islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


| هَذَا | فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَره | حَمِيم | عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير ; أَيْ هَذَا حَمِيم وَغَسَّاق فَلْيَذُوقُوهُ . وَلَا يُوقَف عَلَى | فَلْيَذُوقُوهُ | وَيَجُوز أَنْ يَكُون | هَذَا | فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَ | فَلْيَذُوقُوهُ | فِي مَوْضِع الْخَبَر , وَدَخَلَتْ الْفَاء لِلتَّنْبِيهِ الَّذِي فِي | هَذَا | فَيُوقَف عَلَى | فَلْيَذُوقُوهُ | وَيَرْتَفِع | حَمِيم | عَلَى تَقْدِير هَذَا حَمِيم . قَالَ النَّحَّاس : وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى الْأَمْر هَذَا , وَحَمِيم وَغَسَّاق إِذَا لَمْ تَجْعَلهُمَا خَبَرًا فَرَفْعهمَا عَلَى مَعْنَى هُوَ حَمِيم وَغَسَّاق . وَالْفَرَّاء يَرْفَعُهُمَا بِمَعْنَى مِنْهُ حَمِيم وَمِنْهُ غَسَّاق وَأَنْشَدَ :
حَتَّى إِذَا مَا أَضَاءَ الصُّبْحُ فِي غَلَسٍ .......... وَغُودِرَ الْبَقْلُ مَلْوِيٌّ وَمَحْصُودُ
وَقَالَ آخَر :
لَهَا مَتَاعٌ وَأَعْوَانٌ غَدَوْنَ بِهِ .......... قِتْبٌ وَغَرْبٌ إِذَا مَا أُفْرِغَ اِنْسَحَقَا
وَيَجُوز أَنْ يَكُون | هَذَا | فِي مَوْضِع نَصْب بِإِضْمَارِ فِعْل يُفَسِّرهُ | فَلْيَذُوقُوهُ | كَمَا تَقُول زَيْدًا اِضْرِبْهُ . وَالنَّصْب فِي هَذَا أَوْلَى فَيُوقَف عَلَى | فَلْيَذُوقُوهُ | وَتَبْتَدِئ | حَمِيم وَغَسَّاق | عَلَى تَقْدِير الْأَمْر حَمِيم وَغَسَّاق . وَقِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ بِتَخْفِيفِ السِّين فِي | وَغَسَّاق | . وَقَرَأَ يَحْيَى بْن وَثَّاب وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ | وَغَسَّاق | بِالتَّشْدِيدِ , وَهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد فِي قَوْل الْأَخْفَش . وَقِيلَ : مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِف ; فَمَنْ خَفَّفَ فَهُوَ اِسْم مِثْل عَذَاب وَجَوَاب وَصَوَاب , وَمَنْ شَدَّدَ قَالَ : هُوَ اِسْم فَاعِل نُقِلَ إِلَى فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ , نَحْو ضَرَّاب وَقَتَّال وَهُوَ فَعَّال مِنْ غَسَقَ يَغْسِقُ فَهُوَ غَسَّاق وَغَاسِق . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ الزَّمْهَرِيرُ يُخَوِّفُهُمْ بِبَرْدِهِ . وَقَالَ مُجَاهِد وَمُقَاتِل : هُوَ الثَّلْج الْبَارِد الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى بَرْدُهُ . وَقَالَ غَيْرهمَا . إِنَّهُ يُحْرِق بِبَرْدِهِ كَمَا يُحْرِق الْحَمِيم بِحَرِّهِ . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : هُوَ قَيْح غَلِيظ لَوْ وَقَعَ مِنْهُ شَيْء بِالْمَشْرِقِ لَأَنْتَنَ مَنْ فِي الْمَغْرِب , وَلَوْ وَقَعَ مِنْهُ شَيْء فِي الْمَغْرِب لَأَنْتَنَ مَنْ فِي الْمَشْرِق . وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ مَا يَسِيل مِنْ فُرُوج الزُّنَاة وَمِنْ نَتْنِ لُحُوم الْكَفَرَة وَجُلُودهمْ مِنْ الصَّدِيد وَالْقَيْح وَالنَّتْنِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : هُوَ عُصَارَة أَهْل النَّار . وَهَذَا الْقَوْل أَشْبَهُ بِاللُّغَةِ ; يُقَال : غَسَقَ الْجُرْح يَغْسِقُ غَسْقًا إِذَا خَرَجَ مِنْهُ مَاء أَصْفَر ; قَالَ الشَّاعِر :
إِذَا مَا تَذَكَّرْت الْحَيَاةَ وَطِيبَهَا .......... إِلَيَّ جَرَى دَمْعٌ مِنْ اللَّيْلِ غَاسِق
أَيْ بَارِد . وَيُقَال : لَيْل غَاسِق ; لِأَنَّهُ أَبْرَدُ مِنْ النَّهَار . وَقَالَ السُّدِّيّ : الْغَسَّاق الَّذِي يَسِيل مِنْ أَعْيُنهمْ وَدُمُوعهمْ يُسْقَوْنَهُ مَعَ الْحَمِيم . وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْحَمِيم دُمُوع أَعْيُنهمْ , يُجْمَع فِي حِيَاض النَّار فَيُسْقَوْنَهُ , وَالصَّدِيد الَّذِي يَخْرُج مِنْ جُلُودهمْ . وَالِاخْتِيَار عَلَى هَذَا | وَغَسَّاق | حَتَّى يَكُون مِثْل سَيَّال . وَقَالَ كَعْب : الْغَسَّاق عَيْن فِي جَهَنَّم يَسِيل إِلَيْهَا سَمُّ كُلّ ذِي حُمَّة مِنْ عَقْرَب وَحَيَّة . وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذ مِنْ الظُّلْمَة وَالسَّوَاد . وَالْغَسَق أَوَّل ظُلْمَة اللَّيْل , وَقَدْ غَسَقَ اللَّيْل يَغْسِق إِذَا أَظْلَمَ . وَفِي التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ ( لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاق يُهْرَاق فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْل الدُّنْيَا ) . قُلْت : وَهَذَا أَشْبَه عَلَى الِاشْتِقَاق الْأَوَّل كَمَا بَيَّنَّا , إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْغَسَّاق مَعَ سَيَلَانه أَسْوَد مُظْلِمًا فَيَصِحّ الِاشْتِقَاقَانِ . وَاَللَّه أَعْلَم .

