islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


143" ثمانية أزواج " بدل من حمولة وفرشا ، أو مفعول كلوا ، ولا تتبعوا معترض بينهما أو فعل دل عليه أو حال من ما بمعنى مختلفة أو متعددة والزوج ما معه آخر من جنسه يزاوجه وقد يقال لمجموعهما والمراد الأول . " من الضأن اثنين " زوجين اثنين الكبش والنعجة ، وهو بدل من ثمانية وقرئ اثنان على الابتداء . و" الضأن " اسم جنس كالإبل وجمعه ضئين أو جمع ضائن كتاجر وتجر . وقرئ بفتح الهمزة وهو لغة فيه . " ومن المعز اثنين " التيس والعنز ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و ابن عامر و يعقوب بالفتح وهو جمع ماعز كصاحب وصحب وحارس وحرس ، وقرئ المعزى " قل آلذكرين " ذكر الضأن وذكر المعز " حرم أم الأنثيين " أم أنثييهما ونصب الذكرين والاثنين بحرم " أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين " أو ما حملت إناث الجنسين ذكرا كان أو أنثى " نبئوني بعلم " بأمر معلوم يدل على أن الله تعالى حرم شيئا من ذلك " إن كنتم صادقين " دعوى التحريم عليه .

144" ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين " كما سبق والمعنى إنكار أن الله حرم شيئا من الأجناس الأربعة ذكرا كان أو أنثى أو ما تحمل إناثها ردا عليهم ، فإنهم كانوا يحرمون ذكور الأنعام تارة وإناثها تارة أخرى وأولادهما كيف كانت تارة زاعمين أن الله حرمها " أم كنتم شهداء " بل أكنتم شاهدين حاضرين " إذ وصاكم الله بهذا " حين وصاكم بهذا التحريم إذ أنتم لا تؤمنون بنبي فلا طريق لكم إلى معرفة أمثال ذلك إلا المشاهدة والسماع . " فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا " فنسب إليه تحريم ما لم يحرم ، والمراد كبراؤهم المقررون لذلك ، أو عمرو بن لحي بن قمعة المؤسس لذلك " ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين "

145" قل لا أجد في ما أوحي إلي " أي في القرآن ، أو فيما أوحي إلي مطلقا ، وفيه تنبيه على أن التحريم إنما يعلم بالوحي لا بالهوى " محرما " طعاما محرما " على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة " أن يكون الطعام ميتة ، وقرأ ابن كثير وحمزةتكون بالتاء لتأنيث الخبر ، وقرأ ابن عامر بالياء ، ورفع ال"ميتة"على أن كان هي التامة وقوله : " أو دماً مسفوحاً " عطف على أن مع ما في حيزة أي : إلا وجود ميتة أو دما مسفوحا ، أي مصبوبا كالدم في العروق لا كالكبد والطحال " أو لحم خنزير فإنه رجس " فإن الخنزير أو لحمه قذر لتعوده أكل النجاسة أو خبيث محنث " أو فسقاً" عطف على لحم خنزير . وما بينهما اعتراض للتعليل " أهل لغير الله به " صفة له موضحة وإنما سمي ما ذبح على يكون والمستكين فيه راجع إلى ما رجع إليه المستكن في يكون . " فمن اضطر " فمن دعته الضرورة إلى تناول شيء من ذلك " غير باغ " على مضطر مثله " ولا عاد " قدر الضرورة " فإن ربك غفور رحيم " لا يؤاخذه ، والآية محكمة لأنها تدل على أنه لم يجد فيما أوحي إلى تلك الغاية محرما غير هذه ، وذلك لا ينافي ورود التحريم في شيء آخر فلا يصح الاستدلال بها على نسخ الكتاب بخبر الواحد ولا على حل الأشياء غيرها إلا مع الاستصحاب .

146" وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر "كل ماله أصبع الإبل والسباع والطيور . وقيل كل ذي مخلب وحافر وسمي الحافر ظفرا مجازا ولعل المسبب عن الظلم تعميم التحريم " ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما " الثروب وشحوم الكلى والإضافة لزيادة الربط " إلا ما حملت ظهورهما " إلا ما علقت بظهورهما " أو الحوايا " أو ما اشتمل على الأمعاء جمع حاوية أو حاوياء كقاصعاء وقواصع ، أو حوية كسفينة وسفائن . وقيل هو عطف على شحومهما وأو بمعنى الواو " أو ما اختلط بعظم " هو شحم الإلية لاتصالها بالعصعص " ذلك" التحريم أو الجزاء " جزيناهم ببغيهم " بسبب ظلمهم " وإنا لصادقون " في الإخبار أو الوعد والوعيد .