islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7-" والسماء ذات الحبك " ذات الطرائق ،والمراد إما الطرائق المحسوسة التي هو مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار وتتوصل بها إلى المعارف ، أو النجوك فإن لها طرائق أو أنها كما يزين الموشي طرائق الوشي . جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل . وقرئ الحبك بالسكون و الحبك كالإبل و الحبك كالسلك و الحبك كالجبل و الحبك كالنعم و الحبك كالبرق .

8-" إنكم لفي قول مختلف " في الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قولهم تارة أنه " شاعر " وتارة أنه " ساحر " وتارة أنه " مجنون " ، أو في القرآ ن أو القيامة أو أمر الديانة ، ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السموات في تباعدها واختلاف غاياتها .

9-" يؤفك عنه من أفك " يصرف عنه والضمير للرسول أو القرآ ن أو الإيمان ، من صرف إذ لا صرف أشد منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه ، أو يصرف من صرف في علم الله وقضائه ويجوز أن يكون الضمير للـ" قول " على معنى يصدر " أفك " من أفك عن القول المختلف وبسببه كقوله : ينهون عن أكل وعن شرب أي يصدر تناهيهم عنهما وسببهما . وقرئ " أفك " بالفتح أي من أفك الناس وهم قريش كانوا يصدون الناس عن الإيمان .

10-" قتل الخراصون " الكذابون من أصحاب القول المختلف ، وأصله الدعاء بالقتل أجري مجرى اللعن .

11-" الذين هم في غمرة " في جهل يغمرهم . " ساهون " غافلون عما امروا به .

12-" يسألون أيان يوم الدين " أي فيقولون متى يوم الجزاء أي وقوعه ،وقرئ إيان الكسر .

13-" يوم هم على النار يفتنون " يحرقون جواب للسؤال أي يقع " يوم هم على النار يفتنون " ، أو هو " يوم هم على النار يفتنون " ، وفتح " يوم " لإضافته إلى غير متمكن ويدل عليه أنه قرئ بالرفع .

14-" ذوقوا فتنتكم " أي مقولاً لهم هذا القول . " هذا الذي كنتم به تستعجلون " هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون ، ويجوز أن يكون هذا بدلاً من " فتنتكم " و " الذي " صفته .

15-" إن المتقين في جنات وعيون " .

16-" آخذين ما آتاهم ربهم " قابلين لما أعطاهم راضين به ، ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول . " إنهم كانوا قبل ذلك محسنين " قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك .

17-" كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " تفسير لإحسانهم و " ما " مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل ، أو " يهجعون " هجوعاً قليلاً أو مصدرية أو موصولة أي في قليل من الليل هجوعهم ، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن " ما " بعدها لا يعمل فيما قبلها . وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل و " الليل " الذي هو وقت السبات ، والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة "ما " .

18-" وبالأسحار هم يستغفرون " أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم ، وفي بناء الفعل على الضمير إشعاراً بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه .

19-" وفي أموالهم حق " نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقرباً إلى الله وإشفاقاً على الناس . " للسائل والمحروم " للمستجدي والمتعفف الذين يظن غنياً فيحرم الصدقة .

20-" وفي الأرض آيات للموقنين " أي فيها دلائل من أنواع المعادن والحيوانات ، أو وجوه دلالات من الدحو والسكون وارتفاع بعضها عن الماء واختلاف أجزائها في الكيفيات والخواص والمنافع ، تدل على وجود الصانع وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته .

21-" وفي أنفسكم " أي وفي أنفسكم آيات إذ ما في العالم شيء إلا وفي الإنسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة والمناظر البهية والتركيبات العجيبة ، التمكن من الأفعال الغريبة واستنباط الصنائع المختلفة واستجماع الكمالات المتنوعة . " أفلا تبصرون " تنظرون نظر من يعتبر .

22-" وفي السماء رزقكم " أسباب رزقكم أو تقديره .وقيل المراد بـ" السماء " السحاب وبالرزق المطر فإنه سبب الأقوات " وما توعدون " من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة ،أو لأن الأعمال وثوابها مكتوبة مقدرة في السماء . وقيل إنه مستأنف خبره :

23-" فورب السماء والأرض إنه لحق " وعلى هذا فالضمير لـ" ما " وعلى الأول يحتمل أن يكون له ولما ذكر من أمر الآيات والرزق والوعد . " مثل ما أنكم تنطقون " أي مثل نطقكم كما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ينبغي أن لا تشكوا في تحقيق ذلك ، ونصبه على الحال من المستكن في لحق أو الوصف لمصدر محذوف أي أنه لحق حقاً مثل نطقكم .وقيل إنه مبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو ما إن كانت بمعنى شيء ، وإن بما في حيزها إن جعلت زائدة ومحله الرفع على أنه صفة " لحق " ، ويؤيده قراءة حمزة و الكسائي و أبي بكر بالرفع .

24-" هل أتاك حديث ضيف إبراهيم " فيه تفخيم لشأن الحديث وتنبيه على أنه أوحي إليه ، والضيف في الأصل مصدر ولذلك يطلق على الواحد والمتعدد . قيل كانوا اثني عشر ملكاً . وقيل ثلاثة جبريل و ميكائيل و إسرافيل ، وسماهم ضيفاً لأنهم كانوا في صورة الضيف . " المكرمين " أي مكرمين عند الله أو عند إبراهيم إذ خدمهم بنفسه و زوجته .

25-" إذ دخلوا عليه " ظرف للـ" حديث " أو الـ" ضيف " أو " المكرمين " . " فقالوا سلاماً " أي نسلم عليك سلاماً . " قال سلام " أي عليكم سلام عدل به إلى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتى تكون تحيته أحسن من تحيتهم ، وقرئا مرفوعين وقرأ حمزة و الكسائي قال سلم وقرئ منصوباً والمعنى واحد . " قوم منكرون " أي أنتم قوم منكرون ، وإنما أنكرهم لأنه ظن أنهم بنو آدم ولم يعرفهم ، أو لأن السلام لم يكن تحيتهم فإنه علم الإسلام وهو كالتعرف عنهم .

26-" فراغ إلى أهله " فذهب إليهم في خفية من ضيفه فإن من أدب المضيف أن يبادر بالقرى حذراً من أن يكفه الضيف أو يصير منتظراً . " فجاء بعجل سمين " لأنه كان عامة ماله البقر .

27-" فقربه إليهم " بأن وضعه بين أيديهم . " قال ألا تأكلون " أي منه ،وهو مشعر بكونه حنيذاً ، والهمزة فيه للعرض والحث على الأكل على طريقة الأدب أن قاله أول ما وضعه ن وللإنكار إن قاله حينما رأى إعراضهم .

28-" فأوجس منهم خيفة " فأضمر منهم خوفاً لما رأى إعراضهم عن طعامه لظنه أنهم جاؤوه لشر . وقيل وقع في نفسه أنهم ملائكة أوسلوا للعذاب . " قالوا لا تخف " إنا رسل الله . مسح جبريل العجل بجناحة فقام يدرج حتى لحق بأمه فعرفهم وأمن منهم . " وبشروه بغلام " هو اسحاق عليه السلام . " عليم " يكمل علمه إذ بلغ .

29-" فأقبلت امرأته " سارة إلى بيتها وكانت في زاوية تنظر إليهم " في صرة " في صيحة من الصرير ، ومحله النصب على الحال أو المفعول إن أول فأقبلت بأخذت . " فصكت وجهها " فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب . وقيل وجدت حرارة دم الحيض فلطمت وجهها من الحياء . " وقالت عجوز عقيم " أي أنا عجوز فكيف ألد .

30-" قالوا كذلك " مثل ذلك الذي بشرنا به ‌" قال ربك " وإنما نخبرك به عنه . " إنه هو الحكيم العليم " فيكون قوله حقاً وفعله محكماً .