islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


15-" أفسحر هذا " أي كنتم تقولون للوحي هذا سحر أفهذا المصداق أيضاً سحر ، وتقديم الخبر لأنه المقصود بالإنكار والتوبيخ " أم أنتم لا تبصرون " هذا أيضاً كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ، ما يدل عليه وهو تقريع وتهكم أو : أم سدت أبصاركم كما سدت في الدنيا على زعمكم حين قلتم " إنما سكرت أبصارنا " .

16-" اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا " أي أدخلوها على أي وجه شئتم من الصبر وعدمه فإنه لا محيص لكم عنها " سواء عليكم " أي الأمران الصبر وعدمه . " إنما تجزون ما كنتم تعملون " تعليل للاستواء فإنه لما كان الجزاء واجب الوقوع كان الصبر وعدمه سيين في عدم النفع .

17-" إن المتقين في جنات ونعيم " في أية جنان وأي نعيم ، أو في " جنات ونعيم " مخصوصة بها .

18-" فاكهين " ناعمين متلذذين . " بما آتاهم ربهم " وقرئ فكهين و فاكهون على أنه الخبر والظرف لغو . " ووقاهم ربهم عذاب الجحيم " عطف على "آتاهم" إن جعل " ما " مصدرية ، أو " في جنات " أو حال بإضمار من المستكن في الظرف أو الحال ، أو من فاعل آتي أو مفعوله أو منهما .

19-" كلوا واشربوا هنيئاً " أي أكلاً وشراباً ." هنيئاً " ، أو طعاماً وشراباً . " هنيئاً " وهو الذي لا تنغيص فيه . " بما كنتم تعملون " بسببه أو بدله ، وقيل الباء زائدة و ما فاعل " هنيئاً " ، والمعنى هنأكم بما كنتم تعملون جزاؤه .

20-" متكئين على سرر مصفوفة " مصطفة . " وزوجناهم بحور عين " الباء لما في التزويج من معنى الوصل والإلصاق ، أو للسببية إذ المعنى صيرناهم أزواجاً بسببهن ، أو لما في التزويج من معنى الإلصاق والقرن ولذلك عطف .

21-" والذين آمنوا " على حور أي قرناهم بأزواج حور ورفقاء مؤمنين . وقيل إنه مبتدأ " ألحقنا بهم " وقوله : " واتبعتهم ذريتهم بإيمان " اعتراض للتعليل ، وقرأ ابن عامر و يعقوب ذرياتهم بالجمع وضم تاء المبالغة في كثرتهم والتصريح ، فإن الذرية تقع على الواحد والكثير ، وقرأ أبو عمرو أتبعناهم ذرياتهم أي جعلناهم تابعين لهم في الإيمان وقيل " بإيمان " حال من الضمير أو الذرية أو منهما وتنكيره للتعظيم ، أو الإشعار بأنه يكفي للإلحاق المتابعة في أصل الإيمان . " ألحقنا بهم ذريتهم " في دخول الجنة أو الدرجة . لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال " إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية " وقرأ نافع و ابن عامر و البصريان " ذرياتهم " . " وما ألتناهم " وما نقصناهم . " من عملهم من شيء " بهذا الإلحاق فإنه كان يحتمل أن يكون بنقص مرتبة الآباء أو بإعطاء بعض مثوباتهم ، ويحتمل أن يكون بالتفصيل عليهم وهو الائق بكمال لطفه . وقرأ ابن كثير بكسر اللام من ألت يألت ، وعنه لتناهم من لات يليت و آلتناهم من آلت يولت ، و والتناهم من ولت ومعنى الكل واحد . " كل امرئ بما كسب رهين " بعمله مرهون عند الله تعالى فإن عمل صالحاً فكه وإلا أهلكه .

22-" وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون " أي وزدناهم وقتاً بعد وقت ما يشتهون من أنواع التنعم .

23-" يتنازعون فيها " يتعاطون هو وجلساؤهم بتجاذب . " كأساً " خمراً سماها باسم محلها ولذلك أنت الضمير في قوله : " لا لغو فيها ولا تأثيم " أي لا يتكلمون بلغو الحديث في أثناء شربها ، ولا يفعلوا ما يؤثم به فاعله كما هو عادة الشاربين في الدنيا ، وذلك مثل قوله تعالى : " لا فيها غول " وقرأهما ابن كثير والبصريان بالفتح .

24-" ويطوف عليهم " أي بالكأس " غلمان لهم " أي مماليك مخصوصون بهم .وقيل هم أولادهم الذين سبقوهم . " كأنهم لؤلؤ مكنون " مصون في الصدف من بياضهم وصفائهم . وعنه صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " .

25-" وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " يسأل بعضهم بعضاً عن أحواله وأعماله .

26-" قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين " خائفين من عصيان الله معتنين بطاعته ، أو وجلين من العاقبة .

27-" فمن الله علينا " بالرحمة والتوفيق " ووقانا عذاب السموم " عذاب النار النافذة في السمام نفوذ السموم ، وقرئ ووقانا بالتشديد .

28-" إنا كنا من قبل " من قبل ذلك في الدنيا . " ندعوه " نعبده أو نسأله الوقاية . " إنه هو البر" المحسن ، وقرأ نافع و الكسائي أنه بالفتح . " الرحيم " الكثير الرحمة .

29-" فذكر " فاثبت على التذكير ولا تكترث لقولهم . " فما أنت بنعمة ربك " بحمد الله وإنعمامه . " بكاهن ولا مجنون " كما يقولون .

30-" أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون " ما يقلق النفوس من حوادث الدهر ، وقيل ، " المنون " الموت فعول من منه إذا قطعه .

31-" قل تربصوا فإني معكم من المتربصين " أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي .