islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


19-" مرج البحرين " أرسلهما من مرجت الدابة إذا أرسلتها ، والمعنى أرسل البحر الملح والبحر العذب . " يلتقيان " يتجاوزان ويتماس سطوحهما ، أو بحري فارس والروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان يتشعبان منه .

20-" بينهما برزخ " حاجز من قدرة الله تعالى أو من الأرض . " لا يبغيان " لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصية ، أو لا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما .

21-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " .

22-" يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " كبار الدر وصغاره ، وقيل المرجان الخزر الأحمر ، وإن صح أن الدر يخرج من الملح فعلى الأول إنما قال منهما لأنه مخرج من مجتمع الملح والعذب ، أو لأنهما لما اجتمعا صارا كالشيء الواحد فكأن المخرج من أحدهما كالمخرج منهما . وقرأ نافع و أبو عمرو و يعقوب " يخرج " ، وقرئ نخرج بنصب " اللؤلؤ والمرجان " .

23-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " .

24-" وله الجوار " أي السفن جمع جارية ، وقرئ بحذف الياء ورفع الراء كقوله : لها ثنايا أربع حسان وأربع فكلها ثمان " المنشآت " المرفوعات الشرع ، أو المصنوعات وقرأ حمزة و أبو بكر الشين أي الرافعات الشرع ، أو اللاتي ينشئن الأمواج أو السير . " في البحر كالأعلام " كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل .

25-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " من خلق مواد السفن والإرشاد إلى أخذها وكيفية تركيبها وإجرائها في البحر بأسباب لا يقدر على خلقها وجمعها غيره .

26-" كل من عليها " من على الأرض من الحيوانات أو المركبات و " من " للتغليب ، أو من الثقلين . " فان " .

27-" ويبقى وجه ربك " ذاته ولو استقريت جهات الوجودات وتفحصت وجوهها وجدتها بأسرها فانية في حد ذاتها إلا وجه الله أي الوجه الذي يلى جهته . " ذو الجلال والإكرام " ذو الاستغناء المطلق والفضل العام .

28-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " أي مما ذكرنا قبل من بقاء الرب وإبقاء مما لا يحصى مما هو على صدد الفناء وفضلاً ، أو مما يترتب على فناء الكل من الإعادة والحياة الدائمة والنعيم المقيم .

29-" يسأله من في السموات والأرض " فإنهم مفتقرون إليه في ذواتهم وصفاتهم وسائر ما يهمهم ويعن لهم المراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشيء في ذواتهم وصفاتهم نطقاً كان أو غيره . " كل يوم هو في شأن " كل وقت يحدث أشخاصاً ويحدد أحوالاً على ما سبق به قضاؤه ن وفي الحديث " من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين " . وهو رد لقول اليهود إن الله لا يقضي يوم السبت شيئاً .

30-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " أي مما يسعف به سؤالكما وما يخرج لكما من مكمن العدم حيناً فحيناً .

31-" سنفرغ لكم أيها الثقلان " أي سنتجرد لحسابكم وجزائكم وذلك يوم القيامة ، فإنه تعالى لا يفعل فيه غيره وقيل تهديد مستعار من قولك لمن تهدده سأفرغ لك ، فإن المتجرد للشيء كان أقوى عليه وأجد فيه ، وقرأ حمزة و الكسائي بالياء وقرئ سنفرغ إليكم أي سنقصدإليكم و"الثقلان" الإنس والجن سميا بذلك لثقلهما على الأرض أو لرزانة رأيهما وقدرهما ، أو لأنهما مثقلان بالتكيف .

32-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " .

33-" يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض " إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السموات والأرض هاربين من الله فارين من قضائه ." فانفذوا " فاخرجوا " لا تنفذون " لا تقدرون على النفوذ . " إلا بسلطان " إلا بقوة وقهر وأنى لكم ذلك ، أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السموات والأرض " فانفذوا " لتعلموا لكن " لا تنفذون " ولا تعلمون إلا ببينة نصبها الله تعالى فتعرجون عليها بأفكاركم .

34-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " أي من التنبيه والتحذير والمساهمة والعفو مع كمال القدرة ، أو مما نصب من المصاعد العقلية والمعارج النقلية فتنفذون بها إلى ما فوق السموات العلا.

35-" يرسل عليكما شواظ " لهب " من نار ونحاس " ودخان قال : تضيء كضوء السراج السليــ ــط لم يجعل الله فيه نحاسا أو صفر مذاب يصب على رؤوسهم ، وقرأ ابن كثير شواظ بالكسر وهو لغة ونحاس بالجر عطفاً على " نار " ، ووفقه أبو عمرو و يعقوب في رواية ، و قرئ ونحس وهو جمع كلحف . " فلا تنتصران " فلا تمتنعان.‌

36-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " فإن التهديد لطف والتمييز بين المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفار في عداد الآلاء .

37-" فإذا انشقت السماء فكانت وردةً " اي حمراء كوردة وقرئت بالرفع على كان التامة فيكون من باب التجريد كقوله : ولئن بقيت لأرحلن بغزوة تحوي الغنائم أو يموت كريم " كالدهان " وهو اسم لما يدهن كالحزام ، أو جمع دهن وقيل هو الأديم الأحمر .

38-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " أي ما يكون بعد ذلك .

39-" فيومئذ " أي فيوم تنشق السماء . " لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان " لأنهم يعرفون بسيماهم وذلك حين ما يخرجون من قبورهم ويحشرون إلى الموقف ذوداً على اختلاف مراتبهم ، وأما قوله تعالى : " فوربك لنسألنهم " ونحوه فحين يحاسبون في المجمع ، والهاء للإنس باعتبار اللفظ فإنه وإن تأخر لفظاً تقدم رتبة .

40-" فبأي آلاء ربكما تكذبان " أي مما أنعم الله على عباده المؤمنين في هذا اليوم .

41-" يعرف المجرمون بسيماهم " وهو ما يعلوها من الكآبة والحزن . " فيؤخذ بالنواصي والأقدام " مجموعاً بينهما ، وقيل يؤخذون " بالنواصي " تارة و بـ" الأقدام " أخرى .