علم لنا إلى جنب علمك، أو لا علم لنا بما أحدثوا بعدنا وإنما الحكم للخاتمة. وقرئ "علام" بالنصب على أن الكلام قد تم بقوله "إنك أنت"، أي إنك أنت الموصوف بصفاتك المعروفة وعلام منصوب على الاختصاص أو النداء. وقرأ أبو بكر و حمزة الغيوب بكسر الغين حيث وقع.

110"إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك" بدل من يوم يجمع وهو على الطريقة "ونادى أصحاب الجنة" والمعنى أنه سبحانه وتعالى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن إجابتهم وتعديد ما أظهر عليهم من الآيات فكذبتهم طائفة وسموهم سحرة، وغلا آخرون فاتخذوهم آلهة. أو نصب بإضمار اذكر. " إذ أيدتك " قويتك وهو ظرف لنعمتي أو حال منه وقرئ " أيدتك ". "بروح القدس" بجبريل عليه الصلاة السلام، أو بالكلام الذي يحيى به الدين، أو النفس حياة أبدية ويطهر من الآثام ويؤيده قوله: " تكلم الناس في المهد وكهلا " أي كائناً في المهد وكهلاً، والمعنى تكلمهم في الطفولة والكهولة على سواء، والمعنى إلحاق حاله في الطفولية بحال الكهولية في كمال العقل والتكلم، وبه استدل على أنه سينزل فإنه رفع قبل أن يكتمل. " وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني " سبق تفسيره في سورة آل عمران. وقرأ نافع و يعقوب " طائر " ويحتمل الإفراد والجمع كالباقر. "وإذ كففت بني إسرائيل عنك" يعني اليهود حين هموا بقتله. " إذ جئتهم بالبينات " ظرف لكففت. " فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين " أي ما هذا الذي جئت به إلا سحر مبين. وقرأ حمزة و الكسائي إلا ساحر فالإشارة إلى عيسى عليه الصلاة والسلام.

111" وإذ أوحيت إلى الحواريين " أي أمرتهم على ألسنة رسلي. "أن آمنوا بي وبرسولي" يجوز أن تكون أن مصدرية وأن تكون مفسرة. " قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون " مخلصون.

112" إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم " منصوب بالذكر، أو ظرف لقالوا فيكون تنبيهاً على أن ادعائهم الإخلاص مع قولهم. " هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء " لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة. وقيل هذه الاستطاعة على ما تقتضيه الحكمة والإرادة لا على ما تقتضيه القدرة. وقيل المعنى هل يطيع ربك أي هل يجيبك، واستطاع بمعنى أطاع كاستجاب وأجاب. وقرأ الكسائي " يستطيع ربك " أي سؤال ربك، والمعنى هل تسأله ذلك من غير صارف. والمائدة الخوان إذا كان عليه الطعام، من مادة الماء يميد إذا تحرك، أو من مادة إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليه ونظيرها قولهم شجرة مطعمة. " قال اتقوا الله " من أمثال هذا السؤال. "إن كنتم مؤمنين" بكمال قدرته وصحة نبوتي، ا, صدقتم في ادعائكم الإيمان.

113"قالوا نريد أن نأكل منها" تمهيد عذر وبيان لما دعاهم إلى السؤال وهو أن يتمتعوا بالأكل منها. " وتطمئن قلوبنا " بانضمام علم المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته سبحانه وتعالى. "ونعلم أن قد صدقتنا" في ادعاء النبوة، أو أن الله يجيب دعوتنا. " ونكون عليها من الشاهدين " إذا استشهدتنا أو من الشاهدين للعين دون السامعين للخبر.