100-العاديات
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
{ وَالْعَادِيَات } الْخَيْل تَعْدُو فِي الْغَزْو وَتَضْبَح { ضَبْحًا } هُوَ صَوْت أَجْوَافهَا إِذَا عَدَتْ
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
{ فَالْمُورِيَات } الْخَيْل تُورِي النَّار { قَدْحًا } بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة بِاللَّيْلِ
فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
{ فَالْمُغِيرَات صُبْحًا } الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ وَقْت الصُّبْح بِإِغَارَةِ أَصْحَابهَا
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا
{ فَأَثَرْنَ } هَيَّجْنَ { بِهِ } بِمَكَانِ عَدْوهنَّ أَوْ بِذَلِكَ الْوَقْت { نَقْعًا } غُبَارًا بِشِدَّةِ حَرَكَتهنَّ
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا
{ فَوَسَطْنَ بِهِ } بِالنَّقْعِ { جَمْعًا } مِنْ الْعَدْو أَيْ صِرْنَ وَسَطه وَعُطِفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل الْفِعْل أَيْ وَاَللَّاتِي عَدَوْنَ فَأَوْرَيْن فَأَغَرْنَ
إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
{ إِنَّ الْإِنْسَان } الْكَافِر { لِرَبِّهِ لَكَنُود } لَكَفُور يَجْحَد نِعْمَته تَعَالَى
وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
{ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ } أَيْ كَنُوده { لَشَهِيد } يَشْهَد عَلَى نَفْسه بِصُنْعِهِ
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
{ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر } أَيْ الْمَال { لَشَدِيد } الْحُبّ لَهُ فَيَبْخَل بِهِ
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ
{ أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ } أُثِيرَ وَأُخْرِجَ { مَا فِي الْقُبُور } مِنْ الْمَوْتَى , أَيْ بُعِثُوا
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ
{ وَحُصِّلَ } بُيِّنَ وَأُفْرِزَ { مَا فِي الصُّدُور } الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
{ إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير } لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ , أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم , أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا لِأَنَّهُ يَوْم الْمُجَازَاة