islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


52-" كذلك " أي الأمر مثل ذلك ، والإشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميتهم إياه " ساحر أو مجنون " وقوله : " ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون " كالتفسير له ، ولا يجوز نصبه بـ" أتى " أو ما يفسره لأن ما بعد " ما " النافية لا يعمل فيما قبلها .

53-" أتواصوا به " أي كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضاً بهذا القول حتى قالوا جميعاً . " بل هم قوم طاغون " إضراب عن أن التواصي جامعهم لتباعد أيامهم إلى أن الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه .

54-" فتول عنهم " فاعرض عن مجادلتهم بعدما كررت عليهم الدعوة فأبوا إلا الإصرار والعناد . " فما أنت بملوم " على الإعراض بعدما بذلت جهدك في البلاغ .

55-" وذكر " ولا تدع التذكير و الموعظة . " فإن الذكرى تنفع المؤمنين " من قدر الله إيمانه أو من آمن فإنه يزداد بها بصيرة .

56-" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " لما خلقهم على صورة متوجهة إلى العبادة مغلبة لها ، جعل خلقهم مغيا بها مبالغة في ذلك ، ولو حمل على ظاهره مع أن الدليل يمنعه لنا في ظاهر قوله : " ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس " وقيل معناه إلا لأمرهم بالعبادة أو ليكونوا عباداً لي .

57-" ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون " أي ما أريد أن أصرفكم في تحصيل رزقي فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له والمأمورين به ، والمراد أن يبين أن شأنه مع عباده ليس شأن السادة مع عبيدهم ، فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم ، ويحتمل أن يقدر بقل فيكون بمعنى قوله : " قل لا أسألكم عليه أجراً " .

58-" إن الله هو الرزاق " الذي يرزق كل ما يفتقر إلى الرزق ، وفيه إيماء باستغنائه عنه ، وقرئ إني أنا الرزاق " ذو القوة المتين " شديد القوة ، وقرئ " المتين " بالجر صفة لـ" القوة " .

59-" فإن للذين ظلموا ذنوباً " اي للذين ظلموا رسول لله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب نصيباً من العذاب ." مثل ذنوب أصحابهم " مثل نصيب نظرائهم من الأمم السابقة ، وهو مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلاء ، فإن الذنوب هو الدلو العظيم المملوء " فلا يستعجلون " جواب لقولهم " متى هذا الوعد إن كنتم صادقين " .

60-" فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون " من يوم القيامة أو يوم بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة والذاريات أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا " .

1-" والطور " يريد طور سينين ، وهو جبل بمدين سمع فيه موسى عليه السلام كلام الله تعالى ، " والطور " الجبل بالسريانية أو ما طار من أوج الإيجاد إلى حضيض المواد ، أو من عالم الغيب إلى عالم الشهادة .

2-" وكتاب مسطور " مكتوب ، والسطر ترتيب الحروف المكتوبة . والمراد به القرآن أو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ ، أو ألواح موسى عليه السلام ، أو في قلوب أوليائه من المعارف والحكم أو تكتبه الحفظة .

3-" في رقً منشور " الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير لما كتب فيه الكتاب ، وتنكيرهما للتعظيم والإشعار بأنهما ليسا من المتعارف فيما بين الناس .

4-" والبيت المعمور " يعني الكعبة وعمارتها بالحجاج والمجاورين ، أو الضراح وهو في السماء الرابعة وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة ، أو قلب المؤمنن وعمارته بالمعرفة والإخلاص .

5-" والسقف المرفوع " يعني السماء .

6-" والبحر المسجور " أي المملوء وهو المحيط ، أو الموقد من قوله : " وإذا البحار سجرت " روي أنه تعالى بجعل يوم القيامة البحار ناراً يسجر بها نار جهنم ، أو المختلط من السجير وهو الخليط .

7-" إن عذاب ربك لواقع " لنازل .

8-" ما له من دافع " يدفعه ، ووجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ذلك أنها أمور تدل على كمال قدرة الله تعالى وحكمته وصدق أخباره وضبطه أعمال العباد للمجازاة .

9-" يوم تمور السماء موراً " تضطرب ، والمور تردد في المحيء والذهاب ، وقيل تحرك في تموج و " يوم " ظرف .

10-" وتسير الجبال سيراً " أي تسير عن وجه الأرض فتصير هباء .

11-" فويل يومئذ للمكذبين " أي إذا وقع ذلك فويل لهم .

12-" الذين هم في خوض يلعبون " أي في الخوض في الباطل .

13-" يوم يدعون إلى نار جهنم دعا " يدفعون إليها دفعاً بعنف ، وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النار . وقرئ يدعون من الدعاء فيكون دعا حالاً بمعنى مدعوين ، و " يوم " بدل من " يوم تمور " أو ظرف لقول مقدر محكية .

14-" هذه النار التي كنتم بها تكذبون " أي يقال لهم ذلك .