islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


44. " ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً " إنما قالوه تبجحاً بحالهم وشماتة بأصحاب النار وتحسيراً لهم وإنما لم يقل ما وعدكم كما قال " ما وعدنا " لأن ما ساءهم من الموعود لم يكن بأسره مخصوصاً وعده بهم ، كالبعث والحساب ونعيم أهل الجنة. " قالوا نعم " وقرأ الكسائي بكسر العين وهما لغتان . " فأذن مؤذن " قيل هو صاحب الصور . " بينهم " بين الفريقين ، " أن لعنة الله على الظالمين " وقرأ ابن كثير في رواية للبزي وابن عامر وحمزة والكسائي "أن لعنة الله " بالتسديد والنصب قرئ " إن " بالكسر على إرادة القول أو إجراء أذن مجرى قال .

45."الذين يصدون عن سبيل الله " صفة للظالمين مقررة ، أو ذم مرفوع أو منصوب . " ويبغونها عوجاً " زيغاً ميلاً عما هو عليه ، والعرج بالكسر في المعاني والأعيان ما لم تكن منتصبة، وبالفتح ما كان في المنتصبة، كالحائط والرمح . " وهم بالآخرة كافرون " .

46. " وبينهما حجاب " أي بين الفريقين لقوله تعالى : " فضرب بينهم بسور " أو بين الجنة والنار ليمنع وصول أثر إحداهما إلى الأخرى . " وعلى الأعراف " وعلى أعراف الحجاب أي أعاليه ، وهو السور المضروب بينهما جمع عرف مستعار من عرف الفرس وقيل العرف ما ارتفع من الشيء فإنه يكون لظهوره أعرف من غيره . " رجال " طائفة من الموحدين قصروا في العمل فيحبسون بين الجنة والنار حتى يقضي الله سبحانه وتعالى فيهم ما يشاء وقيل عيل قوم علت درجاتهم كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، أو الشهداء رضي الله تعالى عنهم ، أو خيار المؤمنين وعلمائهم ، أو ملائكة يرون في صورة الرجال . " يعرفون كلاً " من أهل الجنة والنار . " بسيماهم " بعلامتهم التي أعلمهم الله بها كبياض الوجه وسواده ، فعل من سام إبله إذا أرسلها في المرعى معلمة ، أو من وسم على القلب كالجاه من الوجه ، وإنما يعرفون ذلك بالإلهام أو تعليم الملائكة . " ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم " أي إذا نظروا إليهم سلموا عليهم . " لم يدخلوها وهم يطمعون " حل من الواو على الوجه الأول ومن أصحاب على الوجوه الباقية .

47. " وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا " نعوذ بالله . " ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " أي في النار .

48. " ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم " من رؤساء الكفرة . " قالوا ما أغنى عنكم جمعكم " كثرتكم أو جمعكم المال . " وما كنتم تستكبرون " عن الحق ، أو على الخلق . وقرئ (تستكبرون ) من الكثرة .

49."أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة " من تتمة قولهم للرجال ، والإشارة إلى ضعفاء أهل الجنة الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أن الله لا يدخلهم الجنة" ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون " أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة وقالوا لهم ادخلوا وهو أوفق للوجوه الأخيرة ، أو فقيل لأصحاب الأعراف ادخلوا الجنة بفضل الله سبحانه وتعالى بعد أن حبسوا حتى أبصروا الفريقين وعرفوهم وقالوا لهم ما قالوا . قيل لما عيروا أصحاب النار أقسموا أن أصحاب الأعراف لا يدخلون الجنة فقال الله سبحانه وتعالى أو بعض الملائكة هؤلاء الذين أقسمتم . وقرئ " ادخلوا " و((دخلوا )) على الاستئناف وتقديره دخلوا الجنة مقولاً لهم " لا خوف عليكم " .

50. " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء " أي صبوه ،وهو دليل على أن الجنة فوق النار . " أو مما رزقكم الله " من سائر الأشربة ليلائم الإفاضة ، أو من الطعام كقوله : علفتها تبناً وماء بارداً . " قالوا إن الله حرمهما على الكافرين " منعهما عنهم منع المحرم من المكلف.

51. " الذين اتخذوا دينهم لهوا ً ولعباً " كتحريم البحيرة والتصدية والمكاء حول البيت واللهو صرف الهم بما لا يحسن أن يصرف به ، واللعب طلب الفرح بما لا يحسن أن يطلب به . " وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم " نفعل بهم فعل الناسين فنتركهم في النار . " كما نسوا لقاء يومهم هذا " فلم يخطروه ببالهم ولم يستعدوا له . " وما كانوا بآياتنا يجحدون " وكما كانوا منكرين أنها من عند الله .