islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


32-" أم تأمرهم أحلامهم " عقولهم " بهذا " بهذا التناقض في القول فإن الكاهن يكون ذا فطنة ودقة نظر ، والمجنون مغطى عقله والشاعر يكون ذا كلام موزون متسق مخيل ، ولا يتأتى ذلك من المجنون وأمر الأحلام به مجاز عن أدائها إليه . " أم هم قوم طاغون " مجاوزون الحد في العناد وقرئ بل هم .

33-" أم يقولون تقوله " اختلقه من تلقاء نفسه . " بل لا يؤمنون " فيرمونه بهذه المطاعن لكفرهم وعنادهم .

34-" فليأتوا بحديث مثله " مثل القرآن . " إن كانوا صادقين " في زعمهم إذ فيهم كثير ممن عدوا فصحاء فهو رد للأقوال المذكورة بالتحدي ، ويجوز أن يكون رد للتقول فإن سائر الأقسام ظاهر الفساد .

35-" أم خلقوا من غير شيء " أم أحدثوا وقدروا من غير محدث ومقدر فلذلك لا يبعدونه ، أو من أجل لا شيء من عبادة ومجازاة . " أم هم الخالقون " يؤيد الأول فإن معناه أم خلقوا أنفسهم ولذلك عقبه بقوله :

36-" أم خلقوا السموات والأرض " و " أم " في هذه الآيات منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار . " بل لا يوقنون" إذا سئلوا من خلقكم ومن خلق السموات والأرض قالوا الله إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته .

37-" أم عندهم خزائن ربك " خزائن رزقه حتى يرزقوا النبوة من شاؤوا ، أو خزائن علمه حتى يختاروا لها من اختارته حكمته . " أم هم المصيطرون " الغالبون على الأشياء يدبرونها كيف شاؤوا . وقرأ قنبل و حفص بخلاف عنه و هشام بالسين و حمزة بخلاف عن خلاد بين الصاد والزاي ، و الباقون بالصاد خاصة .

38-" أم لهم سلم " مرتقى إلى السماء " يستمعون فيه " صاعدين فيه إلى كلام الملائكة وما يوحي إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن . " فليأت مستمعهم بسلطان مبين " بحجة واضحة تصدق استماعه .

39-" أم له البنات ولكم البنون " فيه تسفيه لهم وإشعار بأن من هذا رأيه لا يعد من العقلاء فضلاً أن يترقى بروحه إلى عالم الملكوت فيتطلع على الغيوب .

40-" أم تسألهم أجراً " على تبليغ الرسالة " فهم من مغرم " من التزام غرم . " مثقلون " محملون الثقل فلذلك زهدوا في اتباعك .

41-" أم عندهم الغيب " اللوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات " فهم يكتبون " منه .

42-" أم يريدون كيداً " وهو كيدهم في دار النبوة برسول الله صلى الله عليه وسلم " فالذين كفروا " يحتمل العموم والخصوص فيكون وضعه موضع الضمير للتسجيل على كفرهم ، والدلالة على أنه الموجب للحكم المذكور . " هم المكيدون " هم الذين يحيق بهم الكيد أو يعود عليهم وبال كيدهم ، وهو قتلهم يوم بدر أو المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته .

43-" أم لهم إله غير الله " يعينهم ويحرسهم من عذابه . " سبحان الله عما يشركون " عن إشراكهم أو شركة ما يشركونه به .

44-" وإن يروا كسفاً " قطعة " من السماء ساقطاً يقولوا " من فرط طغيانهم وعنادهم . " سحاب مركوم " هذا سحاب تراكم بعضه على بعض ، وهو جواب قولهم " فأسقط علينا كسفاً من السماء " .

45-" فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون " وهو عند النفخة الأولى ، وقرئ يلقوا وقرأ ابن عامر و عاصم " يصعقون " على المبني للمفعول من صعقة أو أصعقه .

46-" يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً " أي شيئاً من الإغناء في رد العذاب . " ولا هم ينصرون " يمنعون من عذاب الله .

47-" وإن للذين ظلموا " يحتمل العموم والخصوص . " عذاباً دون ذلك " اي دون عذاب الآخرة وهو عذاب القبر أو المؤاخذة في الدنيا كقتلهم ببدر والقحط سبع سنين . " ولكن أكثرهم لا يعلمون " ذلك .

48-" واصبر لحكم ربك " بإمهالهم وإبقائك في عنائهم " فإنك بأعيننا " في حفظنا بحيث نراك ونكلؤك وجمع العين لجمع الضمير والمبالغة بكثرة أسباب الحفظ . " وسبح بحمد ربك حين تقوم " من أي مكان قمت أو من منامك أو إلى الصلاة .

49-" ومن الليل فسبحه " فإن العبادة فيه أشق على النفس وأبعد من الرياء ، ولذلك أفرده بالذكر وقدمه على الفعل " وإدبار النجوم " وإذا أدبرت من آخر الليل ، وقرئ بالفتح أي في أعقابها إذا غربت أو خفيت . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة والطور كان حقاً على الله أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته " .