islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


138" وقالوا هذه " إشارة إلى ما جعل لآلهتهم " أنعام وحرث حجر" حرام فعل بمعنى مفعول ، كالذبح يستوي فيه الواحد والكثير والذكر والأنثى ، وقرئ " حجر " بالضم وحرج أي مضيق . " لا يطعمها إلا من نشاء " يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء . " بزعمهم " من غير حجة " وأنعام حرمت ظهورها " يعني البحائر والسوائب والحوامي . " وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها " في الذبح وإنما يذكرون أسماء الأصنام عليها ، وقيل لا يحجون على ظهورها . " افتراء عليه " نصب على المصدر لأن ما قالوا تقول على الله سبحانه وتعالى ، والجار متعلق بـ" قالوا " أو بمحذوف هو صفة له أو على الحال ، أو على المفعول له والجار متعلق به أو بالمحذوف . " سيجزيهم بما كانوا يفترون " بسببه أو بدله

139" وقالوا ما في بطون هذه الأنعام " يعنون أجنة البحائر والسوائب " خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا " حلال للذكور خاصة دون الإناث إن ولد حياً لقوله : " وإن يكن ميتةً فهم فيه شركاء " فالذكور والإناث فيه سواء وتأنيث الخالصة للمعنى فإن ما في معنى الأجنة ولذلك وافق عاصم في رواية أبي بكر بن عامر في تكن بالتاء ، وخالفه هو وابن كثير في " ميتة " فنصب كغيرهم ، أو التاء فيه للمبالغة كما في رواية الشعر أو هو مصدر كالعافية وقع موقع الخالص ، وقرئ بالنصب على أنه مصدر مؤكد والخبر " لذكورنا " أو حال من الضمير الذي في الظرف لا من الذي في ذكورنا ولا من الذكور لأنها لا تتقدم على العامل المعنوي ولا على صاحبها المجرور ، وقرئ خالصين بالرفع والنصب و" خالصة " بالرفع والإضافة إلى الضمير على أنه بدل من ها أو مبتدأ ثان والمراد ما كان حيا ، والتذكير في فيه لأن المراد بالميتة ما يعم الذكر والأنثى فغلب الذكر . " سيجزيهم وصفهم " أي جزاء وصفهم الكذب على الله سبحانه وتعالى في التحريم والتحليل من قوله : " وتصف ألسنتهم الكذب " " إنه حكيم عليم " .

140" قد خسر الذين قتلوا أولادهم " يريد بهم العرب الذين كانوا يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر . وقرأ ابن كثير وابن عامر " قتلوا " بالتشديد بمعنى التكثير . " سفهاً بغير علم " لخفة عقلهم وجهلهم بأن الله سبحانه وتعالى رازق أولادهم لا هم ، ويجوز نصبه على الحال أو المصدر . " وحرموا ما رزقهم الله " من البحائر ونحوها . " افتراءً على الله " يحتمل الوجوه المذكورة في مثله . " قد ضلوا وما كانوا مهتدين " إلى الحق والصواب .

141" وهو الذي أنشأ جنات " من الكروم " معروشات " مرفوعات على ما يحملها " وغير معروشات " ملقيات على وجه الأرض . وقيل المعروشات ما غرسه الناس فعرشوه وغير معروشات ما نبت في البراري والجبال " والنخل والزرع مختلفا أكله " ثمره الذي يؤكل في الهيئة والكيفية ، والضمير للزرع والباقي مقيس عليه ، أو النخل والزرع داخل في حكمه لكونه معطوفا عليه ، أو للجميع على تقدير أكل ذلك أو كل واحد منهما ومختلفا حالا مقدرة لأنه لم يكن ذلك عند الإنشاء " والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه " يتشابه بعض أفرادهما في اللون والطعم ولا يتشابه بعضها . " كلوا من ثمره " من ثمر كل واحد من ذلك . " إذا أثمر " وإن لم يدرك ولم يينع بعد . وقيل فائدته رخصة المالك في الأكل منه قبل أداء حق الله تعالى . " وآتوا حقه يوم حصاده " يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد لا الزكاة المقدرة لأنها فرضت بالمدينة والآية مكية . وقيل الزكاة والآية مدنية والأمر بإيتائها يوم الحصاد ليهتم به حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الأداء وليعلم أن الوجوب بالإدراك لا بالتقنية . وقرأ ابن كثير و نافع و حمزة و الكسائي " حصاده" بكسر الحاء وهو لغة فيه " ولا تسرفوا " في التصدق كقوله تعالى " ولا تبسطها كل البسط " " إنه لا يحب المسرفين " لا يرتضي فعلهم .

142" ومن الأنعام حمولةً وفرشاً " عطف على جنات أي وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقال وما يفرش للذبح ، أو ما يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره . وقيل الكبار الصالحة للحمل والصغار الدانية من الأرض مثل الفرش المفروش عليها " كلوا مما رزقكم الله " كلوا مما أحل لكم منه . " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " في التحليل والتحريم من عند أنفسكم " إنه لكم عدو مبين " ظاهرة العداوة .