islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


123."يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار" أمروا بقتال الأقرب منهم فالأقرب كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاً بإنذار عشيرته الأقربين،فإن الأقرب أحق بالشفقة والاستصلاح .وقيل هم يهود حوالي المدينة كقريظة والنضير وخيبر . وقيل الروم فإنهم كانوا يسكنون الشأم وهو قريب من المدينة ."وليجدوا فيكم غلظةً"شدة وصبراً على القتال.وقرئ بفتح الغين وضمها وهما لغتان فيها. "واعلموا أن الله مع المتقين"بالحراسة و الإعانة.

124."وإذا ما أنزلت سورة فمنهم"فمن المنافقين ." من يقول "إنكار واستهزاء."أيكم زادته هذه" السورة." إيماناً" وقرئ"أيكم"بالنصب على إضمار فعل يفسره "زادته"."فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً"بزيادة العلم الحاصل من تدبر السورة وانضمام الإيمان بها وبما فيها إلى إيمانهم."وهم يستبشرون"بنزولها لأنه سبب لزيادة كمالهم وارتفاع درجاتهم.

125."وأما الذين في قلوبهم مرض"كفر."فزادتهم رجساً إلى رجسهم"كفراً بها مضموماً إلى الكفر بغيرها ."وماتوا وهم كافرون" واستحكم ذلك فيهم حتى ماتوا عليه .

126."أو لا يرون"يعني المنافقين وقرئ بالتاء"أنهم يفتنون"يبتلون بأصناف البليات ، أو بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات"في كل عام مرةً أو مرتين ثم لا يتوبون" لا ينتهون ولا يتوبون من نفاقهم . "ولا هم يذكرون"ولا يعتبرون.

127."وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض"تغمزوا بالعيون إنكاراً لها وسخرية ، أو غيظاً لما فيه من عيوبهم ." هل يراكم من أحد"أي يقولون هل يراكم أحد إن قمتم من حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن لم يرهم أحد قاموا وإن يرهم أحد أقاموا ."ثم انصرفوا" عن حضرته مخافة الفضيحة." صرف الله قلوبهم"عن الإيمان وهو يحتمل الإخبار والدعاء ."بأنهم"بسبب أنهم."قوم لا يفقهون"لسوء فهمهم أو لعدم تدبرهم.

128."لقد جاءكم رسول من أنفسكم"من جنسكم عربي مثلكم .وقرئ من (أنفسكم ( أي من أشرفكم ." عزيز عليه"شديد شاق."ما عنتم"عنتكم ولقاءكم المكروه."حريص عليكم"أي على إيمانكم وصلاح شأنكم." بالمؤمنين"منكم ومن غيركم ."رؤوف رحيم"قدم الأبلغ منهما وهو الرؤوف لأن الرأفة شدة الرحمة محافظة على الفواصل.

129."فإن تولوا"عن الإيمان بك ."فقل حسبي الله"فإنه يكفيك معرتهم ويعينك عليهم ."لا إله إلا هو"كالدليل عليه."عليه توكلت"فلا أرجو ولا أخاف إلا منه."وهو رب العرش العظيم"الملك العظيم ، أو الجسم العظيم المحيط الذي تنزل منه الأحكام المقادير. وقرئ"العظيم"بالرفع. وعن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه: أن آخر ما نزل هاتان الآيتان "وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما نزل القرآن علي إلا آية آية وحرفاً حرفاً ما خلا سورة براءة وقل هو الله أحد ، فإنهما أنزلتا علي ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة"والله أعلم.