islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


31. " يا بني آدم خذوا زينتكم " ثيابكم لمواراة عورتكم . " عند كل مسجد " لطواف أو صلاة ، ومن السنة أن يأخذ الرجل أحسن هيئة للصلاة ، وفيه دليل على وجوب ستر العورة في الصلاة. " وكلوا واشربوا " ما طاب لكم . روي : أن بني عامر في أيام حجهم كانوا لا يأكلون الطعام إلا قوتاً ولا يأكلون دسماً يعظمون بذلك حجهم فهم المسلمون به ، فنزلت . " ولا تسرفوا " بتحريم الحلال ، أن بالتعدي إلى الحرام ، أو بإفراط الطعام والشره عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : كل ما شئت ، ولبس ما شئت ، ما أخطأتك خصلتان سرف ومخيلة. وقال علي بن الحسين بن واقد : قد جمع الله الطب في نصف آية فقال :" كلوا واشربوا ولا تسرفوا " " إنه لا يحب المسرفين " أي لا يرتضي فعلهم .

32."قل من حرم زينة الله " من الثياب وسائر ما يتجمل به . " التي أخرج لعباده " من النبات كالقطن والكتان ، والحيوان كالحرير والصوف ن والمعادن كالدروع : " والطيبات من الرزق " المستلذات من المآكل والمشارب. وفيه دليل على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجملات الإباحة ، لأن الاستفهام في من للإنكار . " قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا " بالأصالة والكفرة وإن شاركوهم فيها فتبع . " خالصة يوم القيامة" لا يشاركهم فيها غيرهم ، وانتصابها على الحال . وقرا نافع بالرفع على أنها خبر بعد خبر . "كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " أي كتفصيلنا هذا الحكم نفصل سائر الأحكام لهم .

33. " قل إنما حرم ربي الفواحش" ما تزايد قبحه ، وقيل ما يتعلق بالفروج . " ما ظهر منها وما بطن " جهرها وسرها . " والإثم " وما يوجب الإثم تعميم بعد تخصيص وقيل شرب الخمر . " والبغي " الظلم ، أو الكبر أفرده بالذكر للمبالغة . " بغير الحق " متعلق بالبغي مؤكد له معنى . " وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ً " تهكم بالمشركين ن وتنبيهه على تحريم اتباع ما لم يدل عليه برهان. " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " بالإلحاد في صفاته سبحانه وتعالى ، والافتراء عليه كقولهم " الله أمرنا بها " .

34. " ولكل أمة أجل "مدة ، أو وقت نزول العذاب بهم وهو وعيد لأهل مكة. " فإذا جاء أجلهم " انقرضت مد تهم ،أو حان وقتهم . " لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " أي لا يتأخرون ولا يتقدمون أقصر وقت ، أو لا يطلبون التأخر والتقدم لشدة الهول .

35. " يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي " شرط ذكره بحرف الشك للتنبيه على أن إتيان الرسل أمر جائز غير واجب كما ظنه أهل التعليم ، وضمت إليها ما لتأكيد معنى الشرط ولذلك أكد فعلها بالنون وجوابه : " فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " .

36. " والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " والمعنى فمن اتقى التكذيب وأصلح عمله منكم والذين كذبوا بآياتنا منكم وإدخال الفاء في الخبر الأول دون الثاني للمبالغة في الوعد والمسامحة في الوعيد.

37. " فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته " ممن تقول على الله ما لم يقله أو كذب ما قاله . " أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب " مما كتب لهم من الأرزاق والآجال. وقيل الكتاب اللوح المحفوظ أي مما أثبت لهم فيه ز " حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم " أي يتوفون أرواحهم ، وهو حال من الرسل وحتى غاية لنيلهم وهي التي يبتدأ بعدها الكلام . " قالوا " جواب إذا " أين ما كنتم تدعون من دون الله " أي أين الآلهة التي كنتم تعبدونها ، وما وصلت بأين في خط المصحف وحقها الفصل لأنها موصولة . " قالوا ضلوا عنا" غابوا عنا . " وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين " اعترفوا بأنهم كانوا ضالين فيما كانوا عليه .