islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


يُقَال لِلْمَدِينَةِ قَرْيَة لِاجْتِمَاعِ النَّاس فِيهَا . مِنْ قَرَيْت الْمَاء إِذَا جَمَعْته . وَقَدْ مَضَى فِي | الْبَقَرَة | مُسْتَوْفًى .|آمَنُوا|أَيْ صَدَّقُوا .|وَاتَّقَوْا|أَيْ الشِّرْك .|لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ|يَعْنِي الْمَطَر وَالنَّبَات . وَهَذَا فِي أَقْوَام عَلَى الْخُصُوص جَرَى ذِكْرهمْ . إِذْ قَدْ يُمْتَحَنُ الْمُؤْمِنُونَ بِضِيقِ الْعَيْش وَيَكُون تَكْفِيرًا لِذُنُوبِهِمْ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ نُوح إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ | اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِل السَّمَاء عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا | [ نُوح : 10 , 11 ] وَعَنْ هُود | ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِل السَّمَاء عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا | [ هُود : 52 ] . فَوَعَدَهُمْ الْمَطَر وَالْخِصْب عَلَى التَّخْصِيص . يَدُلّ عَلَيْهِ|وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ|أَيْ كَذَّبُوا الرُّسُل . وَالْمُؤْمِنُونَ صَدَّقُوا وَلَمْ يُكَذِّبُوا .

الِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ , وَالْفَاء لِلْعَطْفِ . نَظِيره : | أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّة | [ الْمَائِدَة : 50 ] . وَالْمُرَاد بِالْقُرَى مَكَّة وَمَا حَوْلَهَا ; لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي جَمِيع الْقُرَى .|أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا|أَيْ عَذَابنَا .|بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ|أَيْ لَيْلًا

قَرَأَهُ الْحَرَمِيَّان وَابْن عَامِر بِإِسْكَانِ الْوَاو لِلْعَطْفِ , عَلَى مَعْنَى الْإِبَاحَة ; مِثْل | وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا | [ الْإِنْسَان : 24 ] . جَالِسْ الْحَسَن أَوْ اِبْن سِيرِينَ . وَالْمَعْنَى : أَوْ أَمِنُوا هَذِهِ الضُّرُوب مِنْ الْعُقُوبَات . أَيْ إِنْ أَمِنْتُمْ ضَرْبًا مِنْهَا لَمْ تَأْمَنُوا الْآخَر . وَيَجُوز أَنْ يَكُون | أَوْ | لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ , كَقَوْلِك : ضَرَبْت زَيْدًا أَوْ عَمْرًا . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا بِهَمْزَةٍ بَعْدهَا . جَعَلَهَا وَاو الْعَطْف دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلِف الِاسْتِفْهَام ; نَظِيره | أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا | [ الْبَقَرَة : 100 ] .|وَهُمْ يَلْعَبُونَ|أَيْ وَهُمْ فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِمْ ; يُقَال لِكُلِّ مَنْ كَانَ فِيمَا يَضُرّهُ وَلَا يُجْدِي عَلَيْهِ لَاعِب , ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَفِي الصِّحَاح : اللَّعِب مَعْرُوف , وَاللِّعْب مِثْله . وَقَدْ لَعِبَ يَلْعَب . وَتَلَعَّبَ : لَعِبَ مَرَّة بَعْد أُخْرَى . وَرَجُل تِلْعَابَة : كَثِير اللَّعِب , وَالتَّلْعَاب بِالْفَتْحِ الْمَصْدَر . وَجَارِيَة لَعُوب .

أَيْ عَذَابه وَجَزَاءَهُ عَلَى مَكْرهمْ . وَقِيلَ : مَكْره اِسْتِدْرَاجه بِالنِّعْمَةِ وَالصِّحَّة .

أَيْ يُبَيِّن .|لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا|يُرِيد كُفَّار مَكَّة وَمَنْ حَوْلهمْ .|أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ|أَيْ أَخَذْنَاهُمْ|بِذُنُوبِهِمْ|أَيْ بِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهمْ .|وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ|أَيْ وَنَحْنُ نَطْبَع ; فَهُوَ مُسْتَأْنَف . وَقِيلَ : هُوَ مَعْطُوف عَلَى أَصَبْنَا , أَيْ نُصِيبهُمْ وَنَطْبَع , فَوَقَعَ الْمَاضِي مَوْقِع الْمُسْتَقْبَل .

أَيْ هَذِهِ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا ; وَهِيَ قُرَى نُوح وَعَاد وَلُوط وَهُود وَشُعَيْب الْمُتَقَدِّمَة الذِّكْر .|نَقُصُّ|أَيْ نَتْلُو .|عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ|أَيْ مِنْ أَخْبَارهَا . وَهِيَ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام وَالْمُسْلِمِينَ .|فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا|أَيْ فَمَا كَانَ أُولَئِكَ الْكُفَّار لِيُؤْمِنُوا بَعْد هَلَاكِهِمْ لَوْ أَحْيَيْنَاهُمْ ; قَالَهُ مُجَاهِد . نَظِيره | وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا | [ الْأَنْعَام : 28 ] . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالرَّبِيع : كَانَ فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى يَوْم أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاق أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالرُّسُلِ .|بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ|يُرِيد يَوْم الْمِيثَاق حِين أَخْرَجَهُمْ مِنْ ظَهْر آدَم فَآمَنُوا كَرْهًا لَا طَوْعًا . قَالَ السُّدِّيّ : آمَنُوا يَوْمَ أُخِذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاق كَرْهًا فَلَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا الْآن حَقِيقَة . وَقِيلَ : سَأَلُوا الْمُعْجِزَات , فَلَمَّا رَأَوْهَا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْل رُؤْيَة الْمُعْجِزَة . نَظِيره | كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة | . [ الْأَنْعَام : 110 ] .|كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ|أَيْ مِثْل طَبْعه عَلَى قُلُوب هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ كَذَلِكَ يَطْبَع اللَّه عَلَى قُلُوب الْكَافِرِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

| مِنْ | زَائِدَة , وَهِيَ تَدُلّ عَلَى مَعْنَى الْجِنْس ; وَلَوْلَا | مِنْ | لَجَازَ أَنْ يُتَوَهَّم أَنَّهُ وَاحِد فِي الْمَعْنَى . قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد الْعَهْد الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ وَقْت الذَّرّ , وَمَنْ نَقَضَ الْعَهْد قِيلَ لَهُ إِنَّهُ لَا عَهْد لَهُ , أَيْ كَأَنَّهُ لَمْ يُعْهَد . وَقَالَ الْحَسَن : الْعَهْد الَّذِي عُهِدَ إِلَيْهِمْ مَعَ الْأَنْبِيَاء أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الْكُفَّار مُنْقَسِمُونَ ; فَالْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ مَنْ لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا وَفَاء , وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَمَانَة مَعَ كُفْره وَإِنْ قَلُّوا ; رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة .

أَيْ مِنْ بَعْد نُوح وَهُود وَصَالِح وَلُوط وَشُعَيْب .|مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ|أَيْ مُوسَى بْن عِمْرَان بِمُعْجِزَاتِنَا .|فَظَلَمُوا بِهَا|أَيْ كَفَرُوا وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالْآيَاتِ . وَالظُّلْم : وَضْع الشَّيْء فِي غَيْر مَوْضِعه .|فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ|أَيْ آخِر أَمْرهمْ .