islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


82." وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم " أي ما جاؤوا بما يكون جوابا عن كلامه ، ولكنهم قابلوا نصحه بالأمر بإخراجه فيمن معه من المؤمنين من قريتهم والاستهزاء بهم فقالوا : " إنهم أناس يتطهرون " أي من الفواحش .

83." فأنجيناه وأهله " أي من آمن به . " إلا امرأته " استثناء من أهله فإنها كانت تسر الكفر . " كانت من الغابرين " من الذين بقوا في ديارهم فهلكوا والتذكير لتغليب الذكور .

84." وأمطرنا عليهم مطراً " أي نوعا من المطر عجيباً وهو مبين بقوله : " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل " . " فانظر كيف كان عاقبة المجرمين " روي : أن لوط بن هاران بن تارح لما هجر مع عمه إبراهيم عليه السلام إلى الشام نزل بالأردن ، فأرسله الله إلى أهل سدوم ليدعوهم إلى الله وينهاهم عما اخترعوه من الفاحشة ، فلم ينتهوا عنها فأمطر الله عليهم الحجارة فهلكوا . وقيل خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم .

85." وإلى مدين أخاهم شعيباً " أي وأرسلنا إليهم، وهم أولاد مدين بن إبراهيم خليل الله شعيب بن ميكائيل بن بسجر بن مدين ، وكان يقال له خطيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لحسن مراجعته قومه . " قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم " يريد المعجزة التي كانت له وليس في القرآن أنها ما هي ، وما روي من محاربة عصا موسى عليه الصلاة والسلام التنين وولادة الغنم التي دفعها إليه الدرع خاصة وكانت الموعودة له من أولادها ، ووقوع عصا آدم على يده في المرات السبع متأخرة عن هذه المقاولة ، ويحتمل أن تكون كرامة لموسى عليه السلام أو إرهاصا لنبوته . " فأوفوا الكيل " أي آلة الكيل على الإضمار ، أو إطلاق الكيل على المكيال كالعيش على المعاش لقوله : " والميزان " كما قال في سورة (هود ) " أوفوا المكيال والميزان " أو الكيل ووزن الميزان ، ويجوز أن يكون الميزان مصدرا كالميعاد . " ولا تبخسوا الناس أشياءهم " ولا تنقصوهم حقوقهم ، وإنما قال أشياءهم للتعميم تنبيها على أنهم كانوا يبخسون الجليل والحقير والقليل والكثير . وقيل كانوا مكاسين لا يدعون شيئا إلا مكسوه . " ولا تفسدوا في الأرض " بالكفر والحيف . " بعد إصلاحها " بعدما أصلح أمرها أو أهلها الأنبياء وأتباعهم بالشرائع ،او أصلحوا فيها والإضافة إليها كالإضافة في " بل مكر الليل والنهار " " ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين " إشارة إلى العمل بما أمرهم به ونهاهم عنه ، ومعنى الخيرية إما الزيادة مطلقا أو الإنسانية وحسن الأحدوثة وجمع المال .

86." ولا تقعدوا بكل صراط توعدون " بكل طريق من طرق الدين كالشيطان ، وصراط الحق و إن كان واحدا لكنه يتشعب إلى معارف وحدود وأحكام ، وكانوا إذا رأوا أحدا يسعى في شيء منها منعوه . وقيل كانوا يجلسون على المراصد فيقولون لمن يريد شعبيا إنه كذاب فلا يفتننك عن دينك ويوعدون لمن آمن به. وقيل كانوا يقطعون الطريق." وتصدون عن سبيل الله " يعني الذي قعدوا عليه فوضع الظاهر موضع المضمر بيانا لكل صراط ، ودلالة على عظم ما يصدون عنه وتقبيحا لما كانوا عليه أو الإيمان بالله . " من آمن به " أي بالله ، أو بكل صراط على الأول ،ومن مفعول تصدون على إعمال الأقرب ولو كان مفعول توعدون لقال وتصدونهم وتوعدون بما عطف عليه في موقع الحال من الضمير في تقعدوا . " وتبغونها عوجاً " وتطلبون لسبيل الله عوجا بإلقاء الشبه ، أو وصفها للناس أنها معوجة . "واذكروا إذ كنتم قليلاً " عددكم أو عددكم " فكثركم " بالبركة في النسل أو المال . " وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين " من الأمم قبلكم فاعتبروا بهم .

87." وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا " فتربصوا . " حتى يحكم الله بيننا " أي بين الفريقين بنصر المحقين على المبطلين ، فهو وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين . " وهو خير الحاكمين " إذ لا معقب لحكمه ولا حيف فيه .