islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


27-" فلما رأوه " أي الوعد فإنه بمعنى الموعود . " زلفةً " ذا زلفة أي قرب منهم . " سيئت وجوه الذين كفروا " بأن علتها الكآبة وساءتها رؤية العذاب . " وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " تطلبون وتستعجلون تفتعلون من الدعاء ، أو " تدعون " ان لا بعث فهو من الدعوى .

28-" قل أرأيتم إن أهلكني الله " أماتني . " ومن معي " من المؤمنين " أو رحمنا " بتأخير آجالنا ." فمن يجير الكافرين من عذاب أليم " أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا ، وهو جواب لقولهم " نتربص به ريب المنون " .

29-" قل هو الرحمن " الذي أدعوكم إليه مولى النعم كلها . "آمنا به " للعلم بذلك " وعليه توكلنا " للوثوق عليه والعلم بأن غيره بالذات لا يضر ولا ينفع ، وتقديم الصلة للتخصيص والإشعار به " فستعلمون من هو في ضلال مبين " منا ومنكم ، وقرأ الكسائي بالياء .

30-" قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً " غائراً في الأرض بحيث لا تناله الدلاء مصدر وصف به . " فمن يأتيكم بماء معين " جار أو ظاهر سهل المأخذ . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة القدر " .

1-" ن " من أسماء الحروف ،وقيل اسم الحوت والمراد به الجنس أو البهموت وهو الذي عليه الأرض ، أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشد سواداً من النفس يكتب به ، ويؤيد الأول سكونه وكتبه بصورة الحرف . " والقلم " وهو الذي خط اللوح ، أو الذي يخط به أقسم به تعالى لكثرة فوائده وأخفى ابن عامر و الكسائي و يعقوب النون إجراء للواو المنفصل مجرى المتصل ، فإن النون الساكنة تخفى مع حروف الفم إذا اتصلت بها . وقد روي ذلك عن نافع و عاصم ، وقرئت بالفتح والكسر كـ" ص " . " وما يسطرون " وما يكتبون والضمير لـ" القلم " بالمعنى الأول على التعظيم ، أو بالمعنى الثاني على إرادة الجنس وإسناد الفعل إلى الأدلة وإجراؤه مجرى أولي العلم لإقامته مقامهم ، أو لأصحابه أو للحفظة و " ما " مصدرية أو موصولة .

2-" ما أنت بنعمة ربك بمجنون " جواب القسم والمعنى ما أنت بمجنون منعماً عليك بالنبوة وحصافة الرأي ، والعامل في الحال معنى النفي وقيل " بمجنون " الباء لا تمنع عمله فيما قبله لأنها مزيدة ، وفيه نظر من حيث المعنى .

3-" وإن لك لأجراً " على الاحتمال والإبلاغ . "غير ممنون " مقطوع أو ممنون به عليك من الناس فإنه تعالى يعطيك بلا توسط .

4-" وإنك لعلى خلق عظيم " إذ تتحمل من قومك ما لا يتحمل أمثالك ، وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم فقالت : كان خلقه القرآن ، ألست تقرأ القرآن " قد أفلح المؤمنون " .

5-" فستبصر ويبصرون " .

6- " بأيكم المفتون " أيكم الذي فتن بالجنون والباء مزيدة ، أو بأيكم الجنون على أن المفتوت مصدر كالمعقول والمجلود ، أو بأي الفريقين منكم المجنون أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين ، أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم .

7-" إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله " وهم المجانين على الحقيقة . "وهو أعلم بالمهتدين " الفائزين بكمال العقل .

8-" فلا تطع المكذبين " تهييج للتصميم على معاصاتهم .

9-" ودوا لو تدهن " تلاينهم بأن تدع نهيهم عن الشرك ، أو توافقهم فيه أحياناً . " فيدهنون" فيلاينونك بترك الطعن والموافقة ، والفاء للعطف أي ودوا التداهن وتمنوه لكنهم أخروا ادهانهم حتى تدهن ، أو للسببية أي " ودوا لو تدهن " فهم يدهنون حينئذ ، أو ودوا ادهانك فهم الآن يدهنون طمعاً فيه ، وفي بعض المصاحف فيدهنوا على أنه جواب التمني .

10-" ولا تطع كل حلاف " كثير الحلف في الحق والباطل " مهين " حقير الرأي من المهانة وهي الحقارة .

11-" هماز " عياب " مشاء بنميم " نقال للحديث على وجه السعاية .

12-"مناع للخير " يمنع الناس عن الخير من الإيمان والإيقان والعمل الصالح . " معتد " متجاوز في الظلم . " أثيم " كثير الآثام .

13-" عتل " جاف غليظ من عتله إذا قاده بعنف وغلظة . " بعد ذلك " بعدما عد من مثالبه " زنيم " دعي مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من أذنها وحلقها ، قيل هو الوليد من المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده . وقيل الأخنس بن شريق أصله من ثقيف وعداده في زهرة .

14-" أن كان ذا مال وبنين " .

15-" إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين " قال ذلك حينئذ لأنه كان متمولاً مستظهراً بالبنين من فرط غروره ، لكن العامل مدلول قال لا نفسه ، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ن ويجوز أن يكون علة لـ" لا تطع " أي لا تطع من هذه مثاله لأن كان ذا مال . وقرأ ابن عامر و حمزة و يعقوب و أبو بكر أن كان على الاستفهام ، غير أن ابن عامر جعل الهمزة بين بين أي الأن كان ذا مال كذب ، أو أتطيعه لأن كان ذا مال . وقرئ أن كان بالكسر على أن شرط الغنى في النهي عن الطاعة كالتعليل بالفقر في النهي عن قتل الأولاد ، أو " أن " سرطه للمخاطب أي لا تطعه شارطاً يساره لأنه إذا أطاع للغني فكأنه شرطه في الطاعة .

16-" سنسمه " بالكي " على الخرطوم " على الأنف وقد أصاب أنف الوليد جراحة يوم بدر فبقي أثره ،وقيل هو عبارة عن أي يذله غاية الإذلال كقولهم : جدع أنفه ، رغم أنفه ، لأن السمة على الوجه سيما على الأنف شين ظاهر ، أو نسود وجهه يوم القيامة .