islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


119" وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه " وأي غرض لكم في أن تتحرجوا عن أكله وما يمنعكم عنه . " وقد فصل لكم ما حرم عليكم " مما لم يحرم بقوله : " حرمت عليكم الميتة " وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و ابن عامر " فصل " على البناء للمفعول ، و نافع و يعقوب و حفص " حرم " على البناء للفاعل " إلا ما اضطررتم إليه " مما حرم عليكم فإنه أيضا حلال حال الضرورة . " وإن كثيرا ليضلون" بتحليل الحرام وتحريم الحلال . قرأ الكوفيون بضم الياء والباقون بالفتح . " بأهوائهم بغير علم" بتشبيههم من غير تعلق بدليل يفيد العلم. " إن ربك هو أعلم بالمعتدين " بالمجاوزين الحق إلى الباطل والحلال إلى الحرام .

120 " وذروا ظاهر الإثم وباطنه " ما يعلن وما يسر ، أو ما بالجوارح وما بالقلب ، وقيل الزنا في الحوانيت واتخاذ الأخدان . " إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون " يكتسبون .

121" ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ظاهر في تحريم متروك التسمية عمدا أو نسيانا ، وإليه ذهب داود وعن أحمد مثله ، وقال مالك و الشافعي بخلافه لقوله عليه الصلاة والسلام " ذبيحة المسلم حلال وإن لم يذكر اسم الله عليه " وفرق أبو حنيفة رحمه الله بين العمد والنسيان وأوله بالميتة أو بما ذكر غير اسم الله عليه لقوله : " وإنه لفسق " فإن الفسق ما أهل لغير الله به ، والضمير لما ويجوز أن يكون للأكل الذي دل عليه ولا تأكلوا . " وإن الشياطين ليوحون " ليوسوسون " إلى أوليائهم " من الكفار " ليجادلوكم " بقولهم تأكلون ما قتلتم أنتم وجوارحكم وتدعون ما قتله الله ، وهو يؤيد التأويل بالميتة . " وإن أطعتموهم " في استحلال ما حرم " إنكم لمشركون " فإن من ترك طاعة الله تعالى إلى طاعة غيره واتبعه في دينه فقد أشرك ، وإنما حسن حذف الفاء فيه لأن الشرط بلفظ الماضي .

122" أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " مثل به من هداه الله سبحانه وتعالى وأنقذه من الضلال وجعل له نور الحجج والآيات يتأمل بها في الأشياء ، فيميز بين الحق والباطل والمحق والمبطل ، وقرأ نافع و يعقوب " ميتا " على الأصل ." كمن مثله " صفته وهو مبتدأ خبره " في الظلمات " وقوله : " ليس بخارج منها " حال من المستكن في الظرف لا من الهاء في مثله للفصل ، وهو مثل لمن بقي على الضلالة لا يفارقها بحال ." كذلك " كما زين للمؤمنين إيمانهم . " زين للكافرين ما كانوا يعملون " والآية نزلت في حمزة وأبي جهل وقيل في عمر أو عمار وأبي جهل

123" وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها " أي كما جعلنا في مكة أكابر مجرميها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيه ، و" جعلنا " بمعنى صيرنا ومفعولاه " أكابر مجرميها " على تقديم المفعول الثاني ، أو في كل قرية " أكابر "و"مجرميها " بدل ويجوز أن يكون مضافا إليه إن فسر الجعل بالتمكين ، وأفعل التفضيل إذا أضيف جاز فيه الإفراد والمطابقة ولذلك قرئ أكبر مجرميها وتخصيص الأكابر لأنهم أقوى على استتباع الناس والمكر بهم . " وما يمكرون إلا بأنفسهم " لأن وباله يحيق بهم . " وما يشعرون " ذلك .

124" وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله " يعني كفار قريش لما روي : أن أبا جهل قال زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا : منا نبي يوحى إليه والله لا نرضى به إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه ، فنزلت : " الله أعلم حيث يجعل رسالته " استئناف للرد عليهم بأن النبوة ليست بالنسب والمال وإنما هي بفضائل نفسانية يخص الله سبحانه وتعالى بها من يشاء من عباده فيجتبي لرسالاته من علم أنه يصلح لها ، وهو أعلم بالمكان الذي يضعها فيه . وقرأ ابن كثير و حفص عن عاصم " رسالته " " سيصيب الذين أجرموا صغار " ذل وحقارة بعد كبرهم . " عند الله " يوم القيامة وقيل تقديره من عند الله " وعذاب شديد بما كانوا يمكرون " بسبب مكرهم أو جزاء على مكرهم .