islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


26-" ومن الليل فاسجد له " وبعض الليل فصل له تعالى ، ولعل المراد به صلاة المغرب والعشاء وتقديم الظرف لما في صلاة الليل من مزيد الكلفة والخلوص . " وسبحه ليلاً طويلاً " وتهجد له طائفة طويلة من الليل .

27-" إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم " أمامهم أو خلف ظهورهم . " يوماً ثقيلاً " شدشداً مستعار من الثقل الباهظ للحامل ،وهو كالتعليل لما أمر به ونهى عنه .

28-" نحن خلقناهم وشددنا أسرهم " وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب . " وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلاً " وإذا شئنا أهلكناهم و " بدلنا أمثالهم تبديلاً " في الخلقة ، وشدة الأسر يعني النشأة الثانية ولذلك جيء بـ" إذا " أو بدلنا غيرهم ممن يطيع " وإذا " لتحقق القدرة وقوة الداعية .

29-" إن هذه تذكرة " الإشارة إلى السورة أو الإيات القريبة ،" فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً " تقرب إليه بالطاعة .

30-" وما تشاؤون إلا أن يشاء الله " وما تشاءون ذلك إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و ابن عامر يشاءون بالياء . " إن الله كان عليماً " بما يستأهل كل أحد . " حكيماً " لا يشاء إلا ما تقتضيه حكمته .

31-" يدخل من يشاء في رحمته " بالهداية والتوفيق للطاعة . " والظالمين أعد لهم عذاباً أليماً " نصب . " الظالمين " بفعل يفسره " أعد لهم " مثل أوعد وكافأ ليطابق الجملة المعطوف عليها ، وقرئ بالرفع على الابتداء . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة هل أتى كان جزاؤه على الله جنة وحريراً " .

1-" والمرسلات عرفاً " .

2-" فالعاصفات عصفاً " .

3-" والناشرات نشراً " .

4-" فالفارقات فرقاً " .

5-" فالملقيات ذكراً " .إقسام بطوائف من الملائكة أرسلهن الله تعالى بأوامره متتابعة . فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره ، ونشرن الشرائع في الأرض ، أو نشرن النفوس الموتى بالجهل بما أوحين من العلم ، ففرقن بين الحق والباطل ، فألقين إلى الأنبياء ذكراً عذراً للمحقين ونذراً للمبطلين ، أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد عليه الصلاة والسلام ،فعصفن سائر الكتب والأديان بالنسخ ونشرن آثار الهدى والحكم في الشرق والغرب ،وفرقن بين الحق والباطل فألقين ذكر الحق فيما بين العالمين . أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان لاستكمالها فعصفن ما سوى الحق ونشرن أثر ذلك في جميع الأعضاء ، ففرقن بين الحق بذاته والباطل في نفسه فيرون كل شيء هالكاً إلا وجهه ، فألقين ذكراً بحيث لا يكون في القلوب والألسنة إلا ذكر الله تعالى . أو برياح عذاب أرسلن فعصفن ، ورياح رحمة نشرن السحاب في الجو ، ففرقن فألقين ذكراً أي تسببن له ، فإن العاقل إذا شاهد هبوبها وآثارها ذكر الله تعالى وتذكر كمال قدرته ، وعرفاً إما نقيض النكر وانتصابه على العلة أي أرسلن للإحسان والمعروف ، أو بمعنى المتتابعة من عرف الفرس وانتصابه على الحال .

6-" عذراً أو نذراً " مصدر لعذر إذا محا الإساءة وأنذر إذا خوف ، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار ن أو بمعنى العاذر والمنذر ، ونصبهما على الأولين بالعلية " عذراً " للمحقين " أو نذراً " للمبطلين ، أو البدل من " ذكراً " على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان الكفر وعلى الثالث بالحالية ، وقرأهما أبو عمرو و حمزة و الكسائي و حفص بالتخفيف .

7-" إنما توعدون لواقع " جواب القسم ومعناه أن الذي توعدونه من مجيء القيامة كائن لا محالة .

8-" فإذا النجوم طمست " محقت أو أذهب نورها .

9-" وإذا السماء فرجت " صدعت .

10-" وإذا الجبال نسفت " كالحب ينسف بالمنسف .

11-" وإذا الرسل أقتت " عين لها وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على الأمم بحصوله ،فإنه لا يتعين لهم قبله ، أو بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره ، وقرأ أبو عمرو وقتت على الأصل .

12-" لأي يوم أجلت " أي يقال لأي يوم أخرت ، وضرب الأجل للجمع وهو تعظيم لليوم وتعجبيب من هوله ، ويجوز أن يكون ثاني مفعولي" أقتت " على أنه بمعنى أعلمت .

13-" ليوم الفصل " بيان ليوم التأجيل .

14-" وما أدراك ما يوم الفصل " ومن أين تعلم كنهه ولم تر مثله .

15-" ويل يومئذ للمكذبين " أي بذلك ، و " ويل " في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعله عدل به إلى الرفع للدلالة على ثبات الهلك للمدعو عليه ، و " يومئذ " ظرفه أو صفته .

16-" ألم نهلك الأولين " كقوم نوح وعاد وثمود ، وقرئ نهلك من هلكه بمعنى أهلكه .

17-" ثم نتبعهم الآخرين " أي " ثم " نحن " نتبعهم " نظراءهم ككفار مكة ، وقرئ بالجزم عطفاً على " نهلك " فيكون " الآخرين " المتأخرين من المهلكين كقوم لوط وشعيب وموسى عليهم الصلاة والسلام .

18-" كذلك " مثل ذلك الفعل " نفعل بالمجرمين " بكل من أجرم .

19-" ويل يومئذ للمكذبين " بآيات الله وأنبيائه فليس تكريراً ، وكذا إن أطلق التكذيب أو علق في الموضعين بواحد ، لأن الـ" ويل " الأول لعذاب الآخرة وهذا للإهلاك في الدنيا ، مع أن التكرير للتوكيد حسن شائع في كلام العرب .