islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


80." استغفر لهم أو لا تستغفر لهم "يريد به التساوي بين الأمرين في عدم الإفادة لهم كما نص عليه بقوله:" إن تستغفر لهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم"".روي أن عبدالله بن عبدالله بن أبي وكان من المخلصين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض أبيه أن يستغفر له، ففعل عليه الصلاة والسلام فنزلت ، فقال عليه الصلاة والسلام : لأزيدن علي السبعين فنزلت":" سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ".وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام فهم من السبعين العدد المخصوص لأنه الأصل فجوز أن يكون ذلك حداً يخالفه حكم ما وراءه ، فبين له أن المراد به التكثير دون التحديد،وقد شاع استعمال السبعين والسبعين والسبعمائة ونحوها في التكثير،لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد فكأنه العدد بأسره ."ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله" إشارة إلى أن اليأس من المغفرة وعدم قبول استغفارك ليس لبخل منا ولا قصور فيك بل لعدم قابليتهم بسبب الكفر الصارف عنها ."والله لا يهدي القوم الفاسقين"المتمردين في كفرهم ، وهو كالدليل على الحكم السابق فإن مغفرة الكافر بالإقلاع عن الكفر والإرشاد إلى الحق ، والمنهمك في كفره المطبوع عليه لا ينقلع ولا يهتدي ، والتنبيه على عذر الرسول في استغفاره وهو عدم يأسه من إيمانهم ما لم يعلم أنهم مطبوعون على الضلالة ، والممنوع هو الاستغفار بعد العلم لقوله تعالى : " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ".

81."فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله"بقعودهم عن الغزو خلفه يقال أقام خلاف الحي أي بعدهم،ويجوز أن يكون بمعنى المخالفة فيكون انتصابه على العلة أو الحال."وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله"إيثاراً للدعة والخفض على طاعة الله، وفيه تعريض بالمؤمنين الذين آثروا عليها تحصيل رضاه ببذل الأموال والمهج." وقالوا لا تنفروا في الحر" أي قال بعضهم لبعض أو قالوه للمؤمنين تثبيطاً."قل نار جهنم أشد حراً" وقد آثرتموها بهذه المخالفة."لو كانوا يفقهون " أن مآبهم إليها، أو أنها كيف هي ما اختاروها بإيثار الدعة على الطاعة ..

82."فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً جزاء بما كانوا يكسبون"إخبار عما يؤول إليه حالهم في الدنيا والآخرة أخرجه على صيغة الأمر للدلالة على أنه حتم واجب،ويجوز أن يكون الضحك والبكاء كنايتين عن السرور والغم والمراد من القلة العدم .

83."فإن رجعك الله إلى طائفة منهم "فإن ردك إلى المدينة وفيها طائفة من المتخلفين يعني منافقيهم فإن كلهم لم يكونوا منافقين ،أو من بقي منهم وكان المتخلفون اثني عشر رجلاً."فاستأذنوك للخروج" إلى غزوة أخرى بعد تبوك" فقل لن تخرجوا معي أبداً ولن تقاتلوا معي عدواً "إخبار في معنى النهي للمبالغة ." إنكم رضيتم بالقعود أول مرة" تعليل له وكان إسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم على تخلفهم و"أول مرة"هي الخرجة إلى غزوة تبوك."فاقعدوا مع الخالفين" أي تخلفهم لعدم لياقتهم للجهاد كالنساء والصبيان .وقرئ مع (الخلفين)على قصر"الخالفين".

84."ولا تصل على أحد منهم مات أبداً"روي : "أن عبدالله بن أبي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ، فلما دخل عليه سأله أن يستغفر له ويكفنه في شعاره الذي يلي جسده ويصلي عليه فلما مات أرسل قميصه ليكفن فيه وذهب ليصلي عليه فنزلت ."وقيل صلى عليه ثم نزلت،وإنما لم ينه عن التكفين في قميصه ونهى عن الصلاة عليه لأن الضن بالقميص كان مخلاً بالكرم ولأنه كان مكافأة لا لباسه العباس قميصه حين أسر ببدر، والمراد من الصلاة الدعاء للميت والاستغفار له وهو ممنوع في حق الكافر ولذلك رتب النهي على قوله:"مات أبداً"يعني الموت على الكفر فإن إحياء الكافر للتعذيب دون التمتع فكأنه لم يحي ." ولا تقم على قبره"ولا تقف عند قبره للدفن أو الزيادة." إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون"تعليل للنهي أو لتأبيد الموت .

85." فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون "تكرير للتأكيد والأمر حقيق به فإن الأبصار طامحة إلى الأموال والأولاد والنفوس مغتبطة عليها.ويجوز أن تكون هذه في فريق غير الأول .

86."وإذا أنزلت سورة" من القرآن ويجوز أن يراد بها بعضها ."أن آمنوا بالله"بان آمنوا بالله ويجوز أن تكون أن المفسرة ." وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم " ذوو الفضل والسعة ." وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين" الذين قعدوا لعذر.