islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


152" ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " أي بالفعلة التي هي أحسن ما يفعل بماله كحفظه وتثميره " حتى يبلغ أشده " حتى يصير بالغا ، وهو جمع شدة كنعمة وأنعم أو شد كصر وأصر وقيل مفرد كأنك " وأوفوا الكيل والميزان بالقسط " بالعدل والتسوية " لا نكلف نفسا إلا وسعها " إلا ما يسعها ولا يعسر عليها . وذكره عقيب الأمر معناه أن إيفاء الحق عسر عليكم فعليكم بما في وسعكم وما وراءه معفو عنكم " وإذا قلتم " في حكومة ونحوها " فاعدلوا " فيه " ولو كان ذا قربى " ولو كان المقول له أو عليه من ذوي قرابتكم " وبعهد الله أوفوا " يعني ما عهد إليكم من ملازمة العدل وتأدية أحكام الشرع . " ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون " تتعظون به ، وقرأ حمزة وحفص و الكسائي " تذكرون " بتخفيف الذال حيث وقع إذا كان بالتاء والباقون بتشديدها .

153" وأن هذا صراطي مستقيما " الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة . وقرأ حمزة والكسائي " إن " بالكسر على الاستئناف ، وابن عامر و يعقوب بالفتح والتخفيف . وقرأ الباقون بها مشددة بتقدير اللام على أنه علة لقوله " فاتبعوه " وقرأ ابن عامر " صراطي " بفتح الياء ، وقرئ وهذا صراطي وهذا صراط ربك " ولا تتبعوا السبل " الأديان المختلفة أو الطرق التابعة للهوى ، فإن مقتضى الحجة واحد ومقتضى الهوى متعدد لاختلاف الطبائع والعادات " فتفرق بكم " فتفرقكم وتزيلكم " عن سبيله " الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان " ذلكم " الاتباع " وصاكم به لعلكم تتقون " الضلال والتفرق عن الحق .

154" ثم آتينا موسى الكتاب " عطف على "وصاكم " وثم للتراخي في الإخبار أو للتفاوت في الرتبة كأنه قيل ، ذلكم وصاكم به قديما وحديثا ثم أعظم من ذلك " ولقد آتينا موسى الكتاب " " تماماً " للكرامة والنعمة " على الذي أحسن " على كل من أحسن القيام به ، ويؤيده إن قرئ على الذين أحسنوا أو على الذي أحسن تبليغه وهو موسى عليه الصلاة والسلام ، أو تماما على ما أحسنه أي أجاده من العلم والتشريع أي زيادة على علمه إتماما له وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي على الذي هو أحسن أو على الوجه الذي هو حسن ما يكون عليه الكتب " وتفصيلا لكل شيء " وبيانا مفصلا لكل ما يحتاج إليه في الدين ، وهو عطف على تمام ونصبهما يحتمل العلة والحال والمصدر " وهدى ورحمة لعلهم " لعل بني إسرائيل " بلقاء ربهم يؤمنون " أي بلقائه للجزاء .

155" وهذا كتاب " يعني القرآن " أنزلناه مبارك " كثير النفع " فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون " بواسطة اتباعه وهو العمل بما فيه .

156" أن تقولوا " كراهة أن تقولوا علة لأنزلناه " إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا " اليهود والنصارى ، ولعل الاختصاص في " إنما " لأن الباقي المشهود حينئذ من الكتب السماوية لم يكن غير كتبهم " وإن كنا " إن هي المخففة من الثقيلة ولذلك دخلت اللام الفارقة في خبر كان أي وإنه كنا . " عن دراستهم " قراءتهم " لغافلين " لا ندري ما هي ، أو لا تعرف مثلها

157" أو تقولوا " عطف على الأول " لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم " لحدة أذهاننا وثقابة أفهامنا ولذلك تلقفنا فنونا من العلم كالقصص والأشعار والخطب على أنا أميون . " فقد جاءكم بينة من ربكم " حجة واضحة تعرفونها " وهدًى ورحمةً " لمن تأمل فيه وعمل به." فمن أظلم ممن كذب بآيات الله" بعد أن عرف صحتها أو تمكن من معرفتها " وصدف " أعرض أو صد " عنها " فضل أو أفضل " سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب " شدته "بما كانوا يصدفون " بإعراضهم أو صدهم .