islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


48."لقد ابتغوا الفتنة " تشتيت أمرك وتفريق أصحابك . " من قبل " يعنى يوم أحد فإن ابن أبي وأصحابه كما تخلفوا عن تبوك بعدما خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذي جدة أسفل من ثنية الوداع انصرفوا يوم أحد . " وقلبوا لك الأمور" ودبروا لك المكايد والحيل ودوروا الآراء في إبطال أمرك . " حتى جاء الحق " بالنصر والتأييد الإلهي . " وظهر أمر الله " وعلا دينه ." وهم كارهون " أي على رغم منهم ، والآيتان لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على تخلفهم وبيان ما ثبطهم الله لأجله وكره انبعاثهم له وهتك أستارهم وكشف أسرارهم وإزاحة اعتذارهم تداركاً لما فوت الرسول صلى الله عليه وسلم بالمبادرة إلى الأذن ولذلك عوتب عليه

49. " ومنهم من يقول ائذن لي " في القعود . " ولا تفتني " ولا توقعني في الفتنة أي في العصيان والمخلفة بأن لا تأذن لي ، وفيه إشعار بأنه لا محالة متخلف أذن له أم لم يأذن ، او في الفتنة بسبب ضياع المال والعيال إذ لا كافل لهم بعدي . أو في الفتنة بنساء الروم لما روي : أن جد بن قيس قال : قد عملت الأنصار أني مولع بالنساء فلا تفتني ببنات الأصفر ولكني أعينك بمالي فاتركني . " ألا في الفتنة سقطوا" أي إن الفتنة هي التي سقطوا فيها وهي فتنة التخلف أو ظهور النفاق لا ما احترزوا عنه . " وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " جامعة لهم يوم القيامة ، أو الآن لأن إحاطة أسبابها بهم كوجودها .

50. "إن تصبك " في بعض غزواتك . " حسنة " ظفر وغنيمة ." تسؤهم " لفرط حسدهم." وإن تصبك " في بعضها . " مصيبة" كسر أو شدة كما أصاب يوم أحد. " يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل "تبجحوا بانصرافهم واستحمدوا رأيهم في التخلف . " ويتولوا " عن متحدثهم بذلك ومجتمعهم له ،أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم ."وهم فرحون " مسرورون .

51."قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " إلا ما احتصنا بإثباته و إيجابه من النصرة ، او الشهادة أو ما كتب لأجلنا في اللوح المحفوظ لا يتغير بموافقتكم ولا بمخالفتكم . وقرئ (هل يصيبنا ) وهو من فيعل لا من فعل لأنه من بنات الواو لقولهم صاب السهم يصوب واشتقاقه من الصواب لأنه وقوع الشيء فيما قصد به . وقيل من الصواب ." هو مولانا " ناصرنا ومتولي أمورنا. " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " لأن حقهم أن لا يتوكلوا على غيره .

52." قل هل تربصون بنا" تنتظرون بنا." إلا إحدى الحسنيين" إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منهما حسنى العواقب : النصرة والشهادة . " ونحن نتربص بكم " أيضاً إحدى السوأيين " أن يصيبكم الله بعذاب من عنده " بقارعة من السماء . " أو بأيدينا " أو بعذاب بأيدنيا وهو القتل على الكفر . " فتربصوا" ما هو عاقبتنا " إنا معكم متربصون " ما هو عاقبتكم .

53. " قل أنفقوا طوعاً أو كرهاً لن يتقبل منكم " أمر في معنى الخبر ، أي لن يتقبل منكم نفقاتكم أنفقتم طوعاً أو كرهاً . وفائدته المبالغة في تساوي الإنفاقين في عدم القبول كأنهم أمروا بأن يمتحنوا فينفقوا وينظروا هل يتقبل منهم . وهو جواب قول جد بن قيس وأعينك بمالي . ونفي التقبل يحتمل أمرين أن لا يؤخذ منهم وأن لا يثابوا عليه وقوله :" إنكم كنتم قوما فاسقين " تعليل له على سبيل الاستئناف وما بعده بيان وتقرير له.

54."وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله " أي وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم . وقرأ حمزة والكسائي (أن يقبل ) بالياء لأن تأنيث النفقات غير حقيقي. وقرئ (يقبل ) على أن الفعل لله . " ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى " متثاقلين . " ولا ينفقون إلا وهم كارهون " لأنهم لا يرجون بهما ثواباً ولا يخافون على تركهما عقاباً ..