islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


38. " قال ادخلوا " أي قال الله تعالى لهم يوم القيامة، أو أحد من الملائكة . " في أمم قد خلت من قبلكم " أي كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم يوم القيامة . " من الجن والإنس " يعني كفار الأمم الماضية عن النوعين . " في النار " متعلق بادخلوا . " كلما دخلت أمة " أي في النار " لعنت أختها " التي ضلت بالاقتداء بها . " حتى إذا اداركوا فيها جميعاً " أي تداركوا وتلاحقوا واجتمعوا في النار ز " قالت أخراهم" دخولا ً أو منزلة وهم الاتباع . " لأولاهم " أي لأجل أولاهم إذ الخطاب مع الله لا معهم . " ربنا هؤلاء أضلونا " سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم " فآتهم عذاباً ضعفاً من النار " مضاعفاً لأنهم ضلوا وأضلوا. " قال لكل ضعف " أما القادة فبكفرهم وتضليلهم ، وأما الأتباع فبكفرهم وتقليدهم. " ولكن لا تعلمون " مالكم أو ما لكل فريق . وقرأعاصم بالياء على الانفصال.

39. " وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل " عطفوا كلامهم على جواب الله سبحانه وتعالى " لأخراهم " ورتبوه عليه أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا وإنا وإياكم متساوون في الضلال واستحقاق العذاب . " فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون " من قول القادة أو من قول الفريقين

40. " إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها " أي عن الإيمان بها . " لا تفتح لهم أبواب السماء " لأدعيتهم وأعمالهم ، أو لأزواجهم كما تفتح لأعمال المؤمنين وأرواحهم لتتصل بالملائكة . والتاء في تفتح لتأنيث غير الأبواب والتشديد لكثرتها. وقرأ أبو عمرو بالتخفيف و حمزة والكسائي به وبالياء ، لأن التأنيث غير حقيقي والفعل مقدم . وقرئ على البناء للفاعل ونصب الأبواب بالتاء على أن الفعل للآيات وبالياء لأن الفعل لله. " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط " أي حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم وهو البعير فيما هو مثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الإبرة ، وذلك مما لا يكون فكذا ما يتوقف عليه . وقرئ " الجمل " كالقمل ، والجمل كالنغر والجمل كالقفل ، والجمل كالنصب ، والجمل كالحبل وهو الحبل الغليظ من القنب ، وقيل حبل السفينة. وسم بالضم والكسر وفي سم المخيط وهو والخياط ما يخاط به كالحزام والمحزم . " وكذلك " ومثل ذلك الجزاء الفظيع . " نجزي المجرمين " .

41." لهم من جهنم مهاد " فراش . " ومن فوقهم غواش" أغطية ، والتنوين فيه للبدل عن الإعلال عند سيبويه ، وللصرف عند عيره ، وقرئ " غواش " على إلغاء المحذوف . " وكذلك نجزي الظالمين " عبر عنهم بالمجرمين تارة وبالظالمين أخرى إشعاراً بتكذيبهم الآيات اتصفوا بهذه الأوصاف الذميمة ، وذكر الجرم مع الحرمان من الجنة والظلم مع التعذيب بالنار تنبيهاً على أنه أعظم الإجرام .

42. " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " على عادته سبحانه وتعالى في أن يشفع الوعيد بالوعد ، ولا نكلف نفساً إلا وسعها اعترض بين المبتدأ وخبره للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما تسعه طاقتهم ويسهل عليهم . وقرئ لا تكلف نفس .

43. " ونزعنا ما في صدورهم من غل " أي نخرج من قلوبهم أسباب الغل ، أو نطهرها منه حتى لا يكون بينهم إلا التواد . وعن علي كرم الله وجهه : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم . " تجري من تحتهم الأنهار"زيادة في لذتهم وسرورهم . " وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا " لما جزاؤه هذا . " وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " لولا هداية الله وتوفيقه ، واللام لتوكيد النفي وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله . وقرأ ابن عامر "ما كنا " بغير واو على أنها مبينة للأولى . " لقد جاءت رسل ربنا بالحق " فاهتدينا بإرشادهم . يقولون ذلك اعتباطاً وتبجحاً بأن ما علموه يقيناً في الدنيا صار لهم قين اليقين في الآخرة . " ونودوا أن تلكم الجنة " إذا رأوها من بعيد ، أو بعد دخولها والمنادى له بالذات . " أورثتموها بما كنتم تعملون " أي أعطيتموها بسبب أعمالكم ، وهو حال من الجنة والعامل فيها معنى الإشارة , أو خبر والجنة صفة تلكم وأن في المواقع الخمسة هي المخففة أو المفسرة لأن المناداة والتأذين من القول .