islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


27-" إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة " اي كل واحد منهم " تسمية الأنثى " بأن يسموه بنتاً .

28-" وما لهم به من علم " أي بما يقولون ،وقرئ بها أي بالملائكة أو بالتسمية . " إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً " فإن الحق الذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلا بالعم ، والظن لا اعتبار له في المعارف الحقيقية ، وإنما العبرة به في العمليات وما يكون وصلة إليها .

29-" فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا " فأعرض عن دعوته والاهتمام بشأنه فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره .وانهمك في الدنيا بحيث كانت منتهى همته ومبلغ علمه لا تزيده الدعوة إلا عناداً وإصراراً على الباطل .

30-" ذلك " أي أمر الدنيا أو كونها شهية " مبلغهم من العلم " لا يتجاوزه علمهم والجملة اعتراض مقرر لقصور هممهم بالدنيا وقوله : " إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى " تعليل للأمر بالإعراض أي إنما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب فلا تتعب نفسك في دعوتهم إذ ما عليك إلا البلاغ وقد بلغت .

31-" ولله ما في السموات وما في الأرض " خلقاً وملكاً . " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا " بعقاب ما عملوا من السوء أو بمثله أو بسبب ما عملوا من السوء ، وهو بمثله دل عليه ما قبله أي خلق العالم وسواه للجزاء ، أو ميز الضال عن المهتدي وحفظ أحوالهم لذلك " ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " بالمثوبة الحسنى وهي الجنة ، أو بأحسن من أعمالهم أو بسبب الأعمال الحسنى .

32-" الذين يجتنبون كبائر الإثم " ما يكبر عقابه من الذنوب وهو ما رتب عليه الوعيد بخصوصه .وقيل ما أوجب الحد . وقرأ حمزة و الكسائي و خلف كبير الإثم على إرادة الجنس أو الشرك" والفواحش " ما فحش من الكبائر خصوصاً . " إلا اللمم " إلا ما قل وصغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر ، والاستثناء منقطع ومحل " الذين " النصب على الصفة أو المدح أو الرفع على أنه خبر محذوف " إن ربك واسع المغفرة"حيث يغفرالصغائر باجتناب الكبائر ، أو له أن يغفر ما شاء من الذنوب صغيرها وكبيرها ،ولعله عقب به وعيد المسيئين ووعد المحسنين لئلا ييأش صاحب الكبيرة من رحمته ولا يتوهم وجوب العقاب على الله تعالى " هو أعلم بكم " أعلم بأحوالكم منكم " إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم " علم بأحوالكم ومصارف أموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب بخلق آدم وحينما صوركم في الأرحام ." فلا تزكوا أنفسكم " فلا تثنوا عليها بزكاة العمل وزيادة الخير ، أو بالطهارة عن المعاصي والرذائل " هو أعلم بمن اتقى " فإنه يعلم التقى وغيره منكم قبل أن يخرجكم من صلب آدم عليه السلام .

33-" أفرأيت الذي تولى " عن اتباع الحق والثبات عليه .

34-" وأعطى قليلاً وأكدى " وقطع العطاء من قولهم أكدى الحافر إذا بلغ الكدية وهي الصخرة الصلبة فترك الحفر . والأكثر على أنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعيره بعض المشركين وقال : تركت دين الأشياخ وضللتهم قال أخشى عذاب الله تعالى فضمن أن يتحمل عنه العقاب إن أعطاه بعض ماله فارتد وأعطى بعض المشروط ثم بخل بالباقي .

35-" أعنده علم الغيب فهو يرى " يعلم أن صاحبه يتحمل عنه .

36-" أم لم ينبأ بما في صحف موسى " .

37-" وإبراهيم الذي وفى " وفى وأتم ما التزمه وأمر به ، أو بالغ في الوفاء بما عاهد الله ، وتخصيصه بذلك لاحتماله ما لم يحتمله غيره كالصبر على نار نمرود حتى أتاه جبريل عليه السلام حين ألقي في النار فقال ألك حاجة ، فقال أما إليك فلا ، وذبح الولد وأنه كان يمشي كل يوم فرسخاً يرتاد ضيفاً فإن وافقه أكرمه وإلا نوى الصوم ، وتقدم موسى عليه الصلاة والسلام لأن صحفه وهي التوراة كانت أشهر وأكبر عندهم .

38-" ألا تزر وازرة وزر أخرى " أن هي المخففة من الثقيلة وهي بما بعدها في محل الجر بدلاً مما " في صحف موسى " ،أو الرفع على هو أن " لا تزر " كأنه قيل ما في صحفها ؟ فأجاب به ، والمعنى أنه لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يخالف ذلك قوله : " كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " وقوله عليه الصلاة والسلام " من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " فإن ذلك للدلالة والتسبب الذي هو وزره .

39-" وأن ليس للإنسان إلا ما سعى " إلا سعيه أي كما لا يؤاخذ أحد بذنب الغير لا يثاب بفعله ، وما جاء في الأخبار من أن الصدقة ينفعان الميت فلكون الناوي له كالنائب عنه .

40-" وأن سعيه سوف يرى " .

41-" ثم يجزاه الجزاء الأوفى " أي يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر فنصب بنزع الخافض ، ويجوز أن يكون مصدراً وأن تكون الهاء للجزاء المدلول عليه بيجزى و " الجزاء " بدله .

42-" وأن إلى ربك المنتهى " انتهاء الخلائق ورحوعهم ، وقرئ بالكسر على أنه منقطع عما في الصحف وكذلك ما بعده .

43-" وأنه هو أضحك وأبكى " .

44-" وأنه هو أمات وأحيا " لا يقدر على الإماتة والإحياء غيره فإن القاتل ينقض البينة والموت يحصل عنده بفعل الله تعالى على سبيل العادة .