قَرَأَ أَبُو عَمْرو : | وَأُخَر | جَمْع أُخْرَى مِثْل الْكُبْرَى وَالْكُبَر . الْبَاقُونَ : | وَآخَر | مُفْرَد مُذَكَّر . وَأَنْكَرَ أَبُو عَمْرو | وَآخَر | لِقَوْلِهِ تَعَالَى : | أَزْوَاج | أَيْ لَا يُخْبَرُ بِوَاحِدٍ عَنْ جَمَاعَة . وَأَنْكَرَ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ | وَأُخَر | قَالَ : وَلَوْ كَانَتْ | وَأُخَر | لَكَانَ مِنْ شَكْلهَا . وَكِلَا الرَّدَّيْنِ لَا يَلْزَم وَالْقِرَاءَتَانِ صَحِيحَتَانِ . | وَآخَر | أَيْ وَعَذَاب آخَر سِوَى الْحَمِيم وَالْغَسَّاق . | مِنْ شَكْله | قَالَ قَتَادَة : مِنْ نَحْوه . قَالَ اِبْن مَسْعُود : هُوَ الزَّمْهَرِير . وَارْتَفَعَ | وَآخَرُ | بِالِابْتِدَاءِ وَ | أَزْوَاجٌ | مُبْتَدَأ ثَانٍ وَ | مِنْ شَكْله | خَبَره وَالْجُمْلَة خَبَر | آخَر | . وَيَجُوز أَنْ يَكُون | وَآخَر | مُبْتَدَأ وَالْخَبَر مُضْمَر دَلَّ عَلَيْهِ | هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق | لِأَنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَلَهُمْ آخَر وَيَكُون | مِنْ شَكْله أَزْوَاج | صِفَة لِآخَر فَالْمُبْتَدَأ مُتَخَصِّص بِالصِّفَةِ وَ | أَزْوَاج | مَرْفُوع بِالظَّرْفِ . وَمَنْ قَرَأَ | وَأُخَر | أَرَادَ وَأَنْوَاع مِنْ الْعَذَاب أُخَرُ , وَمَنْ جَمَعَ وَهُوَ يُرِيد الزَّمْهَرِير فَعَلَى أَنَّهُ جَعَلَ الزَّمْهَرِير أَجْنَاسًا فَجُمِعَ لِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاس . أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ جُزْء مِنْهُ زَمْهَرِيرًا ثُمَّ جُمِعَ كَمَا قَالُوا : شَابَتْ مَفَارِقُهُ . أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَمْع لِمَا فِي الْكَلَام مِنْ الدَّلَالَة عَلَى جَوَاز الْجَمْع ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الزَّمْهَرِير الَّذِي هُوَ نِهَايَة الْبَرْد بِإِزَاءِ الْجَمْع فِي قَوْل : | هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق | وَالضَّمِير فِي | شَكْله | يَجُوز أَنْ يَعُود عَلَى الْحَمِيم أَوْ الْغَسَّاق . أَوْ عَلَى مَعْنَى | وَآخَر مِنْ شَكْله | مَا ذَكَرْنَا , وَرُفِعَ | أُخَر | عَلَى قِرَاءَة الْجَمْع بِالِابْتِدَاءِ وَ | مِنْ شَكْله | صِفَة لَهُ وَفِيهِ ذِكْر يَعُود عَلَى الْمُبْتَدَإِ وَ | أَزْوَاج | خَبَر الْمُبْتَدَإِ . وَلَا يَجُوز أَنْ يُحْمَل عَلَى تَقْدِير وَلَهُمْ أُخَر وَ | مِنْ شَكْله | صِفَة لِأُخَرَ وَ | أَزْوَاج | مُرْتَفِعَة بِالظَّرْفِ كَمَا جَازَ فِي الْإِفْرَاد ; لِأَنَّ الصِّفَة لَا ضَمِير فِيهَا مِنْ حَيْثُ اِرْتَفَعَ | أَزْوَاج | مُفْرَد , قَالَهُ أَبُو عَلِيّ . وَ | أَزْوَاج | أَيْ أَصْنَاف وَأَلْوَان مِنْ الْعَذَاب . وَقَالَ يَعْقُوب : الشَّكْل بِالْفَتْحِ الْمِثْل وَبِالْكَسْرِ الدَّلّ .

قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ أَنَّ الْقَادَة إِذَا دَخَلُوا النَّار ثُمَّ دَخَلَ بَعْدهمْ الْأَتْبَاع , قَالَتْ الْخَزَنَة لِلْقَادَةِ : | هَذَا فَوْج | يَعْنِي الْأَتْبَاع وَالْفَوْج الْجَمَاعَة | مُقْتَحِم مَعَكُمْ | أَيْ دَاخِل النَّار مَعَكُمْ ; فَقَالَتْ السَّادَة : | لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ||لَا مَرْحَبًا بِهِمْ|أَيْ لَا اِتَّسَعَتْ مَنَازِلهمْ فِي النَّار . وَالرَّحْب السَّعَة , وَمِنْهُ رَحْبَةُ الْمَسْجِد وَغَيْره . وَهُوَ فِي مَذْهَب الدُّعَاء فَلِذَلِكَ نُصِبَ ; قَالَ النَّابِغَة :
لَا مَرْحَبًا بِغَدٍ وَلَا أَهْلًا بِهِ .......... إِنْ كَانَ تَفْرِيقُ الْأَحِبَّةِ فِي غَدٍ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْعَرَب تَقُول : لَا مَرْحَبًا بِك ; أَيْ لَا رَحُبَتْ عَلَيْك الْأَرْض وَلَا اِتَّسَعَتْ .|إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ|قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل الْقَادَة , أَيْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار كَمَا صَلَيْنَاهَا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة مُتَّصِل بِقَوْلِهِمْ : | هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ |

هُوَ مِنْ قَوْل الْأَتْبَاع وَحَكَى النَّقَّاش : أَنَّ الْفَوْج الْأَوَّل قَادَة الْمُشْرِكِينَ وَمُطْعِمُوهُمْ يَوْم بَدْر , وَالْفَوْج الثَّانِي أَتْبَاعُهُمْ بِبَدْرٍ وَالظَّاهِر مِنْ الْآيَة أَنَّهَا عَامَّة فِي كُلّ تَابِع وَمَتْبُوع .|أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا|أَيْ دَعَوْتُمُونَا إِلَى الْعِصْيَان|فَبِئْسَ الْقَرَارُ|لَنَا وَلَكُمْ

يَعْنِي الْأَتْبَاع|رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا|قَالَ الْفَرَّاء : مَنْ سَوَّغَ لَنَا هَذَا وَسَنَّهُ وَقَالَ غَيْره مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا الْعَذَاب بِدُعَائِهِ إِيَّانَا إِلَى الْمَعَاصِي|فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ|وَعَذَابًا بِدُعَائِهِ إِيَّانَا فَصَارَ ذَلِكَ ضِعْفًا . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : مَعْنَى عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّار الْحَيَّات وَالْأَفَاعِي . وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة قَوْلُهُ تَعَالَى : | رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّار | [ الْأَعْرَاف : 38 ] .

