islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7-" خشعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث " أي يخرجون من قبورهم خاشعاً ذليلاً أبصارهم من الهول ،وإفراده وتذكيره لأن فاعله ظاهر غير حقيقي التأنيث ، وقرئ خاشعة على الأصل ، وقرأ ابن كثير و نافع و ابن عامر و عاصم " خشعاً " ،وإنما حسن ذلك ولم يحسن مررت برجال قائمين غلمانهم لأنه ليس على صيغة تشبه الفعل ، وقرئ خشع أبصارهم على الابتداء والخبر فتكون الجملة حالاً . " كأنهم جراد منتشر " في الكثرة والتموج والانتشار في الأمكنة .

8-" مهطعين إلى الداع " مسرعين مادي أعناقهم إليه ، أو ناظرين إليه . " يقول الكافرون هذا يوم عسر " صعب .

9-" كذبت قبلهم قوم نوح " قبل قومك " فكذبوا عبدنا " نوحاً عليه السلام وهو تفصيل بعد إجمال ، وقيل معناه كذبوه تكذيباً على عقب تكذيب كلما خلا منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب ، أو كذبوه بعدما كذبوا الرسل . " وقالوا مجنون " هو مجنون . " وازدجر " وزجر عن التبليغ بأنواع الأذية ،وقيل إنه من جملة قيلهم أي هو مجنون وقد ازدجرته الجن وتخبطته .

10-" فدعا ربه أني " بأني وقرئ بالكسر على إرادة القول . " مغلوب " غلبني قومي . " فانتصر " فانتقم لي منهم وذلك بعد يأسه منهم . فقد روي أن الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه حتى يخر مغشياً عليه فيفيق ويقول : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " .

11-" ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " منصب ، وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها ،وقرأ ابن عامر و يعقوب ففتحنا بالتشديد لكثرة الأبواب .

12-" وفجرنا الأرض عيوناً " وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة ،وأصله وفجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة . " فالتقى الماء " ماء السماء وماء الأرض ، وقرئ الماءان لاختلاف النوعين و الماوان بقلبت الهمزة واواً . " على أمر قد قدر " على حال قدرها الله تعالى في الأزل من غير تفاوت ، أو على حال قدرت وسويت وهو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج ، أو على قدره الله تعالى وهو هلاك قوم نوح بالطوفان .

13-" وحملناه على ذات ألواح " ذات أخشاب عريضة " ودسر " ومسامير جمع دسار من الدسر ، وهو الدفع الشديد وفي صفة للسفينة أقيمت من حيث أنها كالشرح لها تؤدي مؤداها .

14-" تجري بأعيننا " بمرأى منا أي محفوظة بحفظنا " جزاءً لمن كان كفر " أي فعلنا ذلك جزاء لنوح لأنه نعمة كفروها ، فإن كل نبي نعمة من الله تعالى ورحمة على أمته ، ويجوز أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل إلى الضمير وقرئ لمن كفر أي للكافرين .

15-" ولقد تركناها " أي السفينة أو الفعلة . " آيةً " يعتبر بها إذ شاع خبرها واشتهر ." فهل من مدكر " معتبر ، وقرئ مذتكر على الأصل ن و مذكر بقلب التاء ذالاً والإدغام فيها .

16-" فكيف كان عذابي ونذر " استفهام تعظيم ووعيد ، والنذر يحتمل المصدر والجمع .

17-" ولقد يسرنا القرآن " سهلناه أو هيأناه من يسير ناقته للسفر إذا رحلها . " للذكر " للادكار والاتعاظ بأن صرفنا فيه أنواع المواعظ والعبر ، أو للحفظ بالاختصار وعذوبة اللفظ . " فهل من مدكر " متعظ .

18-"كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر " وإنذاري أتى لهم بالعذاب قبل نزوله ، أو لمن بعدهم في تعذيبهم .

19-" إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً " بارداً أو شديد الصوت ." في يوم نحس " شؤم . " مستمر " أي استمر شؤمه ، أو استمر عليهم حتى أهلكهم ، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم لهم يبق منهم أحداً ، أو اشتد مرارته وكان يوم الاربعاء آخر الشهر.

20-" تنزع الناس " تقلعهم ، روي أنهم دخلوا في الشعاب والحفر وتمسك بعضهم ببعض فنفنزعتهم الريح منها وصرعتهم موتى . " كأنهم أعجاز نخل منقعر " أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض . وقيل شبهوا بالاعجاز لأن الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أحسادهم ، وتذكير " فعقر " للحمل على اللفظ ، والتأنيث في قوله " أعجاز نخل خاوية " للمعنى .

21-" فكيف كان عذابي ونذر " كرره للتهويل .وقيل . الأول لما حاق بهم في الدنيا ، والثاني لما يحيق بهم في الآخرة كما قال أيضاً في قصتهم ." لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى " .

22-" ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " .

23-" كذبت ثمود بالنذر " بالإنذارات والمواعظ ، أو الرسل .

24-" فقالوا أبشراً منا " من جنسنا أو من حملنا لا فضل له علينا ، وانتصابه بفعل يفسره وما بعده وقرئ بالرفع على الابتداء والأول أوجه للاستفهام . " واحداً " منفرداً لاتبع له أو من آحادهم دون أشرافهم . " نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر " جمع سعير كأنه عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له ، وقيل السعر الجنون ومنه ناقة مسعورة .

25-" ألقي الذكر " الكتاب أو الوحي " عليه من بيننا " وفيه من هو أحق منه بذلك . " بل هو كذاب أشر " حمله بطره على الترفع علينا بادعائه إياه .

26-" سيعلمون غداً " عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة . " من الكذاب الأشر " الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق وطلب الباطل أصالح عليه السلام أم من كذبه ؟ وقرأ ابن عامر و حمزة و رويس ستعلمون على الالتفات أو حكاية ما أجابهم به صالح ، وقرئ الأشر كقولهم حذر في حذر و الأشر أي الأبلغ في الشرارة وهو أصل مرفوض كالأخير .

27-" إنا مرسلو الناقة " مخرجوها وباعثوها " فتنةً لهم " امتحاناً لهم . " فارتقبهم " فانتظرهم وتبصر ما يصنعون " واصطبر " على أذاهم .