islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


131" ذلك " إشارة إلى إرسال الرسل ، وهو خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك " أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون " تعليل للحكم وأن مصدرية أو مخففة من الثقيلة أي : الأمر لانتفاء كون ربك أو لأن الشأن لم يكن ربك مهلك أهل القرى بسبب ظلم فعلوه ، أو ملتبسين يظلم أو ظالما وهو غافلون لم ينبهوا برسول أو بدل من ذلك

132" ولكل " من المكلفين " درجات " مراتب " مما عملوا " من أعمالهم أو من جزائها ، أو من أجلها " وما ربك بغافل عما يعملون " فيخفى عليه عمل أو قدر ما يستحق به من ثواب أو عقاب . وقرأ ابن عامر بالتاء على تغليب الخطاب على الغيبة .

133" وربك الغني " عن العباد والعبادة " ذو الرحمة " يترحم عليهم بالتكليف تكميلا لهم ويمهلهم على المعاصي ، وفيه تنبيه على أن ما سبق ذكره من الإرسال ليس لنفعه بل لترحمه على العباد وتأسيس لما بعده وهو قوله : "إن يشأ يذهبكم " أي ما به إليكم حاجة " إن يشأ يذهبكم " أيها العصاة " ويستخلف من بعدكم ما يشاء " من الخلق " كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين " أي قرنا بعد قرن لكنه أنبأكم ترحما عليكم .

134" إنما توعدون " من البعث وأحواله " لآت" لكائن لا محالة " وما أنتم بمعجزين " طالبكم به.

135" قل يا قوم اعملوا على مكانتكم " على غاية تمكنكم واستطاعتكم يقال مكن مكانة إذا تمكن أبلغ التمكن ، أو على ناحيتكم وجهتكم التي أنتم عليها من قولهم مكان ومكانة كمقام ومقامة . وقرأ أبو بكر عن عاصم مكاناتكم بالجمع في كل القرآن وهو أمر تهديد ، والمعنى : اثبتوا على كفركم وعداوتكم . " إني عامل " ما كنت عليه من المصابرة والثبات على الإسلام ، والتهديد بصيغة الأمر مبالغة في الوعيد كأن المهدد يريد تعذيبه مجمعا عليه فيحمله بالأمر على ما يفضي به إليه ، وتسجيل بأن المهدد لا يتأتى منه إلا الشر كالمأمور به الذي لا يقدر أن ينقضي عنه " فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار " إن جعل" من " استفهامية بمعنى أينا تكون له عاقبة الدار الحسنى التي خلق الله لها هذه الدار ، فمحلها الرفع وفعل العلم معلق عنه وإن جعلت خبرية فالنصب بقوله:" تعلمون " أي فسوف تعرفون الذي تكون له عاقبة الدار ، وفيه مع الإنذار إنصاف في المقال وحسن الأدب ، وتنبيه على وثوق المنذر بأنه محق ، وقرأ حمزة و الكسائي يكون بالياء لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي " إنه لا يفلح الظالمون " وضع الظالمين موضع الكافرين لأنه أعم وأكثر فائدة .

136" وجعلوا " أي مشركوا العرب " لله مما ذرأ " خلق " من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم " روي : أنهم كانوا يعينون شيئا ؟ من حرث ونتائج لله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين ، وشيئا منهما لآلهتهم وينفقونه على سدنتها ويذبحونه عندها ، ثم إن رأوا ما عينوا لله أزكى بدلوه بما لآلهتهم وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لآلهتهم . وفي قوله " مما ذرأ " تنبيه على فرط جهالتهم فإنهم أشركوا الخالق في خلقه جمادا لا يقدر على شيء ، ثم رجحوه عليه بأن جعلوا الزاكي له ، وفي قوله " بزعمهم " تنبيه على أن ذلك مما اخترعوه لم يأمرهم الله به . وقرأ الكسائي بالضم في الموضعين وهو لغة فيه وقد جاء فيه الكسر أيضا كالود والود " ساء ما يحكمون " حكمهم هذا .

137" وكذلك " ومثل ذلك للتزيين في قسمة القربان " زين لكثير من المشركين قتل أولادهم " بالوأد ونحرهم لآلهتهم " شركاؤهم " من الجن أو من السدنة ، وهو فاعل " زين " وقرأ ابن عامر " زين " على البناء للمفعول الذي هو القتل ونصب الأولاد وجر الشركاء بإضافة القتل إليه مفصولا بينهما بمفعوله وهو ضعيف في العربية معدود من ضرورات الشعر كقوله : فزججتها بمزجة زج القلوص أبي مزاده وقرئ بالبناء للمفعول وجر أولادهم ورفع شركاؤهم بإضمار فعل دل عليه " زين " " ليردوهم " ليهلكوهم بالإغواء " وليلبسوا عليهم دينهم " وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من دين إسماعيل ، أو ما وجب عليهم أن يتدينوا به واللام للتعليل إن كان التزيين من الشياطين والعاقبة إن كان من السدنة "ولو شاء الله ما فعلوه " ما فعل المشركون ما زين لهم ، أو الشركاء التزيين أو الفريقان جميع ذلك " فذرهم وما يفترون " افتراءهم أو ما يفترونه من الإفك .