95-التين
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
{ وَالتِّين وَالزَّيْتُون } أَيْ الْمَأْكُولَيْنِ أَوْ جَبَلَيْنِ بِالشَّامِ يُنْبِتَانِ الْمَأْكُولَيْنِ
وَطُورِ سِينِينَ
{ وَطُور سِينِينَ } الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى وَمَعْنَى سِينِينَ الْمُبَارَك أَوْ الْحَسَن بِالْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَة
وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
{ وَهَذَا الْبَلَد الْأَمِين } مَكَّة لِأَمْنِ النَّاس فِيهَا جَاهِلِيَّة وَإِسْلَامًا
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان } الْجِنْس { فِي أَحْسَن تَقْوِيم } تَعْدِيل لِصُورَتِهِ
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
{ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ } فِي بَعْض أَفْرَاده { أَسْفَل سَافِلِينَ } كِنَايَة عَنْ الْهَرَم وَالضَّعْف فَيَنْقُص عَمَل الْمُؤْمِن عَنْ زَمَن الشَّبَاب وَيَكُون لَهُ أَجْره
إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
{ إِلَّا } لَكِنْ { الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ أَجْر غَيْر مَمْنُون } مَقْطُوع وَفِي الْحَدِيث : { إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِن مِنْ الْكِبَر مَا يُعْجِزهُ عَنْ الْعَمَل كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل }
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
{ فَمَا يُكَذِّبك } أَيّهَا الْكَافِر { بَعْد } بَعْد مَا ذُكِرَ مِنْ خَلْق الْإِنْسَان فِي أَحْسَن صُورَة ثُمَّ رَدّه إِلَى أَرْذَل الْعُمُر الدَّالّ عَلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث { بِالدِّينِ } بِالْجَزَاءِ الْمَسْبُوق بِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب , أَيْ مَا يَجْعَلك مُكَذِّبًا بِذَلِكَ وَلَا جَاعِل لَهُ
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
{ أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ } هُوَ أَقْضَى الْقَاضِينَ وَحُكْمه بِالْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث : { مَنْ قَرَأَ وَالتِّين إِلَى آخِرهَا فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ } .