islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


82 " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " استئناف منه أو من الله بالجواب عما استفهم عنه ، والمراد بالظلم ها هنا الشرك لما روي "أن الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة وقالوا : أينا لا يظلم نفسه فقال عليه الصلاة والسلام : ليس ما تظنون إنما هو ما قال لقمان لابنه " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " " وليس الإيمان به أن يصدق بوجود الصانع الحكيم ويخلط بهذا التصديق الإشراك به . وقيل المعصية .

83 " وتلك " إشارة إلى ما احتج به إبراهيم على قومه من قوله : " فلما جن عليه الليل " إلى قوله " وهم مهتدون " أو من قوله : " أتحاجوني " إليه . " حجتنا آتيناها إبراهيم " أرشدناه إليها أو علمناه إياها . " على قومه " متعلق بقوله:"حجتنا " إن جعل خبر تلك وبمحذوف إن جعل بدله أي : آتيناها إبراهيم حجة على قومه " نرفع درجات من نشاء " في العلم والحكمة . وقرأ الكوفيون و يعقوب بالتنوين . " إن ربك حكيم " في رفعه وخفضه : " عليم " بحال من يرفعه واستعداده له .

84 " ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا " أي كلا منهما . " ونوحا هدينا من قبل " من قبل إبراهيم ، عد هداه نعمة على إبراهيم من حيث إنه أبوه وشرف الوالد يتعدى إلى الولد . " ومن ذريته " الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ الكلام فيه . وقيل لنوح عليه السلام لأنه أقرب ولأن يونس ولوطا ليسا من ذرية إبراهيم ، فلو كان لإبراهيم اختص البيان بالمعدودين في تلك الآية والتي بعدها والمذكورون في الآية الثالثة عطف على نوحا . " داود وسليمان وأيوب " أيوب بن أموص من أسباط عيص بن إسحاق . " ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين " أي ونجزي المحسنين جزاء مثل ما جزينا إبراهيم برفع درجاته وكثر أولاده والنبوة فيهم .

85 " وزكريا ويحيى وعيسى " هو ابن مريم وفي ذكره دليل على أن الذرية تتناول أولاد البنت . " وإلياس " قيل هو إدريس جد نوح فيكون البيان مخصوصا بمن في الآية الأولى . وقيل هو من أسباط هارون أخي موسى . " كل من الصالحين " الكاملين في الصلاح وهو الإتيان بما ينبغي والتحرز عما لا ينبغي .

86 " إسماعيل واليسع " هو الليسع بن أخطوب . وقرأ حمزة و الكسائي والليسع وعلى القراءتين هو علم أعجمي أدخل عليه اللام كما أدخل على اليزيد في قوله : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله " ويونس " هو يونس بن متى " ولوطا " هو ابن هاران أخي إبراهيم . " وكلا فضلنا على العالمين " بالنبوة ، وفيه دليل على فضلهم على من عداهم من الخلق .

87 " ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم " عطف على " كلا " أو " نوحا " أي فضلنا كلا منهم ، أو هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم فإن منهم من لم يكن نبيا ولا مهديا . " واجتبيناهم " عطف على " فضلنا " أو " هدينا " " وهديناهم إلى صراط مستقيم " تكرير لبيان ما هدوا إليه .

88 " ذلك هدى الله " إشارة إلى ما دانوا به " يهدي به من يشاء من عباده " دليل على أنه متفضل عليهم بالهداية . " ولو أشركوا " أي ولو أشرك هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع فضلهم وعلو شأنهم " لحبط عنهم ما كانوا يعملون " لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم بسقوط ثوابها .

89 " أولئك الذين آتيناهم الكتاب " يريد به الجنس . " والحكم " الحكمة أو فصل الأمر على ما يقتضيه الحق . "والنبوة " والرسالة " فإن يكفر بها " أي بهذه الثلاثة . " هؤلاء " يعني قريشا " فقد وكلنا بها " أي بمراعاتها : " قومًا ليسوا بها بكافرين " وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المذكورون ومتابعوهم . وقيل هم الأنصار أو أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أو كل من آمن به أو الفرس وقيل الملائكة .

90 " أولئك الذين هدى الله " يريد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المتقدم ذكرهم . " فبهداهم اقتده " فاختص طريقهم بالاقتداء والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف فيها ، فإنها ليست هدى مضافا إلى الكل ولا يمكن التأسي بهم جميعا . فليس فيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبله ، والهاء في " اقتده " للوقف ومن أثبتها في الدرج ساكنة كابن كثير و نافع وأبي عمرو و عاصم أجرى الوصل مجرى الوقف ، ويحذف الهاء في الوصل خاصة حمزة و الكسائي وأشبعها بالكسر ابن عامر برواية ابن ذكوان على أنها كناية المصدر وكسرها بغير إشباع برواية هشام " قل لا أسألكم عليه " أي على التبليغ أو القرآن " أجرا " جعلا من جهتكم كما لم يسأل من قبلي من النبيين ، وهذا من جملة ما أمر بالاقتداء بهم فيه . " إن هو " أي التبليغ أو القرآن أو الغرض . " إلا ذكرى للعالمين " إلا تذكيرا وموعظة لهم .