islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


96. " ولو أن أهل القرى " يعني القرى المدلول عليها بقوله : " وما أرسلنا في قرية من نبي " وقيل مكة وما حولها . " آمنوا واتقوا " مكان كفرهم وعصيانهم. " لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " لوسعنا عليهم الخير ليسرناه لهم من كل جانب وقيل المراد المطر والنبات . وقرأ ابن عامر (لفتحنا ) بالتشديد . " ولكن كذبوا " الرسل . "فأخذناهم بما كانوا يكسبون " من الكفر والمعاصي .

97. " أفأمن أهل القرى " عطف على قوله : " فأخذناهم بغتةً وهم لا يشعرون " وما بينهما اعتراض والمعنى : أبعد ذلك أمن أهل القرى . " أن يأتيهم بأسنا بياتاً " تبييتاً أو وقت بيات أو مبيتا أو مبيتين ، وهو في الأصل مصدر بمعنى البيتوتة ويجيء بمعنى التبييت كالسلام بمعنى التسليم . " وهم نائمون " حل من ضميرهم البارز أو المستتر في بياتا.

98. " أو أمن أهل القرى " وقرأ ابن كثيونافع وابن عامر أو بالسكون على الترديد . " أن يأتيهم بأسنا ضحى " ضحوة النهار ، وهو في الأصل ضوء الشمس إذا ارتفعت : " وهم يلعبون " يلهون من فرط الغفلة ، أو يشتغلون بما لا ينفعهم .

99. " أفأمنوا مكر الله " تكرير لقوله : " أفأمن أهل القرى " و" مكر الله " استعارة لاستدراج العبد وأخذه من حيث لا يحتسب . " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " الذين خسروا بالكفر وترك النظر والاعتبار

100. " أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها " أي مخلفون من خلا قبلهم ويرثون ديارهم ، وإنما عدي يهد باللام لأنه بمعنى يبين . " أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم " أن الشأن لو نشاء أصبناهم بجزاء ذنوبهم كما أصبنا من قبلهم ،وهو فاعل يهد ومن قرأه بالنون جعله مفعولاً . " ونطبع على قلوبهم " عطف على ما دل عليه ، أو لم يهد أي يغفلون عن الهداية أو منقطع عنه بمعنى ونحن نطبع ، ولا يجوز عطفه على أصبناهم على أنه بمعنى وطبعنا لأنه في سياقه جواب لولا فضائه إلى نفي الطبع عنهم " فهم لا يسمعون " سماع تفهم واعتبار .

101. " تلك القرى " يعني قرى الأمم المار ذكرهم . " نقص عليك من أنبائها" حل إن جعل " القرى " خبرا وتكون إفادته بالتقييد بها، وخبر إن جعلت صفة ويجوز أن يكونا خبرين ," من" للتبعيض أي نقص بعض أنبائها ، ولها أنباء غيرها لا نقصها . " ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات " بالمعجزات " فما كانوا ليؤمنوا " عند مجيئهم بها . " بما كذبوا من قبل " بما كذبوه من قبل الرسل بل كانوا مستمرين على التكذيب ، أو فما كانوا ليؤمنوا مدة عمرهم بما كذبوا ب أولا حين جاءتهم الرسل ، ولم تؤثر فيهم قط دعوتهم المتطاولة والآيات المتتابعة ، واللام لتأكيد النفي والدلالة على أنهم ما صلحوا للإيمان لمنافاته لحالهم في التصميم على الكفر والطبع على قلوبهم . " كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين " فلا بلين شكيمتهم بالآيات والنذر .

102. " وما وجدنا لأكثرهم " لأكثر الناس ، والآية اعتراض أو لأكثر الأمم المذكورين . " من عهد " من وفاء عهد ، فإن أكثرهم نقضوا ما عهد الله إليهم في الإيمان والتقوى بإنزال الآيات ونصب الحجج ، أو ما عهدوا إليه حين كانوا في ضرر مخافة مثل " لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين " " وإن وجدنا أكثرهم " أي علمناهم . " لفاسقين" من وجدت زيدا ذا الحفاظ لدخول أن المخففة واللام الفارقة ،وذلك لا يسوغ إلا في المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما، وعند الكوفيين إن للنفي واللام بمعنى إلا.

103. " ثم بعثنا من بعدهم موسى " الضمير للرسل في قوله : " ولقد جاءتهم رسلهم " أو للأمم ز " بآياتنا " يعنى المعجزات . " إلى فرعون وملئه فظلموا بها " بأن كفروا بها مكان الإيمان الذي نهو من حقها لوضوحها ، ولهذا المعنى وضع ظلموا موضع كفروا . وفرعون لقب لمن ملك مصر ككسرى لمن ملك فارس وكان اسمه قابوس . وقيل الوليد بن مصعب بن الريان . " فانظر كيف كان عاقبة المفسدين " .

104. " وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين " إليك ،وقوله: " حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق " لعله جواب لتكذيبه إياه في دعوى الرسالة ، وإنما لم يذكر لدلالة قوله " فظلموا بها " عليه وكان أصله " حقيق على أن لا أقول " كما قرأ نافع فقلب لا منا لإلباس كقوله : وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر . أو لأن ما لزمك فقد لزمته ، أو للإغرق في الوصف بالصدق ، والمعنى أنه حق واجب على القول الحق أن أكون أنا قائله لا يرضى إلا بمثلي ناطقا به ، أو ضمن حقيق بمعنى حريص ، أو وضع على مكان الباء . وقرئ " حقيق على أن لا أقول "بدون " على . "