islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


94."يعتذرون إليكم"في التخلف."إذا رجعتم إليهم"من هذه السفرة."قل لا تعتذروا" بالمعاذير الكاذبة لأنه:"لن نؤمن لكم"لن يصدقكم لأنه : "قد نبأنا الله من أخباركم"أعلمنا بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد."وسيرى الله عملكم ورسوله"أتتوبون عن الكفر أم تثبتون عليه فكأنه استتابة وإمهال للتوبة."ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة" أي إليه فوضع الوصف موضع الضمير للدلالة على أنه مطلع على سرهم وعلنهم لا يفوت عن علمه شيء من ضمائرهم وأعمالهم ."فينبئكم بما كنتم تعملون"بالتوبيخ والعقاب عليه .

95."سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم"فلا تعاتبوهم"فأعرضوا عنهم"ولا توبخوهم."إنهم رجس"لا ينفع فيهم التأنيب فإن المقصود منه التطهير بالحمل على الإنابة وهؤلاء أرجاس لا تقبل التطهير فهو علة الإعراض وترك المعاتبة ."و مأواهم جهنم" من تمام التعليل ثان والمعنى : أن النار كفتهم عتاباً فلا تتكلفوا عتابهم."جزاءً بما كانوا يكسبون" يجوز أن يكون مصدراً وأن يكون علة.

96."يحلفون لكم لترضوا عنهم"بحلفهم فتستديموا عليهم ما كنتم تفعلون بهم ."فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين"أي فإن رضاكم لا يستلزم رضا الله ورضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كانوا في سخط الله وبصدد عقابه،وإن أمكنهم أن يلبسوا عليكم لا يمكنهم أن يلبسوا على الله فلا يهتك سترهم ولا ينزل الهوان بهم ، والمقصود من الآية النهي عن الرضا عنهم والاغترار بمعاذيرهم بعد الأمر بالأعراض وعدم الالتفات نحوهم.

97."الأعراب"أهل البدو."أشد كفراً ونفاقاً"من أهل الحضر لتوحشهم وقساوتهم وعدم مخالطتهم لأهل العلم وقلة استماعهم للكتاب والسنة ." وأجدر أن لا يعلموا "وأحق بأن لا يعلموا."حدود ما أنزل الله على رسوله"من الشرائع فرائضها وسنتها."والله عليم" بعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر."حكيم"فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقاباً وثواباً.

98."ومن الأعراب من يتخذ"بعد."ما ينفق"يصرفه في سبيل الله ويتصدق به ."مغرماً"غرامة وخسراناً إذ لا يحتسبه قربة عند الله ولا يرجو عليه ثواباً وإنما ينفق رياء أو تقية."ويتربص بكم الدوائر" دوائر الزمان ونوبه لينقلب الأمر عليكم فيتخلص من الإنفاق."عليهم دائرة السوء"اعتراض بالدعاء علهم بنحو ما يتربصون أو الإخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم،والدائرة في الأصل مصدر أو اسم فاعل من دار يدور سمي به عقبة الزمان,و" السوء"بالفتح مصدر أضيف إليه للمبالغة كقولك رجل صدق .وقرأابن كثير وأبو عمرو"السوء"هنا .وفي الفتح بضم السين."والله سميع" لما يقولون عند الإنفاق."عليم"بما يضمرون.

99."ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله"سبب"قربات"وهي ثاني مفعولي "يتخذ"وعند الله صفتها أو ظرف لـ"يتخذ"."وصلوات الرسول"وسبب صلواته لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو للمتصدقين ويستغفر لهم ، ولذلك سن المصدق عليه أن يدعو للمتصدق عند أخذ صدقته لكن ليس له أن يصلي عليه كما قال صلى الله عليه وسلم "اللهم صل على آل أبي أوفي"لأنه منصبه فله أن يتفضل به على غيره ."ألا إنها قربة لهم"شهادة من الله بصحة معتقدهم وتصديق لرجائهم على الاستئناف مع حرف التنبيه وإن المحققة للنسبة والضمير لنفقتهم وقرأ ورش"قربة"بضم الراء ."سيدخلهم الله في رحمته"وعدلهم بإحاطة الرحمة عليهم والسين لتحقيقه وقوله:"إن الله غفور رحيم"لتقريره .وقيل الأولى في أسد وغطفان وبني تميم والثانية في عبد الله ذي البجادين وقومه.