islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


87."رضوا بأن يكونوا مع الخوالف" مع النساء جمع خالفه وقد يقال الخالفة للذي لا خير فيه."وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون" ما في الجهاد وموافقة الرسول من السعادة وما في التخلف عنه من الشقاوة.

88."لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم"أي إن تخلف هؤلاء ولم يجاهدوا فقد جاهد من هو خير منهم ."وأولئك لهم الخيرات" منافع الدارين النصر والغنيمة في الدنيا والجنة والكرمة في الآخرة.وقيل الحور لقوله تعالى:" فيهن خيرات حسان"وهي جمع خيرة تخفيف خيرة."وأولئك هم المفلحون" الفائزون بالمطالب.

89."أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم"بيان لما لهم من الخيرات الأخروية.

90."وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم"يعني أسداً وغطفان استأذنوا في التخلف معتذرين بالجهد وكثرة العيال.وقيل هم رهط عامر بن الطفيل قالوا إن غزونا معك أغارت طيء على أهلينا ومواشينا.و المعذر إما من عذر في الأمر إذا قصر فيه موهماً أن له عذراً ولا عذر له ،أو من اعتذر إذا مهد العذر بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين ، ويجوز كسر العين لالتقاء الساكنين وضمهما للاتباع لكن لم يقرأ بهما . وقرأيعقوب"المعذرون"من أعذر إذا اجتهد في العذر .وقرئ " المعذرون"بتشديد العين والذال على أنه من تعذر بمعنى اعتذر وهو لحن إذ التاء لا تدغم في العين ، وقد اختلف في أنهم كانوا معتذرين بالتصنع أو بالصحة فيكون قوله:"وقعد الذين كذبوا الله ورسوله"في غيرهم وهم منافقو الأعراب كذبوا الله ورسوله في إدعاء الإيمان وإن كانوا هم الأولين فكذبهم بالاعتذار . " سيصيب الذين كفروا منهم " من الأعراب أو من المعذرين فإن منهم من اعتذر لكسله لا لكفره" عذاب أليم" بالقتل والنار .

91."ليس على الضعفاء ولا على المرضى"كالهرمى والزمنى."ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون" لفقرهم كجهينة ومزينة وبني عذرة."حرج"إثم في التأخر ."إذا نصحوا لله ورسوله"بالإيمان والطاعة في السر والعلانية كنا يفعل الموالي الناصح،أو بما قدروا عليه فعلاً أو قولاً يعود على الإسلام والمسلمين بالصلاح"ما على المحسنين من سبيل"أي ليس عليهم جناح ولا إلى معاتبتهم سبيل وإنما وضع المحسنين موضع الضمير للدلالة على أنهم منخرطون في سلك المحسنين غير معاتبين لذلك ."والله غفور رحيم" لهم أو للمسيء فكيف للمحسن .

92."ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم"عطف على"الضعفاء"أو على"المحسنين"،وهم البكاؤون سبعة من الأنصار : "معقل بن يسار وصخر بن خنساء وعبد الله بن كعب وسالم بن عمير وثعلبة بن غنمة وعبد الله بن مغفل وعلية بن زيد،أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا:قد نذرنا الخروج فاحملنا على الخفاف المرعوقة والنعال المخصوفة نغز معك ، فقال عليه السلام: لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وهم يبكون."وقيل هم بنو مقرن معقل وسويد والنعمان . وقيل أبو موسى وأصحابه ."قلت لا أجد ما أحملكم عليه"حال من الكاف في"أتوك"بإضمار قد."تولوا"جواب إذا ."وأعينهم تفيض"تسيل."من الدمع"أي دمعاً فإن من للبيان وهي مع المجرور في محل النصب علا التمييز وهو أبلغ من يفيض دمعها، لأنه يدل على أن العين صارت دمعاً فياضاً."حزناً"نصب على العلة أو الحال أو المصدر لفعل دل عليه ما قبله ." أن لا يجدوا "لئلا يجدوا متعلق ب"حزناً"أوب"تفيض"."ما ينفقون"في مغزاهم.

93."إنما السبيل"بالمعاتبة." على الذين يستأذنونك وهم أغنياء "واجدون الأهبة."رضوا بأن يكونوا مع الخوالف"استئناف لبيان ما هو السبب لاستئذانهم من غير عذر وهو رضاهم بالدناءة والانتظام في جملة الخوالف إيثاراً للدعة"وطبع الله على قلوبهم"حتى غفلوا عن وخامة العاقبة."فهم لا يعلمون"مغبته.