الطلاق السني والبدعي

الطلاق السني والبدعي

98

 

 

 

قد يطلق الرجل امرأته أثناء الحيض أو يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة، كأن يقول: أنت طالق ثلاثاً وهو لا يدري أنه يخالف الشرع، وأنه طلاق بدعي، فما معنى الطلاق السني والبدعي ؟ وما حكمهما ؟

الطلاق من حيث موافقته أو مخالفته للشرع: طلاق سني وبدعي، وبيانه كالتالي:

أولا: ماهية الطلاق السني والبدعي:

1 - ماهية الطلاق السني: الطلاق الذي أذن فيه الشرع ويقع طبقاً له، فالسنة إذا اضطر الزوج إلى الطلاق: أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، ويتركها فلا يتبعها طلاقاً آخر حتى تنقضي عدتها؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ} [الطلاق:1]  أي: في الوقت الذي يَشرعن فيه في استقبال العدة وهو الطهر، إذ زمن الحيض لا يحسب من العدة.

2 - ماهية الطلاق البدعي: هو الطلاق الذي يوقعه الرجل على الوجه المحرم الذي نهى عنه الشارع.

ثانيا: حكم الطلاق السني والبدعي:

1 - حكم الطلاق السني: حكم طلاق السنة واقع باتفاق.

2 - حكم الطلاق البدعي:

الطلاق البدعي: هو الطلاق الذي يوقعه الرجل على الوجه المحرم الذي نهى عنه الشارع، وهو نوعان:

1 - بدعي في الوقت: كأن يطلقها في حيض، أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها، وهذا الطلاق حرام ، وفاعله آثم.

 وحكمه : أنه واقع، ويجب عليه أن يراجعها منه إن لم تكن الثالثة.

وإذا راجع الحائض أو النفساء أمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها، ومن طلقها في طهر جامعها فيه أمسكها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها؛ لحديث ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه طلق امرأته وهي حائض، فقال النبي لعمر: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا»، وفي رواية: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدُ، أَوْ يُمْسِكُ» (متفق عليه).

2 - بدعي في العدد: كأن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة، كأن يقول: أنت طالق ثلاثاً ، أو يطلقها ثلاثاً متفرقات في مجلس واحد كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق.  وهذا الطلاق حرام ، وفاعله آثم.

 وحكمه : أنه واقع، لكن الطلاق ثلاثاً بكلمة أو كلمات في طهر واحد لا يقع إلا واحدة مع الإثم على الراجح من أقوال أهل العلم.

 

 





كلمات دليلية:


شهريار برهيز كار