islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" تبارك الذي بيده الملك " بقبضة قدرته التصرف في الأمور كلها . " وهو على كل شيء قدير " على كل ما يشاء قدير .

2-" الذي خلق الموت والحياة " قدرهما أو أوجد الحياة وأزالها حسبما قدره ، وقدم الموت لقوله : " وكنتم أمواتاً فأحياكم " ولأنه أدعى إلى حسن العمل " ليبلوكم " ليعاملكم المختبر بالتكليف أيها المكلفون . " أيكم أحسن عملاً " أصوبه وأخلصه ، وجاء مرفوعاً : أحسن عقلاً وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعته ، جملة واقعة موقع المفعول ثانياً لفعل البلوى المتضمن معنى العلم ، وليس هذا من باب التعليق لأنه يخل به وقوع الجملة خيراً لما لا يعلق الفعل عنها بخلاف ما إذا وقعت موقع المفعولين . " وهو العزيز " الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل . " الغفور " لمن تاب منهم .

3-" الذي خلق سبع سماوات طباقا " مطابقة بعضها فوق بعض مصدر طابقت النعل إذا خلطتها طبقاً على طبق وصف به ، أو طوبقت طباقاً أو ذات طباق جمع طبق كجبل وجبال ، أو طبقة كرحبة ورحاب . " ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت " وقرأ حمزة و الكسائي من تفوت ومعناهما واحد كالتعاهد والتعهد ، وهو الاختلاف وعدم التناسب من الفوت كأن كلا من المتفاوتين فات عنه بعض ما في الآخر ، والجملة صفة ثانية لـ" سبع " وضع فيها خلق الرحمن موضع الضمير للتعظيم ، والإشعار بأنه تعالى يخلق مثل ذلك بقدرته الباهرة رحمة وتفضلاً ، وأن في إبداعها نعماً جليلة لا تحصى ، والخطاب فيها للرسول أو لكل مخاطب وقوله : " فارجع البصر هل ترى من فطور " متعلق به على معنى التسبب أي قد نظرت إليها مراراً فانظر إليها مرة أخرى متأملاً فيها لتعاين ما أخبرت به من تناسبها واستقامتها واستجماعها ما ينبغي لها ، والـ" فطور " الشقوق والمراد الخلل من فطره إذا شقه .

4-" ثم ارجع البصر كرتين " أي رجعتين أخريين في ارتياد الخلل والمراد بالتثنية التكرير والتكثير كما في لبيك وسعديك ، ولذلك أجاب الأمر بقوله : " ينقلب إليك البصر خاسئاً " بعيداً عن إصابة المطلوب كأنه طرد عنه طرداً بالصغار " وهو حسير " كليل من طول المعاودة وكثرة المراجعة .

5-" ولقد زينا السماء الدنيا " أقرب السموات إلى الأرض . " بمصابيح " بالكواكب المضيئة بالليل إضاءة السرج فيها ، والتنكير للتعظيم ولا يمنع ذلك كون بعض الكواكب مركوزة في سموات فوقها إذ التزيين بإظهارها فيها ." وجعلناها رجوماً للشياطين " وجعلنا لها فائدة أخرى وهي رجم أعدائكم ، والرجوم جمع رجم بالفتح وهو مصدر سمي به ما يرجم به بانقضاض الشهب المسببة عنها . معناه وجعلناها رجوماً وظنوناً لشياطين الإنس وهم المنجمون . "وأعتدنا لهم عذاب السعير " في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا .

6-" وللذين كفروا بربهم " من الشياطين وغيرهم ." عذاب جهنم وبئس المصير " وقرئ بالنصب على أن " للذين " عطف على " لهم " و " عذاب" على " عذاب السعير " .

7-" إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً " صوتاً كصوت الحمير ." وهي تفور " تغلي بهم غليان المرجل بما فيه .

8-" تكاد تميز من الغيظ " تتفرق غيظاً عليهم ، وهو تمثيل لشدة اشتعالها بهم ،ويجوز أن يراد غيظ الزبانية . " كلما ألقي فيها فوج " جماعة من الكفرة . " سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير " يخوفكم هذا العذاب وهو توبيخ وتبكيت .

9-" قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير " أي فكذبنا الرسل وأفرطنا في التكذيب حتى نفينا الإنزال والإرسال رأساً ،وبلغنا في نسبتهم إلى الضلال ، فالنذير إما بمعنى الجمع لأنه فعيل أو مصدر مقدر بمضاف أي أهل إنذار ، أو منعوت به للمبالغة أو الواحد والخطاب له ولأمثاله على التغليب ، أو إقامة تكذيب الواحد مقام تكذيب الكل ، او على أن المعنى قالت الأفواج قد جاء إلى كل فوج منا رسول من الله فكذبناهم وضللناهم ، ويجوز أن يكون الخطاب من كلام الزبانية للكفار على إرادة القول فيكون الضلال ما كانوا عليه في الدنيا ، أو عقابه الذي يكونون فيه .

10-" وقالوا لو كنا نسمع " كلام الرسل فنقلبه جملة من غير بحث وتفتيش اعتماداً على ما لاح من صدقهم بالمعجزات . " أو نعقل " فنتفكر في حكمه ومعاينة تفكر المستبصرين . " ما كنا في أصحاب السعير " في عدادهم ومن جملتهم .

11-" فاعترفوا بذنبهم " حين لا ينفعهم ، والاعتراف إقرار عن معرفة ، والذنب لم يجمع لأنه في الأصل مصدر ، أو المراد به بالكفر . " فسحقاً لأصحاب السعير " فأسحقهم الله سحقاً أبعدهم من رحمته ، والتغليب للإيجاز والمبالغة والتعليل وقرأ الكسائي بالتثقيل .

12-" إن الذين يخشون ربهم بالغيب " يخافون عذابه غائباً عنهم لم يعاينوه بعد ، أو غائبين عنه أو عن أعين الناس ، أو بالمخفي منهم وهو قلوبهم . " لهم مغفرة " لذنوبهم . " و أجر كبير " تصغر دونه لذائذ الدنيا .