islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


13-" أرأيت إن كذب وتولى " .

14-" ألم يعلم بأن الله يرى " والشرطية مفعوله الثاني وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب الشرط الثاني الواقع موقع القسيم له . والمعنى أخبرني عمن نهى بعض عباد الله عن صلاته إن كان ذلك الناهي على هدى فيما ينهى عنه ، أو آمراً " بالتقوى " فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقده ، أو إن كان على التكذيب للحق والتولي عن الصواب كما تقول ، " ألم يعلم بأن الله يرى " ويطلع على أحواله من هداه وضلاله . وقيل المعنى " أرأيت الذي ينهى * عبدا " يصلي والمنهي على الهدى آمراً بالتقوى ، والناهي مكذب متول فما أعجب من ذا . وقيل الخطاب في الثانية مع الكافر فإنه سبحانه وتعالى كالحاكم الذي حضر الخصمان يخاطب هذا مرة والآخر أخرى ، وكأنه قال يا كافر أخبرني إن كان صلاته هدى ودعاؤه إلى الله سبحانه وتعالى أمراً بالتقوى أتنهاه ، ولعله ذكر الأمر بالتقوى ،فاقتصر على ذكر الصلاة دعوة بالفعل أو لأن نهي العبد إذا صلى يحتمل أن يكون لها ولغيرها ، وعامة أحوالها محصورة في تكميل نفسه بالعبادة وغيره بالدعوة .

15-" كلا " ردع للناهي . " لئن لم ينته " عما هو فيه . " لنسفعا بالناصية " لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار ، والسفع القبض على الشيء وجذبه بشدة ، وقرئ لنسفعن بنون مشددة و لأسفعن وكتابته في المصحف بالألف على حكم الوقف والاكتفاء باللام عن الإضافة للعلم بأن المراد ناصية المذكور .

16-" ناصية كاذبة خاطئة " بدل من الناصية وإنما جاز لوصفها ،وقرئت بالرفع على هي ناصية والنصب على الذم ووصفها بالكذب والخطأ ، وهما لصاحبها على الإسناد المجازي للمبالغة .

17-" فليدع ناديه " أي أهل ناديه ليعينوه وهو المجلس الذي ينتدي فيه القوم .روي أنا أبا جهل لعنه الله مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقال : ألم أنهك ،فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي نادياص فنزلت .

18-" سندع الزبانية " ليجروه إلى النار وهو في الأصل الشرط واحدها زينة كعفرية من الزبن وهو الدفع ،أو زيني على النسب وأصلها زباني والتاء معوضة عن الياء .

19-" كلا " ردع أيضاً للناهي . " لا تطعه " أي اثبت أنت على طاعتك . " واسجد " داوم على سجودك . " واقترب " وتقرب إلى ربك وفي الحديث " أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا سجد " . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة العلق أعطي من الأجر كأنما قرأ المفصل كله " .

1-" إنا أنزلناه في ليلة القدر " الضمير للقرآن فخمة بإضمار من غير ذكر شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح كما عظمه بأن أسند نزوله إليه ، وعظم الوقت الذي أنزل فيه بقوله :

2-" وما أدراك ما ليلة القدر " .

3-" ليلة القدر خير من ألف شهر " وإنزاله فيها بإن ابتدأ بإنزاله فيها ، أو أنزاله جملة من اللوح إلى السماء الدنيا على السفرة ، ثم كان جبريل عليه الصلاة والسلام ينزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوماً في ثلاث وعشرين سنة . وقيل المعنى " أنزلناه " في فضلها وهي في أوتار العشر الأخير في رمضان ، ولعلها السابعة منها . والداعي إلى إخفائها أن يحيي من يريدها ليالي كثيرة ، وتسميتها بذلك لشرفها أو لتقدير الأمور فيها لقوله سبحانه وتعالى : " فيها يفرق كل أمر حكيم " وذكر الألف إما للتكثير ، أو لما روي أنه عليه الصلاة والسلام " ذكر إسرائيلياً يلبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فعجب المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم ، فأعطوا ليلة القدر هي خير من مدة ذلك الغازي ".

4-" تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم " بيان لما له فصلت على ألف شهر وتنزلهم إلى الأرض ، أو إلى السماء الدنيا أو تقربهم إلى المؤمنين . " من كل أمر " من أجل كل قدر في تلك السنة ، وقرئ من كل امرئ أي من أجل كل إنسان .

5-" سلام هي " ما هي إلا سلامة أي لا يقدر الله فيها إلا السلامة ، ويقضي في غيرها السلامة والبلاء ، أو ما هي إلا سلامة لكثرة ما يسلمون فيها على المؤمنين ." حتى مطلع الفجر " أي وقت مطلعه أي طلوعه . وقرأ الكسائي بالكسر على أنه كالمرجع أو اسم زمان على غير قياس كالمشرق . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القدر أعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيا ليلة القدر " .

1-" لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " اليهود والنصارى فإنهم كفروا بالألحاد في صفات الله سبحانه وتعالى و " من " للتبيين . " والمشركين " وعبدة الأصنام . " منفكين " عما كانوا عليه من دينهم ، أو الوعد باتباع الحق إذ جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم . " حتى تأتيهم البينة " الرسول عليه الصلاة والسلام أو القرآن ،فإنه مبين للحق أو معجزة الرسول بأخلاقه والقرآن بإفحامه من تحدى به .

2-" رسول من الله " بدل من " البينة " بنفسه أو بتقدير مضاف أو مبتدأ . " يتلو صحفاً مطهرة " صفته أو خبره ، والرسول عليه الصلاة والسلام وإن كان إمياً لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها . وقيل المراد جبريل عليه الصلاة والسلام وكون الصحف " مطهرة " إن الباطل لا يأتي ما فيها ، أو أنها لا يمسها إلا المطهرون .

3-" فيها كتب قيمة " مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق .

4-" وما تفرق الذين أوتوا الكتاب " عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم أو تردد في دينه ، أو عن وعدهم بالإصرار على الكفر . " إلا من بعد ما جاءتهم البينة " فيكون كقوله : " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به " وإفراد أهل الكتاب بعد الجمع بينهم وبين المشركين للدلالة على شناعة حالهم ، وأنهم لما تفرقوا مع علمهم كان غيرهم بذلك أولى .

5-" وما أمروا " أي في كتبهم بما فيها " إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " لا يشركون به . " حنفاء " مائلين عن العقائد الزائغة ." ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة " ولكنهم حرفوا وعصوا . " وذلك دين القيمة " دين الملة القيمة .