islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


9-" يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة " أي إذا أذن لها . " من يوم الجمعة " بيان لـ " إذا " وإنما سمي جمعة لاجتماع الناس فيه للصلاة ، وكانت العرب تسميه العروبة . وقيل سماه كعب من لؤي لاجتماع الناس فيه إليه ، وأول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما قدم المدينة نزل قباء بها إلى الجمعة ، ثم دخل المدينة وصلى الجمعة في واد لبني سالم بن عوف . " فاسعوا إلى ذكر الله " فامضوا إليه مسرعين قصداً فإن السعي دون العدو ، والـ " ذكر" الخطبة ، وقيل الصلاة والأمر بالعسي إليها يدل على وجوبها . " وذروا البيع " واتركوا المعاملة . "ذلكم " أي السعي إلى ذكر الله " خير لكم " من المعاملة فإن نفع الآخرة خير وأبقى " إن كنتم تعلمون " الخير والشر الحقيقيين ، أو إن كنتم من أهل العلم .

10-" فإذا قضيت الصلاة " أديت وفرغ منها ." فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " إطلاق لما حظر عليهم ، واحتج به من جعل الأمر بعد الحظر للإباحة . وفي الحديث " ابتغوا من فضل الله ليس بطلب الدنيا وإنما هو عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله " .

11-" وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها " روي "أنه عليه الصلاة والسلام كان يخطب للجمعة فمرت عليه عير تحمل الطعام ، فخرج الناس إليهم إلا اثني عشر رجلاً فنزلت" . وإفراد التجارة برد الكناية لأنها المقصودة ، فإن المراد من اللهو الطبل الذي كانوا يستقبلون به العير ، والترديد للدلالة على أن منهم من انفض لمجرد سماعت الطبل ورؤيته ، أو للدلالة على أن الانفضاض إلى التجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذموماً كان الانفضاض إلى اللهو أولى بذلك . وقيل تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها وإذا رأوا لهواً انفضوا إليه . "وتركوك قائماً " أي على المنبر " قل ما عند الله " من الثواب . " خير من اللهو ومن التجارة " فإن ذلك محقق مخلد بخلاف ما تتوهمون من نفعهما " والله خير الرازقين " فتوكلوا عليه واطلبوا الرزق منه . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الجمعة أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة ومن لم يأتها في أمصار المسلمين " .

1-" إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله " الشهادة إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ،ولذلك صدق المشهور به وكذبهم في الشهادة بقوله : " والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " لأنهم لم يعتقدوا ذلك .

2-" اتخذوا أيمانهم " حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه ، فإنها تجري مجرى الحلف في التوكيد ، وقرئ إيمانهم " جنةً " وقاية من القتل والسبي " فصدوا عن سبيل الله " صداً أو صدوداً . " إنهم ساء ما كانوا يعملون " من نفاقهم وصدهم .

3-" ذلك " إشارة إلى الكلام المتقدم أي ذلك القول الشاهد على سوء أعمالهم ، أو إلى الحال المذكورة من النفاق والكذب والاستجنان بالإيمان . " بأنهم آمنوا " بسبب أنهم آمنوا ظاهراً " ثم كفروا " سراً . " آمنوا " إذا رأوا آية " ثم كفروا " حيثما سمعوا من شياطينهم شبهة " فطبع على قلوبهم " حتى تمرنوا على الكفر فاستحكموا فيه . " فهم لا يفقهون " حقيه الإيمان ولا يعرفون صحته .

4-" وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم " لضخامتها وصباحتها . " وإن يقولوا تسمع لقولهم " لذلاقتهم وحلاوة كلامهم ، وكان ابن أبي جسيماً فصيحاً يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع مثله ، فيعجب بهيكلهم ويصغي إلى كلامهم . " كأنهم خشب مسندةً " حال من الضمير المجرور في " قولهم " أي سمع لما يقولونه مشبهين بأخشاب منصوبة مسندة إلى الحائط في كونهم أشباحاً خالية عن العلم والنظر ن وقيل الـ" خشب " جمع خشباء وهي الخشبة التي نخر جوفها ،شبهوا بها في حسن المنظر وقبح المخبر ، وقرأ أبو عمرو و الكسائي و قنبل عن ابن كثير بسكون الشين على النخفيف ،أو على أنه كبدن في جمع بدنة " يحسبون كل صيحة عليهم " أي واقعة عليهم لجبنهم واتهامهم ، فـ" عليهم " ثاني مفعولي " يحسبون " ، ويجوز أن يكون صلته والمفعول : " هم العدو " وعلى هذا يكون الضمير للكل وجمعه بالنظر إلى الخبر لكن ترتب قوله : "فاحذرهم " عليه يدل على أن الضمير للمنافقين . " قاتلهم الله " دعاء عليهم وهو طلب من ذاته أن يلعنهم ، أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك . " أنى يؤفكون " كيف يصرفون عن الحق .