islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " روي "أنه عليه الصلاة والسلام خلا بمارية في نوبة عائشة رضي الله تعالى عنها أو حفصة ، فاطلعت على ذلك حفصة فعاتبته فيه فحرم مارية فنزلت" . وقيل " شرب عسلاً عند حفصة ، فواطأت عائشة سودة وصفية فقلن له إنا نشم منك ريح المعافير فحرم العسل فنزلت " " تبتغي مرضاة أزواجك " تفسيراً لـ" تحرم " أو حال من فاعله أو استئناف لبيان الداعي إليه . " والله غفور " لك هذه الزلة فإنه لا يجوز تحريم ما أحله الله . "رحيم " رحمك حيث لم يؤاخذك به وعاتبك محاماة على عصمتك .

2-" قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " قد شرع لكم تحليلها وهو حل ما عقدته بالكفارة ، أو الاستثناء فيها بالمشيئة حتى لا تحنث من قولهم : حلل في يمينه إذا استثنى فيها ، واحتج بها من رأى التحريم مطلقاً أو تحريم المرأة يميناً ، وهو ضعيف إذ لا يلزم من جوب كفارة اليمين فيه كونه يميناً مع احتمال أنه عليه الصلاة والسلام أتى بلفظاليمين كما قيل " والله مولاكم " متوليى أمركم " وهو العليم " بما يصلحكم " الحكيم " المتقن في أفعاله وأحكامه .

3-" وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه " يعني حفصة " حديثاً " تحريم مارية أو العسل أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما " فلما نبأت به " أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله تعالى عنهما بالحديث " وأظهره الله عليه " واطلع النبي عليه الصلاة والسلام على الحديث أي على إفشائه . " عرف بعضه " عرف الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت . " وأعرض عن بعض " عن أعلام بعض تكرماً أو جازاها على بعض بتطليقه إياها وتجاوز عن بعض ، ويؤيده قراءة الكسائي بالتخفيف فإنه لا يحتمل ههنا غيره لكن المشدد من باب إطلاق اسم المسبب على السبب والمخفف بالعكس ، ويؤيده الأول قوله : " فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير " فإنه أوفق للإسلام .

4-" إن تتوبا إلى الله " خطاب لحفصة وعائشة على الالتفات للمبالغة في المعاتبة . " فقد صغت قلوبكما " فقد وجد منكما ما يوجب التوبة ، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة رسول الله عليه الصلاة والسلام بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه . " وإن تظاهرا عليه " وإن تتظاهرا عليه بما يسؤوا ، وقرأ الكوفيون بالتخفيف . " فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين " فلن يعدم من يظاهره من الله والملائكة وصلحاء المؤمنين ، فإن الله ناصره وجبريل ريئس الكروبيين قرينه ، ومن صلح من المؤمنين أتباعه وأعوانه . " والملائكة بعد ذلك ظهير " متظاهرون ،وتخصيص جبريل عليه السلام لتعظيمه ، والمراد بالصالح الجنس ولذلك عمم بالإضافة وبقوله بعد ذلك تعظيم لمظاهرة الملائكة من جملة ما ينصره الله تعالى به .

5-" عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن " على الغليب ، أو تعميم الخطاب ، وليس فيه ما يدل على أنه لم يطلق حفصة وأن في النساء خيراً منهن لأن تعليق طلاق الكل لا ينافي تطليق واحدة والمعلق بما لم يقع لا يجب وقوعه ، وقرأ نافع و أبو عمرو " يبدله " بالتخفيف . " مسلمات مؤمنات " مقرات مخلصات أو منقادات مصدقات . " قانتات " مصليات أو مواظبات على الطاعات . " تائبات " عن الذنوب " عابدات " متعبدات أو متذللات لأمر الرسول عليه الصلاة والسلام . " سائحات " صائمات سميى الصائم سائحاً لأنه يسبح بالنهار بلا زاد ، أو مهاجرات " ثيبات وأبكاراً " وسط العاطف بينهما لتنافيهما لأنهما في حكم صفة واحدة إذ المعنى مشتملات على الثيبات والأبكار .

6-" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم " بترك المعاصي وفعل الطاعات " وأهليكم " بالنصح والتأديب ،وقرئ و أهلوكم عطف على واو " قوا " ، فيكون " أنفسكم " أنفس القبيلين على تغليب المخاطبين . " ناراً وقودها الناس والحجارة " ناراً تتقد بهما اتقاد غيرها بالحطب . "عليها ملائكة " تلي أمرها وهو الزبانية . " غلاظ شداد " غلاظ الأقوال شداد الأفال ، أو غلاظ الخلق شداد الخلق أقوياء على الأفعال الشديدة " لا يعصون الله ما أمرهم " فيما مضى . "ويفعلون ما يؤمرون " فيما يستقبل ، أو لا يمتنعون عن قبول الأوامر والتزامها ويؤدون ما يؤمرون به .

7-" يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون " أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار ، والنهي عن الاعتذار لأنه لا عذر لهم أو العذر لا ينفعهم .