islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " " نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، فإنه لما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو أهل مكة كتب إليهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم ، وأرسل كتابه مع سارة مولاة بني المطلب ، فنزل جبريل عليه السلام فأعلم رسول الله ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وعماراً وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد وقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب حاطب إلى أهل مكة ، فخذوه منها وخلوها فإن أبت فاضربوا عنقها ، فأدركوها ثمة فجحدت فهموا بالرجوع ، فسل علي رضي الله تعالى عنه السيف فأخرجته من عقاصها . فاستحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطباً وقال : ما حملك عليه ؟ فقال : يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولكني كنت أمراً ملصقاً في قريش وليس لي فيهم من يحمي أهلي ، فأردت أن آخذ عندهم يداً وقد علمت أن كتابي لا يغني عنهم شيئاً فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره " . " تلقون إليهم بالمودة " تفضون إليهم المودة بالمكاتبة ، والباء مزيدة أو إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب المودة ، والجملة حال من فاعل " لا تتخذوا " أو صفة لأولياء جرت على غير من هي له ، ولا حاجة فيها إلى إبراز الضمير لأنه مشروط في الاسم دون الفعل . " وقد كفروا بما جاءكم من الحق " حال من فاعل أحد الفعلين " يخرجون الرسول وإياكم " أي من مكة وهو حال من " كفروا " أو استئناف لبيانه . " أن تؤمنوا بالله ربكم " بأن تؤمنوا به وفيه تغليب المخاطب والالتفات من التكلم إلى الغيبه للدلالة على ما يوجب الإيمان . " إن كنتم خرجتم " عن أوطانكم " جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي " علة للخروج وعمدة للتعليق وجواب الشرط محذوف دل عليه " لا تتخذوا " . " تسرون إليهم بالمودة " بدل من " تلقون " أو استئناف معناه : أي طائل لكم في اسرار المودة أو الإخبار بسبب المودة . " وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم " أي منكم . وقيل " أعلم " مضارع والباء مزيدة و ما موصولة او مصدرية " ومن يفعله منكم " أي من يفعل الاتخاذ . " فقد ضل سواء السبيل " أخطأه .

2-" إن يثقفوكم " يظفروا بكم ." يكونوا لكم أعداء " ولا ينفعكم إلقاء المودة إليهم . " ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء " ما يسوؤكم كالقتل والشتم . " وودوا لو تكفرون " وتمنوا ارتدادكم ، ومجيء " ودوا " وحده بلفظ الماضي للإشعار بأنهم " ودوا " قبل كل شيء ، وأن ودادتهم حاصلة وإن لم يثقفوكم .

3-" لن تنفعكم أرحامكم " قراباتكم " ولا أولادكم " الذين توالون المشركين لأجلهم . "يوم القيامة يفصل بينكم " يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض فما لكم ترفضون اليوم حق الله لمن يفر منكم عداً ، وقرأ حمزة و الكسائي بكسر الصاد والتشديد وفتح الفاء ، وقرأ ابن عامر يفصل على البناء للمفعول وهو " بينكم " ، وقرأ عاصم " يفصل " . " والله بما تعملون بصير " فيجازيكم عليه .

4-" قد كانت لكم أسوة حسنة " قدوة اسم لما يؤتسى به . " في إبراهيم والذين معه " صفة ثانية أو خبر كان و " لكم " لغو أو حال من المستكن في " حسنة " أو صفة لها لا لـ" أسوة " لأنها وصفت . " إذ قالوا لقومهم " ظرف لخبر كان " إنا برآء منكم " جميع بريء كظريف وظرفاء " ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم " أي بدينكم أو بمعبودكم ، أ و بكم وبه فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم ." وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده " فتنقلب العداوة والبغضة ألغة ومحبة . " إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك " استثناء من قوله " أسوة حسنة " فإن استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه الكافر ليس مما ينبغي أن يأتسوا به ،فإنه كان قبل النهي أو لموعدة وعدها إياه . " وما أملك لك من الله من شيء " من تمام قوله المستثنى ولا يلزم من استثناء المجموع استثناء جميع أجزائه . " ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير " متصل بما قبل الاستثناء أو أمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه تتميماً لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار .

5-" ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا " بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله . " واغفر لنا " ما فرط منا " ربنا إنك أنت العزيز الحكيم " ومن كان كذلك كان حقيقاً بأن يجير المتوكل ويجيب الداعي .