يَعْنِي أَكَابِر الْمُشْرِكِينَ|مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ|قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيدُونَ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; يَقُول أَبُو جَهْل : أَيْنَ بِلَال أَيْنَ صُهَيْب أَيْنَ عَمَّار أُولَئِكَ فِي الْفِرْدَوْس وَاعَجَبًا لِأَبِي جَهْل مِسْكِين ; أَسْلَمَ اِبْنه عِكْرِمَة , وَابْنَته جُوَيْرِيَة , وَأَسْلَمَتْ أُمُّهُ , وَأَسْلَمَ أَخُوهُ , وَكَفَرَ هُوَ ; قَالَ :
وَنُورًا أَضَاءَ الْأَرْض شَرْقًا وَمَغْرِبًا .......... وَمَوْضِعُ رِجْلِي مِنْهُ أَسْوَدُ مُظْلِمُ

قَالَ مُجَاهِد : أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا فِي الدُّنْيَا فَأَخْطَأْنَا وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَنَافِع وَشَيْبَة وَالْمُفَضَّل وَهُبَيْرَة وَيَحْيَى وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ , : | سُخْرِيًّا | بِضَمِّ السِّين . الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : مَنْ كَسَرَ جَعَلَهُ مِنْ الْهُزْء وَمَنْ ضَمَّ جَعَلَهُ مِنْ التَّسْخِير . وَقَدْ تَقَدَّمَ .|أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ|فَلَمْ نَعْلَمْ مَكَانهمْ . قَالَ الْحَسَن : كُلّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا ; اِتَّخَذُوهُمْ سِخْرِيًّا , وَزَاغَتْ عَنْهُمْ أَبْصَارهمْ فِي الدُّنْيَا مُحَقِّرَة لَهُمْ . وَقِيلَ : مَعْنَى | أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار | أَيْ أَهُمْ مَعَنَا فِي النَّار فَلَا نَرَاهُمْ . وَكَانَ اِبْن كَثِير وَالْأَعْمَش وَأَبُو عُمَر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ يَقْرَءُونَ | مِنْ الْأَشْرَار اِتَّخَذْنَاهُمْ | بِحَذْفِ الْأَلِف فِي الْوَصْل . وَكَانَ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامِر يَقْرَءُونَ | أَتَّخَذْنَاهُمْ | بِقَطْعِ الْأَلِف عَلَى الِاسْتِفْهَام وَسَقَطَتْ أَلِف الْوَصْل ; لِأَنَّهُ قَدْ اُسْتُغْنِيَ عَنْهَا ; فَمَنْ قَرَأَ بِحَذْفِ الْأَلِف لَمْ يَقِفْ عَلَى | الْأَشْرَار | لِأَنَّ | اِتَّخَذْنَاهُمْ | حَال . وَقَالَ النَّحَّاس وَالسِّجِسْتَانِيّ : هُوَ نَعْت لِرِجَالٍ . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا خَطَأ ; لِأَنَّ النَّعْت لَا يَكُون مَاضِيًا وَلَا مُسْتَقْبَلًا . وَمَنْ قَرَأَ : | أَتَّخَذْنَاهُمْ | بِقَطْعِ الْأَلِف وَقَفَ عَلَى | الْأَشْرَار | قَالَ الْفَرَّاء : وَالِاسْتِفْهَام هُنَا بِمَعْنَى التَّوْبِيخ وَالتَّعَجُّب . | أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار | إِذَا قَرَأْت بِالِاسْتِفْهَامِ كَانَتْ أَمْ لِلتَّسْوِيَةِ , وَإِذَا قَرَأْت بِغَيْرِ الِاسْتِفْهَام فَهِيَ بِمَعْنَى بَلْ .

| لَحَقٌّ | خَبَر إِنَّ وَ | تَخَاصُم | خَبَر مُبْتَدَإٍ مَحْذُوف بِمَعْنَى هُوَ تَخَاصُم . وَيَجُوز أَنْ يَكُون بَدَلًا مِنْ حَقّ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون خَبَرًا بَعْد خَبَر . وَيَجُوز أَنْ يَكُون بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْضِع . أَيْ إِنَّ تَخَاصُم أَهْل النَّار فِي النَّار لَحَقٌّ . يَعْنِي قَوْلهمْ : | لَا مَرْحَبًا بِكُمْ | الْآيَة وَشِبْهه مِنْ قَوْل أَهْل النَّار .

أَيْ مُخَوِّفٌ عِقَابَ اللَّه لِمَنْ عَصَاهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ .|وَمَا مِنْ إِلَهٍ|أَيْ مَعْبُود|إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ|الَّذِي لَا شَرِيك لَهُ