islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


مكية غير ثمان آيات من قوله : " واسألهم " إلى قوله : " وإذ نتقنا الجبل " محكمة كلها. وقيل إلا قوله : " وأعرض عن الجاهلين " وآيه مائتان وخمس أو ست آيات . 1." المص"سبق الكلام في مثله .

2."كتاب" خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب ، أو خبر "المص" والمراد به السورة أو القرآن . " أنزل إليك " صفته . " فلا يكن في صدرك حرج منه " أي شك ، فإن الشك حرج الصدر أو ضيق قلب من تبليغه مخافة أن تكذب فيه ، أو تقصر في القيام بحقه ، وتوجيه النهي إليه للمبالغة كقولهم : لا أرينك ها هنا . والفاء تحتمل العطف والجواب فكأنه قيل : إذا نزل إليك لتنذر به فلا يحرج صدرك . " لتنذر به " متعلق بأنزل أو بلا يكن لأنه إذا أيقن أنه من عند الله جسر على الإنذار ، وكذا إذا لم يخفهم أو علم أنه موفق للقيام بتبليغه . "وذكرى للمؤمنين " يحتمل النصب بإضمار فعلها أي : لتنذر وتذكر ذكرى فإنها بمعنى التذكير ، والجر عطفاً على محل تنذر والرفع عطفاً على كتاب أو خبراً لمحذوف ..

3. "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم " يعم القرآن والسنة لقوله سبحانه وتعالى : " وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى " " ولا تتبعوا من دونه أولياء " يضلونكم من الجن والإنس . وقيل الضمير في "من دونه" لـ"ما أنزل " أي : ولا تتبعوا من دون دين الله دين أولياء . وقرئ " ولتبتغوا " "قليلا ما تذكرون " أي تذكراً قليلاً أو زماناً قليلاً تذكرون حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره ، و"ما " مزيدة لتأكيد القلة وإن جعلت مصدرية لم ينتصب " قليلاً" بـ"تذكرون " . وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم "تذكرون " بحذف التاء ، وابن عامر "يتذكرون "على أن الخطاب بعد مع النبي صلى الله عليه وسلم . .

4." وكم من قرية" وكثيراً من القرى . "أهلكناها " أردنا إهلاك أهلها ، أو أهلكناها بالخذلان . " فجاءها " فجاء أهلها . " بأسنا " عذابنا . " بياتاً" بائتين كقوم لوط ، مصدر وقع موقع الحال . " أو هم قائلون " عطف عليه أي قائلين نصف النهار كقوم شعيب ، وإنما حذفت واو الحال استثقالاً لاجتماع حرفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وأمنهم من العذاب ، ولذلك خص الوقتين ولأنهما وقت دعة واستراحة فيكون مجيء العذاب فيهما أفظع . .

5."فما كان دعواهم" أي دعاؤهم واستغاثتهم ، أو ما كانوا يدعونه من دينهم . " إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين " إلا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسراً عليهم ..

6."فلنسألن الذين أرسل إليهم " عن قبول الرسالة وإجابتهم الرسل . " ولنسألن المرسلين " عما أجيبوا به ، والمراد عن هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم ، والمنفي في قوله : " ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون " سؤال استعلام . أو الأول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة .

7."فلنقصن عليهم " على الرسل حين يقولون " لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب " ، أو على الرسل والمرسل إليهم ما كانوا عليه . " بعلم " عالمين بظواهر هم وبواطنهم ، أو بمعلومنا منهم . " وما كنا غائبين " عنهم فيخفى علينا شيء من أحوالهم ..

8. "والوزن " أي القضاء ، أو وزن الأعمال وهو مقابلتها بالجزاء . والجمهور على أن صحائف الأعمال توزن بميزان له لسان وكفتان ، ينظر إليه الخلائق إظهاراً للمعدلة وقطعاً للمعذرة ، كما يسألهم عن أعمالهم فتعترف بها ألسنتهم وتشهد بها جوارحهم . ويؤيده ما روي : أن الرجل يؤتى به إلى الميزان فينشر عليه تسعة وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر ن فيخرج له بطاقة فيها كلمتا الشهادة فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة . وقيل توزن الأشخاص لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إنه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة". "يومئذ " خبر المبتدأ الذي هو الوزن . " الحق " صفته ، أو خبر محذوف ومعناه العدل السوي ." فمن ثقلت موازينه " حسناته ، أو ما يوزن به حسناته فهو جمع موزون أو ميزان وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن . " فأولئك هم المفلحون " الفائزون بالنجاة والثواب ..

9. "ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم " بتضييع الفطرة السليمة التي فطرت عليها ، واقتراف ما عرضها للعذاب. "بما كانوا بآياتنا يظلمون " فيكذبون بدل التصديق . .

10. "ولقد مكناكم في الأرض " أي مكناكم من سكناها وزرعها والتصرف فيها . " وجعلنا لكم فيها معايش " أسبابا تعيشون بها ، جمع معيشة . وعن نافع أنه همزه تشبيهاً بما الياء فيه زائدة كصحائف . " قليلاً ما تشكرون " فيما صنعت إليكم ..

11."ولقد خلقناكم ثم صورناكم" أي خلقنا أباكم آدم طيناً غير مصور ثم صورناه . نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره ، أو ابتدأنا خلقكم ثم تصويركم بأن خلقنا آدم ثم صورناه . "ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم " وقيل ثم لتأخير الإخبار . " فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين " ممن سجد لآدم . .