islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


50-" وما أمرنا إلا واحدة " إلا فعلة واحدة وهو الإيجاد بلا معالجة ومعاناة ، أو " إلا " كلمة واحدة وهو قوله كن . " كلمح بالبصر " في اليسر والسرعة ، وقيل معناه معنى قوله تعالى : " وما أمر الساعة إلا كلمح البصر " .

51-" ولقد أهلكنا أشياعكم " أشباهكم في الكفر ممن قبلكم . " فهل من مدكر " متعظ .

52-" وكل شيء فعلوه في الزبر " مكتوب في كتب الحفظة .

53-" وكل صغير وكبير " من الأعمال . " مستطر " مسطور في اللوح .

54-" إن المتقين في جنات ونهر " أنهار واكتفى باسم الجنس ، أو سعة أو ضياء من النهار . وقرئ " نهر" وبضم الهاء جمع نهر كأسد و أسد .

55-" في مقعد صدق " في مكان مرضي ، وقرئ مقاعد صدق . " عند مليك مقتدر " مقربين عند الله تعالى أمره في الملك ، والاقتدار بحيث أبهمه ذوو الأفهام . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القمر في كل غب بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر " .

1-" الرحمن " .

2-" علم القرآن " لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية والآخروية صدرها بـ" الرحمن " ، وقدم هو أصل النعم الدينية وأجلها وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه ، فإنه أساس الدين ومنشأ الشرع وأعظم الوعي وأعز الكتب إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ومصداق لها ، ثم اتبعه قوله :

3-" خلق الإنسان " .

4-" علمه البيان " إيماء بأن خلق البشر وما يميز به عن سائر الحيوان من البيان ، وهو التعبير عما في الضمير وإفهام الغير لما أدركه لتلقي الوحي وتعرف الحق وتعلم الشرع ، وإخلاء الجمل الثلاث التي هي أخبار مترادفة لـ" الرحمن " عن العاطف لمجيئها على نهج التعديد .

5-" الشمس والقمر بحسبان " يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما ، وتتسق بذلك أمور الكائنات السفلية وتختلف الفصول والأوقات ، ويعلم السنون والحساب .

6-" والنجم " والنبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض ولا ساق له . " والشجر " الذي له ساق . " يسجدان " ينقادان لله تعالى فيما يريد بهما طبعاً انقياد الساجد من المكلفين طوعاً ، وكان حق النظم في الجملتين أن يقال : وأجرى الشمس والقمر ، وأسجد النجم والشجر . أو " الشمس والقمر بحسبان " ، النجم والشجر ييسجدان له ، ليطابقا ما قبلهما وما بعدهما في اتصالهما بـ" الرحمن " ، لكنهما جردتا عما يدل على الاتصال إشعاراً بأن وضوحه يغنيه عن البيان ، وإدخال العاطف بينهما لاشتراكهما في الدلالة على أن ما يحس به من تغيرات أحوال الأجرام العلوية والسفلية بتقديره وتدبيره .

7-" والسماء رفعها " خلقها مرفوعة محلاً ومرتبة ، فإنها منشأ أقضيته ومتنزل أحكامه ومحل ملائكته ، وقرئ بالرفع على الابتداء . " ووضع الميزان " العدل بأن وفر على كل مستعد مستحقه ، ووفى كل ذي حق حقه حتى انتظم أمر العالم واستقام كما قال عليه الصلاة والسلام " بالعدل قامت السموات والأرض " . أو ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما ، كأنه لما وصف السماء بالرفعة من حيث إنها مصدر القضايا والإقرار أراد وصف الأرض بما فيها مما يظهر به التفاوت ويعرف به المقدار ويسوى به الحقوق والمواجب .

8-" أن لا تطغوا في الميزان " لئلا تطغوا فيه أي لا تعتدوا ولا تجاوزا الانصاف ، وقرئ لا تطغوا على إرادة القول .

9-" وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان " ولا تنقصوه فإن من حقه أن يسوى لأنه المقصود من وضعه ، وتكريره مبالغة في التوصية به و زيادة حث على استعماله ، وقرئ ولا تخسروا بفتح التاء وضم السين وكسرها ، و تخسروا بفتحها على أن الأصل " ولا تخسروا " في " الميزان " فحذف الجار و أوصل الفعل .

10-" والأرض وضعها " خفضها مدحوة . " للأنام " للخلق .وقيل الأنام كل ذي روح .

11-" فيها فاكهة " ضروب مما يتفكه به . " والنخل ذات الأكمام " أوعية التمر جمع كم ، أو كل يكم أي يغطى من ليف وسعف وكفري فإنه ينتفع به كالمكموم كالجذع والجمار والتمر .

12-" والحب ذو العصف " كالحنطة والشعير وسائر ما يتغذى به ، و " العصف " ورق النبات اليابس كالتين ." والريحان " يعنى المشموم ، أو الرزق من قولهم : خرجت أطلب ريحان الله ، وقرأ ابن عامر والحب ذا العصف والريحان أي وخلق الحب والريحان أو وأخص ، ويجوز أن يراد وذا الريحان فحذف المضاف ، وقرأ حمزة و الكسائي والريحان بالخفض ما عذا ذلك بالرفع ، وهو فيعلان من الروح فقلبت الواو ياء وأدغم ثم خفف ، وقيل روحان فقلبت واوه ياء للتخفيف .

13-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " الخطاب للثقلين المدلول عليهما بقوله : " للأنام " وقوله : " أيها الثقلان" .

14-" خلق الإنسان من صلصال كالفخار " الصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة ، والفخار الخزف وقد خلق الله آدم من تراب جعله طيناً ثم حمأ مسنوناً ، ثم صلصالاً فلا يخالف ذلك قوله خلقه من تراب ونحوه .

15-" وخلق الجان " الجن أو أبا الجن . " من مارج " من صاف من الدخان . " من نار " بيان لـ" مارج " فإنه في الأصل للمضطرب من مرج إذا اضطرب .

16-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " مما أفاض عليكما في أطوار خلقتكما حتى صيركما أفضل المركبات وخلاصة الكائنات .

17-" رب المشرقين ورب المغربين " مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما .

18-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " مما في ذلك من الفوائد التي لا تحثى ، كاعتدال الهواء واختلاف الفصول وحدوث ما يناسب كل فصل فيه إلى غير ذلك .