islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


21. " يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها " في الجنات . " نعيم مقيم " دائم ، وقرأ حمزة " يبشرهم " بالتخفيف ،وتنكير المبشر به إشعار بأنه وراء التعيين والتعريف .

22. " خالدين فيها أبداً " أكد الخلود بالتأبيد لأنه قد يستعمل للمكث الطويل . " إن الله عنده أجر عظيم " يستحقر دونه ما استوجبوه لأجله أو نعيم الدنيا.

23." يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء " نزلت في المهاجرين فإنهم لما أمروا بالهجرة قالوا : إن هاجرنا قطعنا آباءنا وأبنائنا وعشائرنا وذهبت تجاراتنا وبقينا ضائعين . وقيل نزلت نهياً عن موالاة التسعة الذين ارتدوا ولحقوا بمكة ، والمعنى لا تتخذوهم أولياء يمنعونكم عن الإيمان ويصدونكم عن الطاعة لقوله "إن استحبوا الكفر على الإيمان " إن اختاروه وحرصوا عليه . " ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون "بوضعهم الموالاة في غير موضعها .

24." قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم "أقرباؤكم مأخوذ من العشرة . وقيل من العشرة فإن العشيرة جماعة ترجع إلى عقد كعقد العشرة . وقرأ أبو بكر (وعشيراتكم ) وقرئ ( عشائركم ) . " وأموال اقترفتموها " اكتسبتموها ." وتجارة تخشون كسادها" فوات وقت نفاقها " ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله " الحب الاختياري دون الطبيعي فإنه لا يدخل تحت التكليف في التحفظ عنه . " فتربصوا حتى يأتي الله بأمره " جواب ووعيد والأمر عقوبة عاجلة أو آجله . وقيل فتح مكة . " والله لا يهدي القوم الفاسقين " لا يرشدهم ، وفي الآية تشديد عظمي وقل من يتخلص منه .

25. " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " يعني مواطن الحرب وهي مواقفها. " ويوم حنين " وموطن يوم حنين ويجوز أن يقدر في أيام مواطن أو يفسر الموطن بالوقت كمقتل الحسين ولا يمنع إبدال قوله : " إذ أعجبتكم كثرتكم " منه أن يعطف على موضع في " مواطن " فإنه لا يقتضي تشاركهما فيما أضيف إليه المعطوف حتى يقتضي كثرتهم وإعجابها إياهم في جميع المواطن .و" حنين " واد بين مكة والطائف حارب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وكانوا اثني عشر ألفاً ، العشرة الذين حضروا فتح مكة وألفان انضموا إليهم من الطلقاء هوازن وثقيفاً وكانوا أربعة آلاف فلما التقوا قال النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر رضي الله تعالى عنه أو غيره من المسلمين : لن تغلب اليوم من قلة ، إعجاباً بكثرتهم واقتتلوا قتالاً شديداً فأدرك المسلمين إعجابهم واعتمادهم على كثرتهم فانهزموا حتى بلغ فلهم مكة وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مركزه ليس معه إلا عمه العباس آخذاً بلجامه وابن عمه أبو سفيان بن الحارث ، وناهيك بهذا شهادة على تناهي شجاعته فقال للعباس -وكان صيتاً صح بالناس فنادى :يا عباد الله يا أصحاب الشجرة يا أصحاب سورة البقرة ،فكروا عنقاً واحداً يقولون لبيك لبيك ونزلت الملائكة فاتقوا مع المشركين فقال صلى الله عليه وسلم هذا حين حمي الوطيس ثم أخذ كفاً من تراب فرماهم ثم قال: انهزموا ورب الكعبة فانهزموا . " فلم تغن عنكم " أي الكثرة . "شيئاً" من الإغناء أومن أمر العدو ." وضاقت عليكم الأرض بما رحبت " برحبها أي بسعتها لا تجدون فيها مفراً تطمئن إليه نفوسكم من شدة الرعب أو لا تثبتون فيها كمن لا يسعه مكانه. " ثم وليتم " الكفار ظهوركم . " مدبرين " منهزمين و الإدبار الذهاب إلى خلف خلاف الإقبال .

26. " ثم أنزل الله سكينته" رحمته التي سكنوا بها وأمنوا ." على رسوله وعلى المؤمنين" الذين انهزموا وإعادة الجار للتنبيه على اختلاف حاليهما . وقيل هم الذين ثبتوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يفروا . " وأنزل جنوداً لم تروها" بأعينكم أي الملائكة وكانوا خمسة آلاف أو ثمانية أو ستة عشر على اختلاف الأقوال ." وعذب الذين كفروا " بالقتل والأسر والسبي ."وذلك جزاء الكافرين" أي ما فعل بهم جزاء كفرهم في الدنيا .