islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


23-" وجيء يومئذ بجهنم " كقوله تعالى : " وبرزت الجحيم " وفي الحديث " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " . " يومئذ " بدل من إذا دكت الأرض والعامل فيهما . " يتذكر الإنسان " اي يتذكر معاصيه أو يتعظ لأنه يعلم قبحها فيندم عليها . " وأنى له الذكرى " أي منفعة الذكرى لئلا يناقص ما قبله ، واستدل به على عدم وجوب قبول التوبة ، فإن هذا التذكر توبة غير مقبولة ز

24-" يقول يا ليتني قدمت لحياتي " أي لحياتي هذه ، أو وقت حياتي في الدنيا أعمالاً صالحة ، وليس في هذا التمني دلالة على استقلال العبد بفعله فإن المحجور عن شيء قد يتمنى أن كان ممكناً منه .

25-" فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " .

26-" ولا يوثق وثاقه أحد " الهاء لله أي لا يتولى عذاب الله ووثاقه يوم القيامة سواه إذ الأمر كله له ، أو للإنسان أي لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه ،وقرأهما الكسائي و يعقوب على بناء المفعول .

27-" يا أيتها النفس المطمئنة " على إرادة القول وهي التي اطمأنت بذكر الله ، فإن النفس تترقى في سلسلة الأسباب والمسببات إلى الواجب لذاته فتستفز دون معرفته وتستغني به عن غيره ، أو إلى الحق بحيث لا يريبها شك أو الأمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن وقد قرئ بهما .

28-" رجعي إلى ربك " إلى أمره أو موعده بالموت ، ويشعر ذلك بقول من قال : كانت النفوس قبل الأبدان موجودة في عالم القدس أو البعث ، " راضيةً " بما اوتيت " مرضيةً " عند الله تعالى .

29-" فادخلي في عبادي " في جملة عبادي الصالحين .

30-" وادخلي جنتي " معهم أو في زمرة المقربين فتستضيء بنورهم ،فإن الجواهر القدسية كالمرايا المتقابلة ، أو ادخلي في أجساد عبادي التي فارقت عنها ، وادخلي دار ثوابي التي اعدت لك . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غفر له ، ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نوراً يوم القيامة " .

1-" لا أقسم بهذا البلد " .

2-" وأنت حل بهذا البلد " أقسم سبحانه بالبلد الحرام وقيده بحلول الرسول عليه الصلاة والسلام فيه إظهاراً لمزيد فضله ،وإشعاراً بان شرف المكان بشرف أهله ، وقيل " حل " مستحل تعرضك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار فهو وعد بما أحل له عام الفتح .

3-" ووالد " عطف على " هذا البلد " والوالد آدم أو إبراهيم عليهما الصلاة والسلام . " وما ولد " ذريته أو محمد عليه الصلاة والسلام ، والتنكير للتعظيم وإيثار ما على من لمعنى التعجب كما في قوله " والله أعلم بما وضعت " .

4-" لقد خلقنا الإنسان في كبد " تعب ومشقة من كبد الرجل كبداً إذا وجعت كبده ومنه المكابدة ، والإنسان لا يزال في شدائد مبدؤها ظلمة الرحم ومضيقه ومنتهاها الموت وما بعده ، وهو تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام مما كان يكابده من قريش والضمير في " أيحسب " لبعضهم الذي كان يكابد من أكثر ، أو يفتر كأبي الأشد بن كلدة فإنه كان يبسط تحت قدميه أديم عكاظي ويجذبه عشرة فنقطع ولا تزال قدماه ، أو لكل أحد منهم أو للإنسان .

5-" أن لن يقدر عليه أحد " . فينتقم منه .

6-" يقول " أي في ذلك الوقت . " أهلكت مالاً لبداً " كثيراً ، من تلبد الشيء إذا اجتمع ، والمراد ما أنفقه سمعة ومفاخرة ، أو معاداة للرسول عليه الصلاة والسلام .

7-" أيحسب أن لم يره أحد " حين كان ينفق أو بعد ذلك فيسأله عنه ، يعني أن الله سبحانه وتعالى يراه فيجازيه ، أو يجده فيحاسبه عليه ثم بين ذلك بقوله :

8-" ألم نجعل له عينين " يبصر بهما .

9-" ولساناً " يترجم به عن ضميره . "وشفتين " يستر بهما فاه ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغيرهما .

10-" وهديناه النجدين " طريقي الخير والشر ، أو الثديين وأصله المكان المرتففع .

11-" فلا اقتحم العقبة " أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد ، و " العقبة " الطريق في الجبل استعارها بما فسرها عز وجل به من الفك والإطعام في قوله :

12-" وما أدراك ما العقبة " .

13-" فك رقبة " .

14-" أو إطعام في يوم ذي مسغبة " .

15-" يتيماً ذا مقربة " .

16-" أو مسكيناً ذا متربة " لما فيهما من مجاهدة النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة ، إذ المعنى : فلا فك رقبةً ولا أطعم يتيماً أو مسكيناً . والمسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و الكسائي فك رقبة على الإبدال من " اقتحم " وقوله تعالى : " وما أدراك ما العقبة " اعتراض معناه إنك لم تدر صعوبتها وثوابها .

17-" ثم كان من الذين آمنوا " عطف على " اقتحم " ، أو " فك " بـ" ثم " لتباعد الإيمان عن العتق والإطعام في الرتبة لاستقلاله واشتراط سائر الطاعات به . " وتواصوا " وأوصى بعضهم بعضاً . " بالصبر " على طاعة الله تعالى . " وتواصوا بالمرحمة " بالرحمة على عباده ، أو بموجبات رحمة الله تعالى .

18-" أولئك أصحاب الميمنة " اليمين أو اليمن .